الفساد (70) الأوضاع المتردية للأندية الرياضية (1-2)
الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة
وأضاف: (أول هام: نحن لا توجد عندنا قاعدة ممارسة تتناسب وعدد أطفالنا في السن الصغيرة، عندنا في عمر العاشرة وما حولها قرابة الـ 15 مليون طفل، مَن يمارس الكرة منهم خمسة أو ستة آلاف، وبقية الـ15 مليون لا يلعبون الكرة ولا غير الكرة؛ لأنهم ليسوا أعضاءً في أندية أو مركز شباب، وحتى الأعضاء منهم فرصة اللعب المتاحة أمامهم صعبة؛ لأن ملاعب الأندية ضاقت على أعضاء الأندية وأبنائهم؛ ولأن الملعب الموجود في مركز الشباب وصلت ساعة الإيجار فيه إلى 100 و150 و200 و250 جنيهًا، وهذا المبلغ يفوق قدرات مَن نريدهم أن يمارسوا الكرة، الأطفال في سن العاشرة).
وأضاف: (الأصل في مهمة النادي: البحث عن المواهب، وليس انتظار أن تأتي المواهب إليه، وحتى إن جاءت، نظام اختبارات الناشئين في الأندية تحولت إلى سبوبة واستمارة بفلوس، وحلم يراود آلاف الصغار وأهاليهم بأن يكونوا نجوم الكرة، وقناعة لا تقبل أي شك أن الاختبارات تحقق الحلم، والحقيقة: أن الاختبارات تحولت إلى كيفية اختبار أكبر عددٍ من الصغار للحصول على العائد المادي من ثمن أكبر عائد من الاستمارات.
اكتشاف الموهبة مستحيل في تقسيمة وقتها ربما لا يسمح للطفل الموهوب أن يلمس الكرة وحتى إن لمسها، أي عبقرية تلك عند السادة المدربين ليعرفوا مِن لمسة أن هذا الطفل موهوب، الذي يحدث مسخرة تتم تحت سمع وبصر الجميع، والكل غير مهتم؛ لأن الحدوتة كلها -حدوتة الناشئين- ليستْ على بال مخلوقٍ في شارع الكرة!
في تقديري: إصلاح هذه المنظومة صعب إن لم يكن مستحيلًا ما بقيت الأندية وحدها تتحمل مسئولية الناشئين، لماذا؟! لأن هذه المسئولية هي في الواقع أكبر بكثيرٍ مِن قدرات القطاع الأهلي بأكمله؛ أندية واتحادات، ولا بد مِن وجود الدولة فيما يخص قطاعات الناشئين لضمان الارتقاء بالرياضة المصرية إلى المستويات العالمية) (جريدة الأهرام - عدد الجمعة 7 فبراير 2020 م، ص 17) .