"ماكرون" على خطى "أروبان" و"بونابرت" (2) خطاب "ماكرون" بين الانتهازية الانتخابية والحقد الموروث
الشيخ عبدالمنعم الشحات • حدث وتعليق
- في جميع الأحوال يجب الانتباه إلى أن المقاطعة تضر أحيانًا المسلمين كمقاطعة أدوية لا بديل لها -مثلًا-، وكذلك بعض الأنشطة والتجارات التي يعمل كثيرٌ مِن المسلمين فيها، ويترتب على مقاطعتها ضررٌ عليهم؛ فلا تشرع حينئذٍ.
ومِن جملة مَن بيَّن هذا، الشيخ "صالح اللحيدان" حيث سُئِل عن مقاطعة الأنشطة التجارية لأهل البدع، فأجاب قائلًا: "لا شك أن المقاطعة للكفار (ربما يقصد أنها مشروعة)، ثمامة بن أثال لما أسلم قال للنبي -صلى الله عليه وسلم- لا تصلهم حبة بر إلا بموافقتك (أو قال كلمة نحوها)، وأقرَّه النبي -صلى الله عليه وسلم- على ذلك، فمقاطعة الكفر والمبتدعة الذين بدعهم خطيرة مما تقتضيه أصول الشريعة، ومَن يسألون: لماذا تقاطع دولة كذا وكذا؟ كلامهم غير سليم، هو لا يحرم على الإنسان (واضح أنه يقصد البيع والشراء مع الكفار)، ولكن إذا أراد أن يجعل مِن وسائل حربه لأعدائه أن يضيِّق عليهم في تجاراتهم، فَتَجنَّب التعامل معهم لتكسد تجارتهم، فينبغي أن يُسار عليه بحسب الاستطاعة إذا لم يضر هذا بالمسلمين".
وفي الختام: نذكِّر بقوله -تعالى-: ( مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ ) (الحج:15) .