السلفيون والاجتماع
محمود عبد الحميد • المنهج السلفي
والعقيدة التي تصلح لجمع شتات المسلمين هي: ما كان منبعها كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-؛ فإن سلامة الاعتقاد وصحته هي الطريق الوحيد لإقامة المجتمع المسلم المترابط المتآلف، ولا سبيل إلى اجتماع الأمة الإسلامية قاطبة، ووحدة صفها وعزها، وسعادتها في الدنيا والآخرة؛ إلا بالعودة الصحيحة إلى الإسلام الصافي النقي الخالص من شوائب الشرك، والبدع، والأهواء، والتعصب، واتباع العوائد الفاسدة، وهذا يتطلب من كل مسلم أن ينبذ كل المذاهب والمناهج الحادثة المخالفة لما كان عليه سلف الأمة، وأن تكون له عناية فائقة بمذهب السلف الصالح وعقيدتهم ومنهجهم.
فلكي يتحقق النصر؛ لابد من وحدة الصف الإسلامي، ووحدة الصف ليس لها سبيل إلا الإسلام الصحيح، والإسلام الصحيح مصدره القرآن والسنة، والطريق لفهم القرآن والسنة هو طريق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه الكرام والتابعين لهم بإحسان، ومن سار على نهجهم وطريقتهم إلى يوم الدين.
والمسلمون لا يكون لهم شأن ولا عز ولا نصر ولا فلاح في الدنيا والآخرة؛ إلا بتحكيم كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- على مستوى الأفراد والأسر والجماعات، فإن حرص كل مسلم على تحكيم شرع الله في نفسه وأسرته ومجتمعه خطوة أصيلة نحو وحدة الأمة والاقتراب من نصر الله -تعالى-.
فإن لتحكيم شرع الله آثارًا دنيوية، منها: الاستخلاف والتمكين، والأمن والاستقرار، والنصر والفتح المبين، والعز والشرف، وبركة العيش ورغد الحياة، والهداية والتثبيت، وانتشار الفضائل، وانزواء الرذائل.
