شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفساد (77) سلبيات أبرزتها أزمة كورونا (5) إسراف للأثرياء يتنافى مع رفع البلاء (2-2)

الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة

- إقامة العزومات على الغداء والعشاء مِن قِبَل رجال وسيدات الأعمال في بعض الفنادق والمطاعم الشهيرة والفيلات في الساحل الشمالي، وهي عزومات يشهدها رجال وسيدات أعمال وكبار الشخصيات في المجتمع، وبعض أهل الفن والغناء، وينفق على الأطعمة والأشربة فيها ببذخٍ كبيرٍ.

- استغلال المناسبات العائلية أو الشخصية كالخطوبة وأعياد الزواج، وأعياد الميلاد في إقامة حفلات مزودة بأحدث الوسائل الترفيهية العالمية.

- ما تشهده القرى السياحية في الساحل الشمالي عامة، وفي مارينا وهايسندا، خاصة من حفلات استعراضية لمطربين ولراقصات مصريات وغير مصريات، يتقاضى المطربون والراقصات فيها أجور بعشرات وبمئات الآلاف من الجنيهات في الحفل الواحد، ودخول هذه الحفلات يكون بتذاكر قيمتها بمئات وربما بالآلاف من الجنيهات!

- ما تشهده شواطئ وحمامات القرى السياحية من وصلات رقص وغناء جماعية، خاصة في المناسبات وإجازات أواخر الأسبوع (ويك إند)، وهي سهرات شبابية صاخبة تمتد حتى الصباح، مع عري واختلاط، وهي شواطيء لها رسوم بأسعار دخول خيالية.

- ما تشهده الملاهي الليلية والبارات في الفنادق الكبرى الفاخرة من سهرات واحتفالات لا تخلو من الهرج والأحضان، والقبلات، ومشاهد العري، بل والسُّكر حيث مصرَّح فيها بشرب الخمور، وبعض هذه الملاهي تبلغ رسوم الدخول فيها أكثر من ألف جنيه للفرد الواحد في الليلة الواحدة.

وقد توالت في الصحف والمجلات شكاوى رواد وسكان القرى السياحية خاصة في الساحل الشمالي التي تطالب بضرورة إعادة الانضباط إلى تلك القرى التي صارت تعاني من تفلت غير مسبوق خاصة في أيام وليالي الصيف عامة والاجازات خاصة.

حفل زفاف بالكورونا:

- نقلت أحد الصحف الأسبوعية تفصيل حفل زفاف تسبب في إصابة كل مدعويه تقريبًا بما فيهم العروس بمرض الكورونا.

- أقيم الحفل بجوار فندق (ألماظة) بالساحل الشمالي في شهر أغسطس الماضي، (حيث قرر العروسان وهما من عائلتين معروفتين بالإسكندرية مصريين من أصول أرمينية إقامة حفل زفافهما بالساحل رغم المحاذير من التجمعات، الحفل لم يتعد مدعووه 120 مدعوًا)، (الكبار هم أسرة العروسين وبقية المدعوين الشباب أصدقاء العروسين، وبعض المقربين من والدي العروسين لكن أسماء رنانة من كبار عائلات الثغر).

وقَدَرًا كانت أخت العروس القادمة من أمريكا لحضور الفرح مصابة بالكورونا، وعلى ما يبدو لم تكن تعلم، (وكالعادة قبلت أختها والمقربين فأصابت العروس بالكورونا)، وتردد أن العريس أصابه المرض، وقد أصيب الكثير من المدعوين بالمرض منهم، أشهرهم: عضو مجلس نادي كروي شهير، ومقاول كبير، وابن رئيس سابق لنادي سبورتنج، وابن رجل أعمال (راجع مقال: زفاف الساحل الذي أصاب العروس غالبية المدعوين بالكورونا، جريدة الفجر - عدد الخميس 10 سبتمبر 2020م، ص 11) .

آلاف اليخوت في مصر:

يملك الكثير من رجال الأعمال والأغنياء في مصر الكثير من اليخوت، حيث تشتهر مصر بإنتاج اليخوت، من خلال 57 ورشة لتصنيع السفن واليخوت. ويتفاوت ثمن اليخت على حسب حجمه ومادة صنعه من الخشب أو الحديد، فيقترب ثمن اليخت المحلي الصغير من المليون جنيه، ويقترب ثمن اليخت المحلي الكبير من ثمانية ملايين جنيه، بينما يبلغ ثمن اليخت المستورد نحو أربعة أضعاف اليخت المحلي، ويحتاج اليخت الواحد إلى صيانة دورية سنوية بتكلفة من 100 إلى 300 ألف جنيه.

وتضم الجونة (أكبر وأشهر اليخوت العالمية، وبها من 400 إلى 500 يخت من أفخم الأنواع المستوردة التي تصل أسعارها لـ100 مليون جنيه)، (ويوجد في النيل عدد كبير من اليخوت يملكها رجال أعمال)، (ويملك بعض المستثمرين يخوتًا) (راجع مقال: مصر بلد الـ30 ألف يخت، جريدة الفجر - عدد الخميس 15 نوفمبر 2018م) .

الأغنياء وفوبيا الكورونا:

مرض الكورونا المستجد لا يفرِّق بين غني وفقير، فقد أصيب بالمرض الكثير من كبار رجال الدول ومسئوليها حتى في الدول الكبرى؛ لذا رأينا الكثير من الأغنياء والأثرياء يتملكهم الخوف المبالغ فيه من هذا المرض، وقادهم ذلك إلى الشره في شراء وتملك الأدوية والوسائل والأجهزة التي تستخدم في الوقاية من المرض، ورفع مناعة الجسم لمقاومته، وبطريقة مبالغ فيها؛ مما تسبب ويتسبب في نقصانها في السوق، وارتفاع أسعارها ارتفاعًا كبيرًا، بل وفقد مَن يحتاج لها عند طلبها للعلاج بها.

ومِن مظاهر هذه الفوبيا:

- أن وجدنا مِن الأغنياء مَن يجعل همه أن يوفر الأجهزة الطبية اللازمة لعلاج المرض لنفسه وعائلته في فيلته، حيث ذكرت أحد الصحف الأسبوعية أن أحد هؤلاء الأغنياء أشترى جهازًا للتنفس الصناعي مخصصًا لغرف العناية المركزة فوضعه في فيلته، مع شراء 7 أسطوانات أكسجين كبيرة، لتكون نواة لغرفة عناية مركزة خاصة به تحسبا للإصابة بالكورونا، مع شراء وتخزين أجهزة استنشاق خاصة بمرضى الحساسية، لتبقى هذه الأجهزة صامتة معطلة في فيلته كأنها ديكور، ولم يراوده أن يجعلها -أو يتبرع بمثلها- لمستشفى من المستشفيات التي تكتظ بالحالات الخطرة من المصابين بالمرض وهم في أشد الحاجة لهذا الجهاز أو ذاك. (راجع في ذلك: جريدة الفجر - عدد الخميس 11 يونيو 2020 م، ص 5) .

- وجدنا مِن الأغنياء مَن يتهافت على شراء (بلازما الدم) مِن المتعافين مِن المرض ليحتفظ بهذه البلازما لديه ليستخدمها إذا أصيب بالمرض، بعد أن سمع أن بلازما المتعافين من الكورونا تصلح بما فيها من أجسام مضادة لفيروس الكورونا لعلاج المرض حيث إنه لا علاج للكورونا حتى الآن إلا ذلك (راجع في ذلك: المصدر السابق) .

الصفحة السابقة