الفساد (81) سلبيات أبرزتها أزمة كورونا (9) مغبة تحويل كرة القدم إلى صناعة واحتراف
الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة
- أن يلعب كل فريق مباراة كل ثلاثة أيام، وهو مجهود غير عادي؛ إذ كان هناك مباريات الدور الثاني للدوري بأكمله يلزم إقامتها كلها كاملة؛ بالإضافة إلى ما تبقى مِن مباريات مسابقة الكأس، وما قد يجد من مباريات دولية لفرق مصرية أو للمنتخب الوطني.
- أن يسمح لكل فريق بإجراء باستبدال 5 لاعبين أثناء المباراة الواحدة بدلًا من3 لاعبين فقط، حتى يتمكن مدرب الفرق من تخفيف ضغط المباريات، وحالات الإجهاد بين اللاعبين.
أن تُعْطَى فترة للراحة كوقت مستقطع أثناء كل شوط من شوطي المباراة لإراحة اللاعبين بعض الوقت، في مواجهة ما قد يتعرضون له من إجهاد؛ بسبب كثرة المباريات وسرعة تتابعها، مع تغيير قمصان اللعب لكل اللاعبين بين الشوطين.
ورغم كل ذلك فكانت الإصابة بالفيروس منتشرة بين اللاعبين وبين الإداريين، والأجهزة الفنية، فمعظم الفرق تعرض بعض لاعبيها للإصابة بالفيروس، وبالتالي: التزام هؤلاء اللاعبين بالعزل والامتناع عن اللعب لحين التماثل للشفاء، بما يؤثر على فريقه من جهة بفقد مشاركته، ويؤثر على أداء اللاعب نفسه بعد العودة للعب بعد الشفاء مباشرة.
وقد تعرضت فرق لإصابة الكثير من لاعبيها -أكثر من نصف الفريق- في وقتٍ واحدٍ، وتعذر أدائها مبارياتها، والاضطرار إلى تأجيل مبارياتها لحين شفاء لاعبيها، كما حدث مع نادي المصري في الدوري المصري، وكما حدث مع فريق الرجاء المغربي في بطولة الأندية الإفريقية.
ففي الزمالك مثلًا: أصيب العديد من اللاعبين والإداريين، منهم: حارس المرمى محمد عواد، ومصطفى فتحي وساسي فرجاني وكريم بامبو، وحازم إمام، والإداري منتصر الزملاوي المدير الإداري للفريق، وفرد من الجهاز الطبي، وتوفي أحد الإداريين بالكورونا، وأصيبت زوجته.
وفي المصري أصيب 20 لاعبًا في وقت واحد، مع المدير الفني ومعاونيه، ومن بينهم: مدرب الحراس ومقنن الأحمال والمدير الداري، ومدير الكرة! ولم يبقَ وقتها إلا 9 لاعبين؛ مما أوجب تأجيل مباريات الفريق، كما أثر ذلك على نتائجه بعد ذلك، مما جعله في بعض الفترات معرضًا للهبوط من الدوري الممتاز إلى الدرجة الأولى.
كما فقدت العديد من الفرق مستواها المعهود بعد فترة الانقطاع عن اللعب والتدريب لعدة شهور ثم إرهاق العودة للتدريب والمباريات المضغوطة.
ومن مفاجآت تلك الفترة عالميًّا: الهزيمة القاسية لفريق برشلونة الشهير 8/2 في الدور قبل النهائي لبطولة أندية أوروبا، والهزيمة القاسية لفريق ليفربول بطل إنجلترا وأوروبا 7/2 بعدها بفترة قليلة، والتي أرجعها البعض لإرهاق اللاعبين نتيجة كثافة المباريات بعد توقف طويل.
وقد رصدت الصحف الإنجليزية غياب 100 نجم عن جولة الدوري الإنجليزي التي تبدأ في 21 نوفمبر 2020م؛ بسبب الإصابة بفيروس الكورونا (الأهرام عدد 20 نوفمبر2020م، ص 14) .
أطول دوري في تاريخ الكرة المصرية:
جاء الموسم رقم 61 في تاريخ الدوري المصري الممتاز لكرة القدم أطول موسم في تاريخ الكرة المصرية، حيث استمر405 يومًا، حيث بدأ في 21 سبتمبر2019 م ثم توقف في 15 مارس بسبب فيروس كورونا، ثم عاد للاستئناف مرة أخرى في 6 أغسطس لينتهي في 31 أكتوبر2020م.
ومع ضغط المباريات وإرهاق اللاعبين وهو بالطبع يؤثِّر على أداء اللاعبين وقدرتهم على ضبط النفس أثناء المباريات، ويزيد من حالات الإنذار والطرد، فشهد الموسم 1117 إنذار و60 حالة طرد و158 ركلة جزاء (انظر جريدة الأخبار عدد 2 نوفمبر 2020م، ص 13) .
هذا بخلاف المباريات الإفريقية للأندية أبطال الدوري لفريقي الأهلي والزمالك، ومباريات الكونفدرالية لفريقي بيراميدز (الأهرام) والمصري، وقد بلغت الفرق الثلاث الأولى بالفعل إلى المباراة النهائية في المسابقتين أبطال الدوري والكونفيرالية حيث كانت المباراة النهائية منهما -للأندية أبطال الدوري- في 27 نوفمبر 2020م.
هذا بخلاف امتداد مباريات كأس مصر حتى 5 ديسمبر2020م والتي تبدأ بعدها مباريات الدوري في موسمه الجديد في 11 ديسمبر2020م، أي: بدون فاصل راحة، أو إعداد جيد للموسم الجديد من أجل عيون الاحتراف وصناعة كرة القدم.