شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دروس وعبر من قصة نبي الله الخضر -عليه السلام- (3)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

(1) ولقائل أن يقول: إذا كان مصطلح العلم اللدني شعارًا لأهل الفساد والغي، فلماذا يُشتغل ببيانه وتفصيل القول فيه؟!

والجواب: لا يَمنع اشتهار أهل البدع والخرافة باستعمالهم للعلم اللدني -حتى صار ذلك شعارًا لهم- من تناول هذا المصطلح بشيء من التفصيل؛ بيانًا لحقيقته، ولعل في هذا فائدتين، والإنصاف عزيز، وقد علمنا الله -تعالى- إياه في قوله: ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا ) (البقرة:219) .

الأولى: التحذير من الاغترار بأقوالهم، أو التوهم بأنها توافق ما جاء في قوله -تعالى-: ( وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا ) (الكهف:65) .

الثاني: دفعًا لما قد يتوهمه مَن وقف على بعض كلام أهل السنة والجماعة -كالإمام ابن تيمية وابن القيم- في العلم اللدني، فيظن من ليس له ممارسة بأقوالهم أنهم يوافقون أهل البدع، أو يلبس المبتدعة على أهل الحق فيقولون لهم: إن علماءكم يستعملون مصطلحاتنا، ويقولون بها، فلِمَ تنكرون علينا استعمالها؟! والحق الذي لا مرية فيه أن كلا الأمرين باطل (انظر: العلم اللدني بين القبول والرفض - الباحث: علاء إبراهيم عبد الرحيم - مركز سلف للبحوث) .

الصفحة السابقة