شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفساد (82) سلبيات أبرزتها أزمة كورونا (10) ضعف البحث العلمي في مصر

الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة

ومشكلة الفنيين من مشاكل البحث العلمي في مصر بسبب الاستهانة بالفنيين والنظرة الدونية لهم من قِبَل الأكاديميين والباحثين، والواجب الاهتمام بالفني من خلال تدريبه تدريبًا جيدًا على تشغيل وصيانة الأجهزة العلمية الحديثة الدقيقة، ثم هو الذي يدرب ويتابع استخدام الباحثين لهذه الأجهزة.

ومما يذكر في هذا الموضع: أنه لما أعلن د."مجدي يعقوب" في بداية إنشائه مركز القلب في أسوان عن حاجته إلى فنيين من خريجي كليات العلوم، ثار عليه نقيب المعلمين واعتبرها إهانة، ولم يدرك في ذلك الوقت أن الفنيين في معامل البحوث في الخارج لا يقلون قدرًا عن الباحثين، وأنه إذا تم إنجاز شيء يضاف لبحث علمي وضع اسم مَن شارك فيه من الفنيين إلى جانب مَن شارك فيه مِن الأكاديميين والباحثين.

وللتغلب على مشكلة عدم توفر المال والتمويل للبحث العلمي؛ فلا بد من توفُّر قاعدة صناعية وشركات منتجة يكون لها وحدات بحثية خاصة تمول البحث العلمي المتعلق بمجال إنتاجها، وتدعم كذلك باحثيه؛ فهذا التمويل وهذه المساهمة في البحث العلمي هي مساهمة في زيادة تقدم وتطوير إنتاج هذه الشركات، وتقديم الحلول لما تتعرض له من مشاكل، وبالتالي: تقدم الصناعة في البلاد، فالعلم لا ينمو ويتقدم وحده من غير وجود من يحفزه من جهة ويستعمل نتاجه من جهة أخرى.

والمشاريع عامة على نوعين:

مشاريع قصيرة الأجل: وهي المشاريع التي تستغرق من ثلاث إلى خمس سنوات، وهذه ينبغي أن تمول من الجهات الصناعية التي تبحث عن حلول وتطوير لإنتاجها.

ومشاريع طويلة الأجل: وهي المشاريع التي تقوم على دراسة أساسيات يمكن أن تؤدي إلى نظريات جديدة، وهي مشاريع تستغرق سنوات طويلة تصل إلى 10 - 15 سنة، وهذه تمولها الوزارات والمراكز البحثية، ولا غنى بالطبع عن وجود هذين النوعين، ولكن للأسف فإن فكرة المغامرة بالمال غير موجودة في بلادنا على أي نطاق، وهذا يتطلب أن يكون هناك توجهًا حكوميًّا لتوفير محفزات لإقامة مصانع منتجة بدلًا من شركات مستهلكة.

باحثون مصريون في الخارج:

تملك مصر الكثير من الباحثين والأكاديميين، منهم مَن يعمل داخل مصر، ومنهم مَن يعمل خارجها، حيث ينتشر الكثير من المصريين أصحاب الكفاءات العلمية في دول العالم المختلفة حيث تتوافر هناك التكنولوجيا المتقدمة والإمكانيات المادية العالية، ولهؤلاء المصريين مساهمات ملموسة لا تنكر في هذه الدول، فهناك مع أزمة كورونا العديد من العلماء المصريين خارج مصر يشاركون في الجهود المبذولة لإنتاج لقاح فعال ضد فيروس كورونا، منهم على سبيل المثال: الدكتور "ياسر الشربيني"، المصري المشارك في أبحاث (لقاح أكسفورد)، وهو محاضِر واستشاري تصنيع أدوية العلاج الجيني في لندن، وحاصل على درجة الدكتوراة في العلاج الجيني والخلايا الجذعية من جامعة أكسفورد، ونائب رئيس جامعة النهضة.

شاب مصري يخترع روبوت لمواجهة كورونا:

ساهم العديد من الباحثين في مختلف دول العالم في اختراع العديد من أنواع (الروبوت) التي يمكن استخدامها في مواجهة وباء الكورونا، والتي أسفرت عن اختراع العديد من أشكال (الروبوت).

وقد نجح أيضًا في تحقيق ذلك أحد الشباب المصريين، كما ورد في مجلة أكتوبر، حيث جاء فيها: (استطاع مهندس مصري شاب مؤخرًا اختراع روبوت يساهم في إجراء فحوصات للكشف عن فيروس كورونا المستجد ويحمي الأطباء من العدوى.

والمهندس "محمود الكومي" ابن مدينة طنطا مخترع الروبوت تم تكريمه من محافظ الغربية، حيث قال: (أتمنى تنفيذ كافة الوعود بتعميم فكرة الاختراع في المجال الطبي وغيره، مشيرًا إلى أن هذا الاختراع هدفه خدمة البشرية، وإيقاف نزيف الدم في جيش مصر الأبيض، وخلال التكريم عرض المخترع المتخصص في (الميكايرونيكس) تجربته، بداية من فكرة الروبوت ونهاية بالنسخة الثالثة، والتي تم تجربتها داخل أحد المستشفيات الخاصة، حيث أشار إلى قدرة الروبوت على أخذ مسحة من الأشخاص المشتبه في إصابتهم بالفيروس دون الحاجة للتدخل البشري؛ مما يساعد على تقليل المصابين بكوفيد بين الأطقم الطبية) (مجلة أكتوبر عدد الأحد 21 ربيع الآخر - 1442هـ - 6 ديسمبر 2020م، ص 8) .

الصفحة السابقة