شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفساد (83) سلبيات أبرزتها أزمة كورونا (11) شركات الأدوية من التنافس على الأدوية إلى الصراع على اللقاح (1-2)

الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة

والحكومة البريطانية سارعت بالتباهي باللقاح الذي أنتجته بريطانيا، وبدأت في تداوله دون أن تنتظر إعلان نتائج تجارب اللقاح بصورة علمية مطمئنة؛ يحدث هذا في الوقت الذي وجهت فيه الاتهامات لشركة فايزر بأنها تعمدت الإعلان عن نجاح لقاحها لأسباب سياسية تتعلق بانتخابات الرئاسة الأمريكية والتسابق فيها.

والسائد حتى الآن أن اللقاح وحده لا يكفي، ولا شك عند أشد الأطباء المتحمسين للقاحات أن فاعلية أي لقاح منها لن تصل إلى نسبة أمان مائة في المائة؛ لذا لا مفر من الاستمرار في إجراءات الحذر، والاحتراس من الفيروس؛ لزيادة نسبة الأمان إلى ما فوق النسب المعلن عنها.

والمرجح حتى الآن أن مَن يستخدم اللقاح ما زال معرضًا للإصابة، ولكنها إصابة مخففة، وبالتالي: قد لا تظهر عليه أعراض المرض، وهو في هذه الحالة يعد حاملًا للفيروس، وبالتالي يمكن انتقال الفيروس منه إلى غيره دون أن ينتبه أحدٌ لذلك.

والمؤكَّد حتى الآن: أن مدة فاعلية اللقاح المنتظر مهما ارتفعت فلن تزيد فترتها عن ستة أشهر إلى تسعة أشهر؛ لذا سيتكرر استخدام اللقاح موسميًّا كما هو متبع مع فيروس الأنفلونزا، كما سيتم تغيير اللقاح من سنة إلى أخرى للتغلب على المناعة التي قد يكتسبها الفيروس؛ بسبب ما يعرف عن قدرة الفيروسات على التحور.

وهناك مخاوف حول مدى قدرة شركات اللقاحات على إنتاج وتوفير الكميات المهولة اللازمة لمواجهة الوباء وتوزيعها، لا سيما بعد ما حجزت الدول الغنية كميات كبيرة من اللقاحات المنتظر إنتاجها؛ ولهذا ينبغي على الدول الفقيرة اتخاذ التدابير الاحترازية والعمل على مواجهة الموجة الثانية من فيروس كورونا بطرق متعددة.

وقد جاء في جريدة (النبأ) عدد السبت 26 ديسمبر 2020 م (ص 3) -والعهدة على الجريدة- تحت عنوان: (فضيحة كبرى تهز الشركة الصينية المنتجة لقاح كورونا: سينوفارم متهمة ببيع ألف تطعيم مضروب ضد الدفتيريا في 2018 م): (في عام 2018 م توافرت شبهات فساد بعد تورطها في فضيحة بيع أكثر من 400 ألف لقاح به مشاكل، ومفترض أن يعالج الدفتيريا، وأمراض أخرى في مقاطعتين صينيتين؛ مما يثير شكوكًا حول قدرة شركة سينوفارم على توفير لقاحات آمنة بحسب تحقيق أجرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية. وكانت الشركة بدأت في أبريل 2020 م تطوير لقاحات فيروس كامل معطل كيميائيًّا لفيروس كورونا، ونشرت نتائج المرحلة الثانية في بعض المجلات الطبية، وأجرت سينوفارم عددًا من التجارب السريرية على لقاح كورونا في بلدان: الأرجنتين، والبرازيل، ومصر، والأردن، والمغرب، وباكستان، وبيرو، والإمارات العربية المتحدة.

وفي 9 ديسمبر أعلنت الإمارات عن التسجيل الرسمي للقاح سينوفارم بعد إعلان نسبة فاعلية 86 %، وهي الشركة الإماراتية (جي 42)، وهي شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي تأسست عام 2018 م، وتعمل على تطوير حلول لعدد من المجالات، مِن بينها: الرعاية الصحية بحسب موقعها الإلكتروني).

ويرى البعض أنه في ظل انتشار الموجة الثانية من الفيروس؛ فإن الاستفادة من أي لقاح لن تكون مجدية بالقدر الكافي، وعليه يمكن تأجيل استخدام اللقاح إلى ما قبل الموجة الثالثة على مشارف الشتاء القادم.

مقالات للمراجعة:

- (اللقاحات... ساحة تنافس جديدة بين أمريكا والصين)، الأهرام عدد الجمعة 15 مايو 2020م، ص 7.

- (صراع حيتان اللقاحات يشعل أزمة كورونا وأرواح الشعوب الفقيرة في قبضة مافيا الأدوية)، جريدة النبأ - عدد السبت 28 نوفمبر 2020م، ص 2.

- (حيرة 100 مليون في مصر: نأخذ الفاكسين أم ننتظر)، مقال الكاتب عادل حمودة - جريدة الفجر عدد الخميس 17 ديسمبر 2020م، ص 3.

- (كواليس تحركات الحكومة للفوز بأهم 3 لقاحات مضادة لكورونا قبل شهر يوليو المقبل) - جريدة النبأ - عدد السبت 19 ديسمبر 2020 م، ص 5.

الصفحة السابقة