شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفساد (86) أكياس بلاستيكية خطرة

الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة

- وقد اتجه بعض المهندسين والمصممين إلى البحث عن مواد بديلة للبلاستيك تصلح لتعبئة المواد الغذائية: كالدهون والزيوت النباتية، وأنواع من النشا والنفايات الغذائية.

وقد ابتكرت شركة إندونسية حلًّا جديدًا، وهو: استخدام الطحالب البحرية في تصنيع عبوات وأغلفة للمواد الغذائية، حيث تتجه إلى إنتاج أغلفة للشطائر وعبوات للقهوة، وعبوات للصابون كلها مصنوعة من الطحالب البحرية، وقد يكون من الممكن إذابة هذه العبوات في الماء الساخن، بل يمكن تناولها مع المواد الغذائية.

صناعة البلاستيك في مصر:

تنمو صناعة البلاستيك في مصر بشكل ملحوظ سنويًّا، حيث وصل نموها الصناعي إلى ما بين 12 % إلى 14 %، حيث تتعدَّى المصانع المسجلة رسميًّا أكثر من 3500 مصنع تعمل في إنتاج البلاستيك، أما المصانع غير المسجلة فتبلغ نحو 1400 مصنع. ويتعدَّى حجم تصدير البلاستيك نحو 5و1 مليار دولار، وأغلب هذا التصدير لدول أوروبية.

ويعمل في صناعة إنتاج البلاستيك رسميًّا ما يقرب من نصف مليون عامل ومهندس وإداري، يعملون في هذا القطاع. وتبلغ الاستثمارات في هذه الصناعة ما يقرب من 120 مليار دولار، وتحتل مصر المرتبة 48 من حيث الإنتاج، حيث يبلغ حجم الإنتاج 5و3 مليار دولار، وتعد منطقة مرغم بالإسكندرية من أشهر المناطق المتخصصة في صناعة البلاستيك في مصر؛ إذ بها نحو 200 مصنع صغير.

تجاوب الدول مع المشكلة:

- تنوعت مواقف الدول في العالم في التعامل مع هذه المشكلة، فهناك دول أصدرت تشريعات تمنع استخدام هذه الأكياس المصنوعة من البلاستيك منعًا تامًّا، بل وتفرض غرامات وعقوبات على مَن يستخدمها، ومِن هذه الدول التي أصدرت تشريعات بالمنع تراجعت عن القرار بعد فترة.

- (في ألمانيا تكاد الأكياس البلاستيك أن تكون سلعة نادرة، ففي محلات البقالة الكبرى لا وجود لها، فالمستهلك يأتي للتسوق بحقيبة قماش أو بلاستيك ضخمة من النوع الذي يعاد استخدامه لعدة مرات، وربما يأخذ مشترياته القليلة في يده ويرحل. أما إذا كنت نرغب في حقيبة بلاستيكية فعليك أن تدفع ثمنها، فلا حقائب بلاستيكية مجانية بعد الآن. هذا التوجه الألماني جزء من توجه الاتحاد الأوروبي للحدِّ من استهلاك الأكياس البلاستيك بشكل عام والأكياس الخفيفة بشكل خاص، فَوَفْقًا لـ(نينا ويترن) الناطقة باسم وزارة البيئة الألمانية، فإن استهلاك الاتحاد للأكياس البلاستيكية كان قد بلغ 100 بليون كيس سنويًّا قبل صدور قرار الاتحاد الأوروبي في مايو 20125 م بهدف التقليل من استهلاك ما يسمَّى بالأكياس البلاستيك خفيفة الوزن، حيث المبدأ التوجيهي إلى استخدام الأكياس ذات السمك حتى 50 ميكرونًا، ويهدف القرار أن ينخفض نصيب الفرد من الاستهلاك إلى 90 وحدة كحدٍّ أقصى في العام 2019 م، وإلى حد أقصى قدره 40 % في المائة لكل ساكن سنويًّا بحلول عام 2025 م.

وأبرمت حكومة ألمانيا اتفاقًا طوعيًّا مع الرابطة الألمانية لتجارة التجزئة من خلال وزارة البيئة وقَّعت عليه حتى الآن 350 شركة تمثِّل ما يقرب من 65 % من منتجي الأكياس، ومنذ أبريل 2016 م لم تعد هذه النسبة من الأكياس تقدَّم مجانًا. وكان لهذا الاتفاق الطوعي مع تجارة التجزئة أثر كبير، فالعديد منهم يبيعون الآن منتجاتهم دون تقديم أكياس بلاستيكية، ولكن في كيس من الورق، أو أكياس مصنوعة من القماش أو غيرها من الأنسجة الصديقة للبيئة، وفي العديد من المحلات التجارية يتم إصدار أكياس بلاستيك فقط مقابل رسوم) (جريدة الأهرام - عدد الجمعة - 23 فبراير 2018م، ص 6) .

أما في إنجلترا فهناك ضريبة على الأكياس البلاستيكية.

واتجهت الولايات المتحدة الأمريكية إلى التحول إلى الأكياس القابلة للاستخدام المتعدد وللأكياس الورقية.

أما في فرنسا فهناك ضريبة على بعض الأكياس البلاستيكية من جهة، وهناك مبادرات للترويج لأنواع الأكياس القابلة لإعادة الاستخدام لعدة مرات من جهة أخرى.

أما في إيطاليا فيحظر قانونًا استخدام الأكياس البلاستيكية.

وفي جنوب إفريقيا فرض الحظر على الأكياس البلاستيكية الرقيقة جدا منذ عام 2003 م مع فرض ضرائب على الأكياس الأكثر سمكًا.

وفي المغرب تم فرض حظر على إنتاج واستخدام أكياس البلاستيك السوداء منذ عام 2009 م، ثم صدر قانون بحظر الأكياس البلاستيكية من قِبَل البرلمان في عام 2015 م.

وفي كينيا كانت أشد القوانين المعارضة للأكياس البلاستيك صرامة حيث يعاقب مَن ينتج الأكياس البلاستيكية أو يبيعها أو يستخدمها أو بالسجن أو بدفع غرامة كبيرة (المصدر السابق) .

الصفحة السابقة