الفساد (88) فوضى المقابر وانتهاك حرمة الموتى (2-2)
الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة
وقبور الأمم السابقة من غير المسلمين والتي أهلكها الله لها معاملة خاصة دون غيرها، فقد ورد في الصحيحين عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما قال: مَرَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى الْحِجْرِ -يعني: ديار ثمود أصحاب الحجر-، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ( لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ حَذَرًا أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ ) ثُمَّ زَجَرَ فَأَسْرَعَ حَتَّى خَلَّفَهَا. (متفق عليه) . وفي رواية: ( لاَ تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاَءِ المُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلاَ تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، لاَ يُصِيبُكُمْ مَا أَصَابَهُمْ ) (متفق عليه) ؛ فهذا في دخول مساكنهم؛ فكيف بدخول مقابرهم؟!
وتدل الآثار الموجودة في مقابر هذه الموميات أنهم كانوا على الشرك والوثنية؛ يعبدون آلهة متعددة مِن دون الله -تعالى-، فلا نأمن أن يكونوا يعذبون في قبورهم بما لا نعلم كيفيته، فلندعهم لشأنهم فيها.
ومصر تمتلك ثروة ضخمة مِن الآثار بما يغني عن التمسُّك بعرض هذه الموميات، وإن أصر البعض على التعرض لها بالبحث فيها ودراستها -ولا نرضى به- فلتدفن بعدها لا أن تُعرض.