شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الدين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال (10)

الشيخ ياسر برهامي • المنهج السلفي

قال ابن كثير -رحمه الله- في تفسيره في تفسير قوله -تعالى-: ( وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) (البقرة:125) : "قال الحسن البصري: "قوله: ( وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ ) أمرهما الله أن يُطهِّراه مِن الأذى والنَّجَس، ولا يصيبه من ذلك شيء. وقال ابن جريج: قلتُ لعطاء: ما عهده؟ قال: أمره. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ( وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ ): أمرناه، كذا قال. والظاهر أن هذا الحرف، إنما عُدِّي بـ( إِلَى )؛ لأنه في معنى تقدمنا وأوحينا. وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس: ( أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ ) قال: مِن الأوثان.

وقال مجاهد وسعيد بن جبير: ( طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ ): إن ذلك مِن الأوثان، والرفث، وقول الزور والرجس.

قال ابن أبي حاتم: وروي عن عبيد بن عمير، وأبي العالية، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء وقتادة: ( أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ ) أي: بلا إله إلا الله مِن الشرك" (انتهى من تفسير ابن كثير) .

وللحديث بقية -إن شاء الله-.

الصفحة السابقة