ملخص كتاب: "تنظيم الأسرة وتنظيم النسل" للعلامة الأزهري "محمد أبو زهرة" (3) تقييد الطلاق مُخَالِف للشَّرْع، وهو كالمُسْتَجِير من الرَّمْضَاء بالنَّار
الشيخ عبدالمنعم الشحات • المرأة والأسرة
(3) يذكر الشيخ هنا علة خفيت على كثيرٍ ممَّن يزعمون الدفاع عن المرأة وطبيعة المرأة الحياء، وإذا منعنا الرجل من الطلاق إلا بإذن القاضي فلا بد وأن يذكر عيوبًا، وكلها ممَّا يحرج المرأة، في حين أن الشرع لما جعل الطلاق بيد الرجل منحها حق أن تطلب الطلاق للضرر، وأن تذكر عيوب الرجل أمام القضاء! ومِن ثَمَّ فتسوية الرجل بالمرأة في أنه لا يطلِّق إلا بإذن القاضي يجعل المرأة تحت سهام زوج كاره لها يريد للقاضي أن يحكم له بطلاقها؛ فلو كان دَيِّنًا والتزم الصدق، فلن يعدم ما يفتشه من ستر امرأته، وغالب الرجال إذا كان قد وصل لحالة النفرة ربما اختلق من الأسباب ما يدعو القاضي أن يحكم له بالطلاق.
(4) بلا شك أن هذا الثاني هو الموافق للشرع والعقل؛ لا سيما وعند الرجل موانع من التساهل في الطلاق؛ لأنه غرم في الزواج، وسيغرم في الطلاق، بل ربما ما تؤديه المرأة تسامحًا وهي زوجة، تطلب عليه أجرًا وهي مطلقة: كإرضاع أبنائهما، وهي أمهم؛ إلا أن الشرع يوجب لها أجرة الرضاع إذا طلقت من أبيهم.
(5) العنوان من وضعنا.
(6) وهذا مما لم يلاحظه كثيرٌ ممَّن خاض في المسألة؛ أن الطلاق في مرحلة العقد يكاد يكون منعدم الضرر أو -على الأقل- لا يترتب عليه ضرر يتعلق بالأسرة، وسوف يعلِّق الشيخ لاحقًا على أن نسبَ الطلاق إذا كنا نريد منها قياس حجم تهديده للأسرة، فينبغي أن نستعيد منه الطلاق قبل الدخول، ومِن ثَمَّ يكون المطالبة بتضييق الطلاق قبل الدخول هو نوع من التناقض العجيب!
نعم إذا ارتفعت نسبة الطلاق قبل الدخول؛ فهذا يعني وجود خلل في طريقة الاختيار والخبرة بالحياة، يجب أن يتم تحرُّك اجتماعي لعلاجه، وهي أيضًا قضية لا علاقة للقوانين بها.
(7) مَن طلَّق الطلاق البدعي؛ فقد أساء، وحَرَم نفسه مِن مزية التروي، لكن الإجماع منعقد قبل شيخ الإسلام على الاعتداد به طلقة، ولا عبرة لكلام الشيعة.
(8) العنوان من وضعنا.
(9) العنوان من وضعنا.
(10) العنوان من وضعنا.