شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

معجزات النبي -صلى الله عليه وسلم- (6) (موعظة الأسبوع) معجزات في طريق الهجرة النبوية

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

(3) رواه بطوله الطبراني في معجمه الكبير، والحاكم في المستدرك على الصحيحين وقال: "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ"، وقال الإمام الذهبي في التلخيص: "صحيح"، وقال عنه الإمام ابن كثير في البداية والنهاية: "والقصة مروية من طُرُق يقوي بعضها بعضًا، وقال ابن تيمية في الجواب الصحيح: مشهور، وقال الألباني في تخريج مشكاة المصابيح: "ضعيف، وقد يرتقي إلى الحسن أو الصحة بتعدد طرقه". وحديث أم معبد هو عُمْدة العلماء وأهل السير في وصف النبي -صلى الله عليه وسلم-: ففي بقية الحديث: "... قالَ: صِفيهِ لي يا أمَّ معبدٍ، قالَت: رأيتُ رجلًا ظاهرَ الوضاءةِ، أبلجَ الوجهِ، حسَنَ الخلقِ، لم تَعِبْهُ ثَجلةٌ، ولم تُزريهِ صعلةٌ، وسيمٌ قسيمٌ، في عَينيهِ دعجٌ، وفي أشفارِهِ وطفٌ، وفي صوتِهِ صَهَلٌ، وفي عنقِهِ سَطعٌ، وفي لحيتِهِ كثاثةٌ، أزجُّ أقرَنُ، إن صمتَ فعليهِ الوقارُ، وإن تَكَلَّمَ سماهُ وعلاهُ البَهاءُ، أجملُ النَّاسِ وأبهاهُ من بعيدٍ، وأحسنُهُ وأجملُهُ من قريبٍ، حُلوُ المنطقِ فَصلًا، لا نزرٌ ولا هذرٌ، كأنَّ منطِقَهُ خرزاتُ نظمٍ، يتَحدَّرنَ، ربعةٌ لا تشنأَهُ من طولٍ، ولا تَقتحمُهُ عينٌ من قِصَرٍ، غُصنٌ بينَ غُصنَينِ، فَهوَ أنضرُ الثَّلاثةِ مَنظرًا وأحسنُهُم قدرًا، لَهُ رفقاءُ يَحُفُّونَ بِهِ، إن قالَ: سمِعوا لقولِهِ، وإن أمرَ تبادروا إلى أمرِهِ، مَحفودٌ محشودٌ، لا عابسٌ ولا مفنَّدٌ، قالَ أبو معبدٍ: هذا واللَّهِ صاحبُ قُرَيْشٍ الَّذي ذُكِرَ لَنا من أمرِهِ ما ذُكِرَ، ولقد هَممتُ أن أصحبَهُ، ولأفعلنَّ إن وجَدتُ إلى ذلِكَ سبيلًا".

الصفحة السابقة