شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

اليهود في القرآن العظيم

الشيخ ياسر برهامي • من نور الوحيين

بل وفي الإنجيل أيضًا إثبات أن الرجم حكم التوراة في الزاني؛ إلا أن المسيح أنكر عليهم أنهم يقيمون الحد على الضعفاء، والذين يقيمونه كانوا قد استحقوا أن يُرجموا، ولكن تُركوا؛ لأنهم شرفاء في قومهم، ففي الإنجيل قال المسيح عن المرأة الزانية التي أتوه بها: "مَن كان منكم بلا خطيئةٍ فليرمها بحجر".

وبيَّن -سبحانه وتعالى- فساد اعتقادهم في الأنبياء وكفرهم بهم في قوله -عز وجل-: ( أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى? أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ ) (البقرة:87) ، وقال -عز وجل-: ( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) (البقرة:146) ، وقال -عز وجل-: ( ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُون ) (آل عمران:112) .

ومن ذلك ما ذكر الله -عز وجل- في بيان فساد اعتقادهم في الكتب المنزلة وتحريفهم إيَّاها، قال -سبحانه وتعالى-: ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ) (البقرة:79) ، وقال -سبحانه وتعالى-: ( مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ) (النساء:46) ، وقال -سبحانه وتعالى-: ( يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ ) (المائدة:41) ، فقد جمعوا أنواع التحريف كلها مِن: تحريف الكتابة، وتحريف اللسان، وتحريف المعاني!

كما أنهم لا يقيمون التوراة والإنجيل، قال الله -عز وجل-: ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ) (المائدة:68) .

وبيَّن -سبحانه وتعالى- فساد اعتقادهم في اليوم الآخر، فقال: ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) (التوبة:29) ، وقال -سبحانه وتعالى-: ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ . ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ) (آل عمران:23-24) ، والآيات في هذا الباب كثيرة يصعب حصرها.

ويجب على أهل الإسلام في كلِّ مكان أن يربوا أبناءهم على معرفة هذه الآيات واعتقادها والعمل بمقتضاها؛ ليعرفوا حقيقة عدوهم، ولا يغرهم أحدٌ عن هذه الحقيقة.

الصفحة السابقة