ملخص كتاب عن الشيعة لوزير الأوقاف الفلسطيني السابق في حكومة حماس في غزة الدكتور "صالح الرقب" (1)
شحاتة صقر • المنهج السلفي
وذكر المؤلف: أن علماء الشيعة في كل عصر من العصور قد صَنَّفوا كتبًا مستقلة يذكرون فيها أخبار هذه العقيدة الخبيثة، وإثباتها بالأدلة والبراهين -حسب زعمهم-، ومن ذلك: كتاب (التحريف) للبرقي، وكتاب: (التحريف والتبديل) لعلي بن الحسن بن فضال، وكتاب: (التنزيل والتحريف) لحسن بن سليمان الحلي، ومنها الكتاب المعروف المشهور: (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب!) للميرزا حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي المتوفى 1320 هجرية، وهو كتاب شامل مفصَّل، بَحَث فيه المحدث الشيعي بحثًا وافيًا في إثبات التحريف في القرآن، وردَّ على مَن أنكر أو أظهر التناكر مِن الشيعة، ثمّ أردفه بكتاب آخر لرد الشبهات عن فصل الخطاب، وسمَّاه: (رد بعض الشبهات عن فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب!).
وقد ألّف كتابه هذا في أواخر حياته قبل موته بنحو سنتين، وقد كافئوه على هذا المجهود في إثبات أن القرآن الكريم محرَّف بأن دفنوه في ذلك المكان الممتاز مِن بناء المشهد العلوي في النجف.
ونبَّه المؤلف: إلى أنه إذا كان هناك مِن علماء الشيعة المعاصرين أو المتشيعين يقولون بأنّ القرآن الكريم الذي بين أيدي المسلمين محفوظ غير محرف ولا مبدل فيه، وكانوا صادقين في هذه الدعوى، فيجب عليهم ما يلي:
أولًا: أن يأتوا برواية واحدة صحيحة مِن أئمتهم -المعصومين!- مذكورة في أي كتابٍ مِن كتبهم التي يُعْتَمَدُ عليها عندهم، تدلَّ على أنّ القرآن محفوظ كامل، ومكمَّل غير محرف، ولن يأتوا بهذه الرواية إلى يوم القيامة.
ثانيًا: أن يُكَفِّروا كُلّ علمائهم ممَّن يقول بتحريف القرآن الكريم، من القدامى والمحدثين ويعلنوا عقيدتهم هذه في وسائل الإعلام، في الفضائيات والصحف والمجلات.
ثالثًا: عليهم ألَّا يروِّجوا الروايات الدّالة على التحريف في مجالسهم، وكتبهم، بل عليهم أن يتبرؤوا من أصحابها، وأن يتبرؤوا منها في مجالسهم ومحافلهم، ويُخَطِّئوا آلاف الكتب التي وردت فيها مثل هذه الأكاذيب والضلالات، كأصول الكافي والاحتجاج، وبحار الأنوار، والأنوار النعمانية، وفصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب، وكثير غيرها.
رابعًا: عليهم أن يُسْقِطوا روايات القائلين بالتحريف؛ لأنّهم ليسوا ثقات بل كُفَّار، سواء رواياتهم في العقيدة أو الفقه أو التفسير أو الحديث، إلخ.
خامسًا: عليهم أن يُدَوِّنوا المصنّفات في إثبات صحة القرآن وعدم تحريفه، وأن يقوموا بالردّ على علمائهم القائلين بالتحريف، ويدرّسوا هذا في معاهدهم وحوزاتهم الدينية.
سادسًا: أن يُسْقِطوا، بل يعْدِمُوا علنًا وأمام ناظري المسلمين كل كتبهم ومؤلفاتهم القائلة بالتحريف، سواء كانت كتبهم في العقيدة أو الفقه أو التفسير أو الحديث، ونحوها من كتب علوم الدِّين الشيعية.
أما عن موقف الشيعة مِن السُّنة النبوية الشريفة، فقد قال المؤلف إن: الشيعة يردّون كتب السنة النبوية جملةً وتفصيلًا، فلا يعتبرونها ولا يُقِرّونها، وترتّب على ردِّهم للسنة أن يوجدوا بدائل، وهذه البدائل هي أقوال الأئمة؛ لذلك لا تجد لهم فـي كتبهم مِن الأحاديث ما هو مرفوع للنبي -صلى الله عليه وسلم- إلا نادرًا، وبالذات كتب الفقه الشيعي؛ لا تجد فـيها عن فلانٍ عن فلانٍ عن النبي -صلى الله عليه وسلم-! فمعظم الروايات تسند عن أئمتهم، فالسنة عندهم هي: "كل ما يصدر عن المعصوم من قولٍ أو فعلٍ أو تقريرٍ"، والمعصوم عندهم هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والأئمة الاثني عشر؛ أي: لا فرق عندهم فـي هذا بين هؤلاء الاثني عشر وبين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى!
ولا فرق فـي كلام هؤلاء الأئمة الاثني عشر بين سِنِّ الطفولة وسن النضج العقلي؛ إذ إنهم -عند الشيعة- لا يخطئون عمدًا ولا سهوًا ولا نسيانًا طوال حياتهم!
ونقل المؤلف بعض أقوال علماء الشيعة التي تزعم أن أقوال الأئمة عند الشيعة حجة كقول الرسول، بل كقول الله -تعالى-؛ فقوْلُهم قول الله، وأمْرُهم أمر الله، وطاعتهم طاعة الله، ومعصيتهم معصية الله، وإنهم لم ينطقوا إلا عن الله -تعالى- وعن وحيه، وأن قول المعصوم وأمره تمامًا كالتنزيل من الله العزيز العليم: ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) (النجم:3-4) .
ثم وَصَل المؤلف إلى نتيجةٍ حاصلها: أنَّ القول بتحريف القرآن، وبطلان السنة النبوية، يؤدي إلى هدم أركان الشريعة والدين.
ثم انتقل المؤلف إلى بيان عقيدة الشيعة فـي الصحابة -رضي الله عنهم-، فقال: إنها تقوم على سَبِّ وشَتْم وتكفـير الصحابة -رضوان الله عليهم-؛ فقد كفّروا جميع أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا النادر منهم؛ ولذلك جاءت رواياتهم: أن الصحابة كلهم كفروا إلا ثلاثة: سلمان الفارسي، والمقداد، وأبا ذر الغفاري، وجاءت في بعض الروايات: ارتدَّ أصحاب رسول الله -صلى الله علية وسلم- كلهم إلا ثلاثة: المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، ونقل المؤلف من كتب الشيعة ما يدل على هذه العقيدة الفاسدة.
وقد اخترعت الشيعة دعاءً عندهم سموه: (دعاء صنمي قريش)، وقد خصصوه للَعْنِ أبي بكر وعمر وابنتيهما عائشة وحفصة، زوجتي النبي -صلى الله عليه وسلم-!
وزعموا أن الداعي به كالرامي مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في بدر وحنين بألف ألف سهم، وقد اهتم الرافضة بهذا الدعاء، واعتبروه مِن أعظم الأدعية، فبلغت شروحه أكثر من عشرة شروح!
فانظر أخي المسلم... ما أحقدَ وما أخبث هذه الفرقة، وما يقولونه فـي أبي بكر وعمر! وهما خيار البشر بعد الأنبياء -عليهم السلام-، وقد أثنى الله عليهما ورسوله، وأجمعت الأمة على عدالتهما وفضلهما، وشهد التاريخ والواقع بذلك، وصار هذا من الأمور المعلومة الضرورية بخيريّتهما وسابقتهما وجهادهما فـي الإسلام.
وقد امتلأت كتب الشيعة الروافض بالروايات والأقوال السقيمة التي تنال مِن إيمان وأخلاق عائشة -رضي الله عنها-، وعفتها وطهارتها، وصدق اتباعها للنبي -صلى الله عليه وسلم-!
ولقد ترجم محتوى هذه الكتب إلى تصريحات هابطة وأقوال سقيمة تنال من السيدة عائشة، ويحكمون عليها بأنها من الكافرين من أهل النار!