الدين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال (25)
الشيخ ياسر برهامي • المنهج السلفي
وقال سعيد بن منصور: حدثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن مجاهد، قال: قال إبراهيم: ( وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا ) فأتاه جبرائيل، فأتى به البيت، فقال: ارفع القواعد. فرفع القواعد وأتم البنيان، ثم أخذ بيده فأخرجه فانطلق به إلى الصفا، قال: هذا من شعائر الله. ثم انطلق به إلى المروة، فقال: وهذا من شعائر الله، ثم انطلق به نحو منى، فلما كان من العقبة إذا إبليس قائم عند الشجرة، فقال: كبر وارْمِهِ، فكبر ورماه. ثم انطلق إبليس فقام عند الجمرة الوسطى، فلما جاز به جبريل وإبراهيم قال له: كبر وارمه، فكبر ورماه. فذهب إبليس وكان الخبيث أراد أن يُدْخِل في الحج شيئًا فلم يستطع، فأخذ بيد إبراهيم حتى أتى به المشعر الحرام، فقال: هذا المشعر الحرام. فأخذ بيد إبراهيم حتى أتى به عرفات. قال: قد عرفت ما أريتك؟ قالها ثلاث مرار. قال: نعم. وروي عن أبي مجلز وقتادة نحو ذلك.
وروى أبو داود الطيالسي عن ابن عباس، قال: إن إبراهيم لما أُرِيَ أوامر المناسك، عَرَضَ له الشيطان عند المسعى، فسابقه إبراهيم، ثم انطلق به جبريل حتى أتى به منى، فقال: مناخ الناس هنا. فلما انتهى إلى جمرة العقبة تعرَّض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم أتى به الجمرة الوسطى، فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم أتى به الجمرة القصوى، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، فأتى به جمعًا. فقال: هذا المشعر. ثم أتى به عرفة. فقال: هذه عرفة. فقال له جبريل: أعرفت؟" (انتهى من تفسير ابن كثير) .
وللحديث بقية -إن شاء الله-.