شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفساد (98) أين دور الصناعة في الاقتصاد المصري؟ (10)

الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة

في حوار له مع (جريدة النبأ) أشار المهندس طارق طه محمود المقيم بالولايات المتحدة الأمريكية، والذي يعمل هناك مديرًا لقسم الهندسة التحليلية بشركة بوينج العالمية للطائرات، إلى أنه قام بإعداد كتيب عن مشروع مكون من 60 صفحة خاص بصناعة الطائرات في مصر للتوعية بأهمية صناعة الطائرات، ودلل على ذلك بأن تركيا كانت تحتل المرتبة الاقتصادية رقم 64 عالميًّا، ثم طلبت من أمريكا عند شراء صفقة طائرات منها أن تقوم بتعليم الفنيين فيها كيفية تصنيع كراسي الطائرات، حيث تختلف كراسي الطائرات في تصنيعها عن الكراسي العادية، وفي خلال 3 سنوات أصبحت تركيا تصنع كل التصميمات الداخلية لكابينة الطائرة وبجودة عالية، وأصبحت الكراسي المصنوعة في تركيا مطلوبة في أوروبا وأمريكا الجنوبية و آسيا.

ويضيف المهندس طارق: (توجد مدن في تركيا تصنع كل كراسي الطائرات، الأمر الذي كان سببًا في تقوية الاقتصاد التركي، وخلق من 40 ألف إلى 50 ألف فرصة عمل في العام، وأمد ميزانية الدولة بملايين الدولارات، وحاليًا تركيا رقم 12 على العالم اقتصاديًّا. والموظف عام 1986 م إلى 1990م كان يعمل ويحصل على ألف إلى ألفين دولار، وحاليًا يحصل على من 16 ألف إلى 20 ألف دولار في الشهر).

و(وعن مصر قال المهندس طارق: من الضروري أن تفكر مصر في صناعة الطائرات على الأقل تبدأ بالإجراءات البسيطة الخاصة بالطائرة، مثل: المسامير والكراسي، وتقوم بتجميع طائرة من 6 إلى 20 راكبًا. الأمر ليس صعبًا، ومصر بها شباب قادرون على هذا، ما سيوفِّر للدولة دخلًا كبيرًا يساعد على تقوية الاقتصاد المصري) (راجع في ذلك حوار جريدة النبأ مع المهندس طه محمود - عدد 16 ديسمبر 2017م، ص 6) .

أما الدكتور وجدي حبشي الحاصل على دكتوراه في هندسة الطيران من (جامعة كورنيل) بأمريكا، والذي أمضى 40 عامًا مع مصنعي معدات الفضاء في العالم، ونشر ما يقرب من 400 بحث ثلثها في مجال الصناعة، وحاصل على وسام الجمعية البريطانية في الهندسة الميكانيكية، ولقب فارس من (مقاطعة كيوبي)، والذي عمل مستشارًا في شركة برات أند ويتني لمحركات الطائرات، وشركة بيل هليكوبتر، ومحاضرًا في شركات بوينج وإير باص، و له أبحاث مهمة تسببت في تعديلات على أجنحة الطائرات لمقاومة الثلوج، فقد أشار في المؤتمر الوطني الأول لعلماء مصر بالخارج الذي نظمته وزارة الهجرة بالتعاون مع شبكة تليفزيون النهار بمدينة الغردقة في ديسمبر 2016 م موضحًا أنه من السهل لمصر الدخول في مجال صناعة الطائرات، بالبدء في تصنيع بعض أجزاء الطائرات وصولًا للأجزاء الفنية والمعقدة كما فعلت الصين (انظر: ملف جريدة اليوم السابع عن المؤتمر - عدد 19 ديسمبر 2016م، ص 8) .

تعديل نظام العمل والإجازات:

عرض د. صلاح جودة في كتابه: (أربعون قرارًا لإصلاح الاقتصاد المصري: روشتة الإنقاذ) فكرتين: الأولى: حول تعديل نظام العمل في جميع وحدات الجهاز الإداري للدولة (حكومة - قطاع عام - قطاع أعمال - وحدات محلية - قطاع خاص استثماري) ليكون العمل فيها يوميًّا من خلال ثلاث ورديات لا وردية واحدة، كما هو متبع حاليًا، (وبالطبع يمكن جعل العمل على فترتين بدلًا من هذه الثلاث المقترحة إن تعذر تنفيذها)، وهذا الاقتراح يحوِّل العمل في الدولة إلى العمل طوال اليوم كالعمل في خلية النحل.

ويساعد تنفيذ هذا الاقتراح على:

- تخفيف حدة الزحام بتقليل عدد العاملين في كل وردية، حيث يبلغ عدد الموظفين في مصر حوالي 6 ملايين موظف.

- توفير مليارات من الجنيهات المصرية سنويًّا التي تنفق بسبب الزحام، من خلال الاستهلاك الزائد في البنزين والسولار، والجاز والغاز، حيث إنه يجري في مصر حوالي 5و3 مليون مركبة لاستيعاب هذا الزحام اليومي.

- الحد من هروب بعض الموظفين بحجة قضاء بعض مصالح لهم في مصالح أخرى أثناء فترة عملهم الصباحية.

ثانيًا: بالنسبة لإجازات العاملين في الدولة: فيرى صاحب الاقتراح أن العاملين في مصر يحصلون على عددٍ كبيرٍ مبالغ فيه من الإجازات السنوية، قدَّرها صاحب الاقتراح بنحو 167 يومًا إجازة في السنة؛ بما يعادل 46 % من أيام السَّنَّة؛ لذا يقترح خفض هذه الأيام من خلال قصرها على أيام الجمع، وعيدي الفطر والأضحى، إلى جانب الإجازات الاعتيادية والعارضة والمرضية، والتي قدَّرها صاحب الاقتراح بنحو 91 يومًا فقط، ليتم توفير حوالي نحو (76 يومًا)، بما يعادل نحو شهرين و نصف شهر، بما يضيف نحو 250 مليار جنيه سنويًّا للناتج القومي نتيجة زيادة العمل والإنتاج في هذين الشهرين والنصف شهر، بناءً على الناتج السنوي القومي الإجمالي لمصر عام 2010م الذي بلغ 1300 مليار جنيه (راجع تفاصيل ذلك في كتاب: (روشتة الإنقاذ) د. صلاح جودة - ط. كتاب الهلال - سبتمبر 2013م، ص 13 - 16) .

الصفحة السابقة