شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفتاوى المبنية على متغيرات تتغير بتغيرها (1)

الشيخ عبدالمنعم الشحات • المنهج السلفي

والشاهد: أن العلم قد يغيِّر التوصيف الواقعي لواقعةٍ ما عمَّا ظنه البشر في عصرٍ ما، ومِن ثَمَّ وجب على علماء العصر الحديث أن يعيدوا بحث الحكم الشرعي المناسِب لتلك الواقعة على ضَوْء هذا العلم التجريبي الجديد.

المطلب الرابع: مراعاة أحوال الناس المتغيرة:

هذا كما في كلام بعض الفقهاء مِن حُرْمة حمل المصحف إلى بلاد الكفار؛ لغلبة الظن بأنه مِن الممكن أن يُهَان، ثم يتغير الواقع، ومِن ثَمَّ يجب أن تتغير الفتوى.

كما أن عمر -رضي الله عنه- وَجَد أن وصف المؤلفة قلوبهم لم يعد منطبقًا على مَن كان منطبقًا عليهم مِن قَبْل، ومِن ثَمَّ صار تطبيق الحكم الشرعي أنه لا يوجد مؤلفة قلوبهم (بالمعنى الشرعي) يستحقون الزكاة في زمانه.

5- أسباب تغير الفتوى العائدة لمراعاة تحقيق مناطها الخاص: فعلى هذا يمكن أن تتغير الفتوى مِن شخصٍ لآخر حسب حالته إن كان له في الشرع حال تراعى، وأسباب تغير الفتوى في الحالات الخاصة من شخص لآخر ترجع إلى الآتي:

- مراعاة الفروق بين الوقائع وبين الأشخاص.

- مراعاة الحاجات والضرورات.

- مراعاة النظر في المآلات.

- مراعاة مقاصد الشريعة.

وللحديث بقية -إن شاء الله-.

الصفحة السابقة