الفساد (112) الحصاد المر لـ(125) سنة سينما (3)
الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة
- الرقص الشهواني الذي يثير بحركاته الغرائز الجنسية، فإنه يعد من أعظم الوسائل التي تدعو إلى الفاحشة؛ سواء كان ذلك بالنظر إلى جسم الراقصة وحركاتها مباشرة أو عن طريق الصورة.
ويحصل إثارة الغرائز في هذا الرقص غالبًا من جهات ثلاث:
- من جهة الصورة: وهي صورة الراقصة المحرمة، وإبداء عورتها سواء المغلظة (السوأتين) أو غير المغلظة.
- من جهة الحركة: وتكون بتحريك الراقصة لبعض أجزاء جسدها على صورة مثيرة للغرائز الشهوانية، ومن ذلك التلوي والتكسر وتحريك الوسط، والصدر، وهز البطن.
من جهة الصوت: وهو ما يصاحب الرقص من غناء وألحان، وكلمات أو موسيقى ماجنة تثير الغرائز، وغالب صور الرقص في العصر الحديث من الرقص الشهواني الذي يُقصَد به إثارة الغرائز الحيوانية المحرمة.
الرقص المختلط، وله صور عدة، منها:
الرقص الجماعي: وهو أن يرقص مجموعة من الرجال مع مجموعة من النساء؛ إما أن يكونوا مختلطين يراقص بعضهم بعضًا، أو يكون الرجال في صف والنساء في صف آخر ينظر بعضهم إلى الآخر، أو يكونوا في صف واحد رجل وامرأة، رجل وامرأة، يمسك بعضهم بزمام بعض.
الرقص الثنائي: أن يراقص رجل امرأة أجنبية أو زوجته برؤية الآخرين.
الرقص الانفرادي: أن يرقص رجل أو امرأة، وهناك مَن ينظر إليهما مِن الأجانب.
وقد يقترن هذا النوع من الرقص بملامسة المرأة عند الرقص معها، وما قد يتبع ذلك من الضم أو التقبيل، وهذا يعد من الدياثة بالنسبة لولي المرأة الراقصة الراضي بذلك أو المقر له!
- الرقص الذي يحصل به تشبه الرجل بالمرأة أو تشبه المرأة بالرجل، وضابط التشبه هنا أمران:
الأول: العرف، كأن يعتاد مجتمع ما على رقصاتٍ معينةٍ يرقصها الرجال دون النساء أو النساء دون الرجال، ولكل نوع قواعد وأسماء خاصة به.
الثاني: طبيعة حركات الرقص وهيئاته، فللرجال حركات تناسب طبيعتهم من الخشونة والقوة كالوثب العالي وحمل السلاح الثقيل واللعب به، ففعل ذلك من المرأة يعد تشبهًا بالرجل، وهناك حركات تناسب طبيعة النساء من الليونة والتمايل، ففعل الرجل ذلك يعد تشبها بالمرأة.
- الرقصات التي اشتهر بها الفسقة دون غيرهم، فإنها لا تخلو من محرم شرعي عادة، كما أن مجرد التشبه بهم منهي عنه في نفسه ولو لم يقترن بمحرم.
- الرقص الذي يكون سببه غير مشروع، ومحركه أمر غير مباح، ومن صوره الرقص سرورًا بفعل معصية أو الحصول على لذة محرمة.
- الرقص المشتمل على كشف العورة المحرم كشفها من الرجل أو المرأة، ويشمل: أن يلبس الراقص ما يكشف شيئًا من عورته، أو يكشف الراقص أثناء الرقص عن شيء من عورته.
- أن يتخذ الرقص وسيلة لتهذيب النفوس وتغذية الأرواح، وركن من أركان التأديب، فإن الرقص من وسائل اللهو واللعب والترويح، ولم يكن الرقص من وسائل التهذيب والتأديب عند المسلمين المتبعين للشرع، وإنما هو مِن شيم الأوروبيين الذين بدَّلوا دينهم النصراني ثم نبذوه وراء ظهورهم، وبحثوا عما يعالجوا به خواء أرواحهم، فالتمسوه في الغناء والموسيقى، والرقص ونحوه، واتبعهم في ذلك المستغربون وأهل الفن الذين يرون بزعمهم أن هذه الفنون للتهذيب والرقي، لا للعب والترويح.
- إذا ما أدَّى الرقص إلى ترك واجب أو فعل محرم فيحرم بذلك، كغيره من أمور اللعب التي تكون في أصلها مباحة فتحرم إن صدت عن سبيل الله -تعالى- (للاستزادة راجع المصدر السابق، ص 265-282) .