شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

وقفات مع آيات (15) (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ) (موعظة الأسبوع)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

- إنصافهم في أشد حالات الخلاف يثبت ذلك: إنكار علي -رضي الله عنه- على قاتل الزبير -رضي الله عنه-، ذكر ابن كثير -رحمه الله-: "لما استأذن عمرو بن جرموز على علي -رضي الله عنه- بعد قتله الزبير يريد حظوة عنده، فقال له علي -رضي الله عنه-: بشِّر قاتل ابن صفية بالنار، ثم قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ( لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ ) (متفق عليه) ، ولما رأى سيفَ الزبير، قال: إن هذا السيف طالما فرَّج الكرب عن وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" (البداية والنهاية) .

(5) من واجبنا نحو الصحابة:

- محبتهم والتعرف عليهم ومطالعة سيرتهم العطرة؛ فاتباعهم سبب الرضا: ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ) (التوبة: 100) .

- نشر فضائلهم والتعريف بمكارمهم، فهم القدوة بعد النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا ) (البقرة:137) .

- الذود عن أعراضهم: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ، رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) (رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني) ، "مِن وسائل الدفاع عنهم: الرد على الطاعنين، والتشنيع بهم وفضحهم، والمطالبة بمعاقبتهم ومقاطعتهم، وتفعيل كل الوسائل المتاحة مِن: مخاطبة الجهات الرسمية -الحملات الإلكترونية - النشرات - المحاضرات - الخطب- ... ".

- الدعاء لهم والترضي عليهم، وهو ما جاءت به الآية التالية للآية معنا: ( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا ‌غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) (الحشر: 10) .

فاللهم ارضَ عن الصحابة، واجمعنا بهم في جنات النعيم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) كان انتصار المسلمين في معركة القادسية سنة 14هـ على الفرس، ثم سقوط دولة الفرس سنة 16هـ في عهد عمر الفاروق، من أعظم أسباب حقدهم وكيدهم.

الصفحة السابقة