شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

إدارة الأزمات في العمل التطوعي ... فن الاستماع والاستعانة بالخبراء

غريب أبو الحسن • مع الدعاة

5- مراجعة الأداء المالي والإداري والتنظيمي للمؤسسة مع المستهدف، ومع ما تم إنجازه في الماضي.

6- وضع سيناريوهات لأزمات المستقبل، ورسم مسارات متخيلة لأداء المؤسسة إذا تعرضت لمثل هذه الظروف.

7- وضع وتصميم الإجراءات التي تتبعها المؤسسة والأفراد عند وقوع الأزمات، والتي تستلزم سرعة التحرك.

8- تدريب فرق العمل على مهامهم أثناء وقوع الأزمات.

9- تشكيل فريق عمل لإدارة الأزمات مع تضمينه عناصر من الإدارة الحالية للمؤسسة، وتحديد أدوار الأفراد بذلك الفريق بدقة.

10- إعداد قائمة بعناوين وأرقام هواتف الأفراد ذوي العلاقة بالأزمات المحتملة.

11- إطلاع العاملين على الأزمات المحتملة حتى لا يفاجئوا بها.

مرحلة الاشتباك مع الأزمة:

1- اتخاذ القرار بتفعيل اجتماعات لجنة إدارة الأزمة السابق تشكيلها، وتأمين اجتماعها في مكان آمن بعيدًا عن الأجواء الملتهبة.

2- تعيين فريق للتواصل مع الأطراف المختلفة؛ وذلك لسهولة جمع المعلومات وإمداد التكليفات، والتواصل مع الأفراد لإيصال التنبيهات لفرق العمل والتواصل مع وسائل الإعلام.

3- تقدير موقف الأزمة، وجمع المعلومات اللازمة عن الأزمة بتوجيه مجموعة أسئلة -مع الحرص على دقة المعلومات وأخذها من مصادرها الموثوقة-: ماذا حدث؟ ولماذا حدث؟ وكيف حدث؟ ومتى حدث؟ وأين حدث؟ ومَن المسئول؟ ومن المتأثر؟

4- تحليل موقف الأزمة؛ وذلك بعد جمع المعلومات، فنبدأ في تحليل هذه المعلومات وتصنيفها لمعلومات أساسية وفرعية، ثم معرفة الموقف على وجه الدقة للوصول للقرار السليم.

5- الوصول لسياسة إعلامية للتعامل مع الأزمة، وتعيين متحدث إعلامي للتواصل وشرح الموقف من الأزمة.

6- تحديد شعار يوحد جهود المؤسسة وأبنائها، مثل: اختيار البعض لشعار المظلومية، مثل: شعار المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار؛ للتغلب على عقبة الموارد، مثل: "شعار تحيا مصر"، فالغرض هو التحفيز وحشد الجهود ورفع الروح المعنوية.

7- البدء في إجراءات الحد من المخاطر، وعلى رأسها: تأمين العنصر البشري، ثم باقي العناصر بعد ذلك.

8- الاستفادة من التجارب السابقة لدى المؤسسة في التعامل مع الأزمات، وكذلك من الأفراد ذوي الخبرة، مثال: استفادة النبي صلى الله عليه وسلم من سلمان الفارسي عندما حوصرت المدينة.

9- تطبيق الإجراءات والخطط المعدة سلفًا لتقليل المخاطر والحد منها، ثم استعادة التوازن.

10- تقسيم المهام إلى:

مهام أساسية: وهي التعامل والمواجهة مع الأزمة.

ومهام ثانوية: وهي توفير الحماية والإمدادات لفريق مواجهة الأزمة.

ومهام تكميلية: وهي علاج الآثار المترتبة على الأزمة.

11- تطبيق إجراءات التعافي من الأزمة.

مرحلة ما بعد الأزمة:

1- تحليل الموقف بعد الأزمة، وتحديد الآثار المالية والإدارية والنفسية والتنظيمية.

2- اعتماد مبدأ الوقاية والرقابة، والحذر من تكرار مثل هذه الأزمات.

3- تطبيق مبدأ التطوير والتحسين المستمر للمؤسسة، وسد الثغرات الإدارية والتنظيمية بها.

4- إزالة الآثار المتبقية والتعويض عن الأضرار قدر الإمكان.

5- عدم الانجرار وراء الشائعات، وإشعار القوى التي تسبب الأزمة باليأس، فعل النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة حمراء الأسد.

6- مراجعة هيكل وأهداف والتنظيم داخل المؤسسة، وإجراء التعديلات اللازمة لتجنب حدوث مثل هذه الأزمات، وعلاج ما بالمؤسسة من سلبيات.

7- توثيق المعلومات حول الأزمة والاحتفاظ بالتقارير، وشهادة الشهود والتاريخ والوقت والمتأثرين.

مقومات النجاح في إدارة الأزمة.

- التوكل على الله سبحانه وتعالى، وحسن الظن به، والدعاء والافتقار له سبحانه وتعالى.

- السكينة والجماعة والصلاة.

- تبسيط الإجراءات؛ وذلك لإزالة العقبات البيروقراطية المحتملة، وسرعة الاستجابة للأزمة.

- التعامل العلمي مع الأزمة باتباع سبل الإدارة الحديثة من تخطيط، وتنظيم وتوظيف، وتوجيه ومتابعة.

- فتح قنوات التواصل مع الجميع، والسماح بتدفق المعلومات من الجميع، واستخدام سياسة الباب المفتوح والتنسيق مع الجهات ذات الصلة.

- التواجد المستمر في مواقع الأحداث بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وذلك لتوفير المعلومات اللازمة ومتابعة تطور الأحداث.

ما الإدارة بالأزمات؟!

الإدارة بالأزمات هو سلوك قيادي معيب تقوم به بعض القيادات؛ لممارسة السيطرة وضمان طواعية الأفراد له، وهو عبارة عن إشعار الجميع أن هناك أزمات خطيرة تحيط بالمجتمع، وهو وحده مَن يراها، وهو وحده مَن يستطيع التعامل معها؛ مما يؤدي في نهاية المطاف لضمور في عقل المؤسسة الجمعي، وتعطل ماكينة إنتاج القيادات، ودوران المؤسسة في دائرة من الخرافة التي تفاقم من المشاكل الحقيقة التي تعاني منها المؤسسة.

دور القيادة في مواجهة الأزمة:

- ينبغي أن يختار لإدارة الأزمة شخصية قيادية جيدة يتسم بالشجاعة والتفاؤل والقدرة على بناء علاقات، والقدرة على التوقع والتنبؤ ورباطة الجأش، وتحمل المسئولية، والقدرة على المواجهة.

- كما ينبغي أن يكون قادرًا على جمع المعلومات وتحليلها، ورسم السياسات والتكتيكات والقدرة على شرح الأفكار، وإيصال المعلومات، وحد أدنى من الثقافة التي تساعده على الفهم الجيد، وكل هذه الصفات مكتسبة وتتطلب قدرًا من التدريب كذلك.

ومِن مهام القائد أثناء إدارة الأزمة:

- تحديد مهام فريق عمله وتكوين جدول بها ومتابعتهم في تنفيذها.

- التركيز على المشكلات الرئيسية أولًا ثم الفرعية.

- مواكبة تدفق العمل وتحقيق السيطرة.

الابتكار عند الحاجة:

- التأكد من وصول معلومات دقيقة لفريق عمله.

- متابعة وسائل الإعلام وردود أفعال الرأي العام.

- تقديم المساعدة للمتضررين وعائلاتهم.

- الحفاظ على الروح المعنوية لفريق عمله وعدم تعرضهم للإحباط.

نماذج ناجحة في إدارة الأزمات:

- إدارة النبي صلى الله عليه وسلم للأزمة في غزوة الأحزاب.

- إخفاء النبي صلى الله عليه وسلم لغدر اليهود في غزوة الأحزاب؛ للحفاظ على الجبهة الداخلية.

- تأمين العنصر البشري.

- الفزع لله سبحانه وتعالى والتضرع له.

- جمع المعلومات، إرسال حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما لجمع الأخبار.

- تفتيت الأزمة، وتفتيت الخصوم، مثل: قصة نعيم بن مسعود رضي الله عنه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية