شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الدين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال (66) الدِّين الإبراهيمي الحق يستلزم حجَّ بيت الله الحرام وقصده (5)

الشيخ ياسر برهامي • المنهج السلفي

وهذا الرقص الذي يفعله اليهود الآن في المسجد الأقصى، وغيره من المساجد الإسلامية التي بُنِيت على التوحيد: كالمسجد الإبراهيمي؛ يفعلون ذلك في أعيادهم تدنيسًا منهم للمسجد الأقصى بخرافاتهم وسفاهة عقولهم، وهي خطوة أولى فقط، وسوف يمنعون بعدها المسلمين منه بالكلية إذا تمكَّنوا من ذلك، ونسأل الله أن لا يمكِّنهم أبدًا من ذلك.

كما فعل النصارى ذلك حين احتلوا القدس قبل أن يحررها صلاح الدين رحمه الله؛ فعندما أخذوا القدس في الحروب الصليبية رفعوا صليبًا عظيمة على قبة الصخرة، وجعلوا المسجد زريبة للخنازير، وإسطبلًا للخيول، ودنَّسوه بالنجاسات حتى طهَّره الله منهم، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وحرية العبادة ... شعار يرفعونه فقط؛ لخداع المسلمين، وها هي جرائمهم في المسجد طوال شهر رمضان وبعده، ومنع المسلمين من الصلاة فيه إلا بضوابط ابتدعوها، وكذا بعض المساجد الأخرى يمنعون المسلمين من الصلاة فيها أيامًا؛ ليؤدوا طقوس الرقص التي يسمُّونها: صلاة وعبادة! والله لا نقبلها ولا نرتضيها، ولا نرتضي هذا الدين الإبراهيمي الباطل المزعوم.

وأما زعيم أمريكا "بايدن" فيقول في تهنئته -غير المقبولة- للمسلمين بعيد الفطر: "إن أعياد الأديان الثلاثة اجتمعتْ هذا العام (يعني عيد الفصح عند اليهود - وعيد القيامة عند النصارى - وعيد الفطر عند المسلمين)، وهذه بالتأكيد رسالة -يعني بوضوح الدِّين الإبراهيمي الجديد، الباطل النسبة لإبراهيم عليه السلام-!".

ألم تكن هذه الأعياد عَبْر ثلاثة وثلاثين سنة مفترقة، وستظل كذلك حتى تأتي الدورة الجديدة التي تقترب فيها الشهور القمرية من الشهور الشمسية كل ثلاث وثلاثين سنة وثُلُث؛ لأن السنين القمرية أكثر من السنين الشمسية بتسع سنين، كل ثلاثمائة سنة؛ كل مائة ثلاث سنين، وكل ثلاث وثلاثين سنة وثلث بسنة، وبهذا تجتمع هذه الأعياد توافقًا؛ لا رسالة مِن الله، وإلا فالرسالة مِن الله حَمَلَها النبيُّ محمدٌ صلى الله عليه وسلم مجدِّدًا رسالة إبراهيم وموسى وعيسى صلى الله عليه وسلم ودينهم، قال تعالى: ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ )، وقال عز وجل: ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَ?هَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ )، فإن قبلتم يا أهل الكتاب الكلمة السواء: ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ).

إن قبلتم هذه الكلمة السواء وإلا فلكم دينكم ولنا ديننا، ونرفض دينكم الجديد المزعوم؛ فالله بريء منه، وأنتم من الله أبرياء: ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ . لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ . وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ . وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ . وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ . لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ) .

الصفحة السابقة