عِيدُنا أهلَ الإسلامِ -نشرة تصدرها "الدعوة السلفية" في الأعياد- عيد الأضحى المبارك 1443هـ
صوت السلف • بيانات الدعوة السلفية وحزب النور
إن المعركة القائمة منذ جاءت رياح التغريب إنما هي دائرة "حول عقل المرأة المسلمة"؛ فأعداؤنا يريدون احتلاله، فهم يعلمون أن المرأة المسلمة إن اتبعت أهواءهم؛ فقد فَسَد المجتمع وفسدت الذرية؛ ولذلك خاطبها المصلحون بهذا النداء: "أنتِ نصف المجتمع، وتلدين لنا النصف الآخر؛ فأنت مجتمع بأسره".
فاتقي اللهَ وكوني أداةً لرفعةِ دينكِ، ورفعةِ أمتكِ، وانشري الوعي بدينِ اللهِ وعظمةِ تشريعاتِهِ في حقِّ المجتمعِ ككلٍّ، وفي حقِّ المرأةِ خصوصًا، ويكفي أنك: كبنتٍ، أو أختٍ، أو زوجة، أو أم، تعيشين وأنتِ متبعةٌ لشرعِ اللهِ، وأنتِ في هذا كله تبتغين رضا الله والدارَ الآخرة؛ فإن قابلك كلُّ هؤلاء الرجال بأداءِ واجباتِهم تجاهك كما يلزمهم، فبها ونعمت؛ وإلا فيكفي أن تكوني في رَكْبٍ في مقدِّمَتِه: مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وعائشة، وحفصة، وسائر أمهات المسلمين -رضوان الله عليهن-.
صلِّ لربك وانحر، إن شانئك هو الأبتر:
مِن السورِ المُحَبَّبة إلى النَّفْسِ -لكونِها تتحدثُ عن رسولِ للهِ صلى الله عليه وسلم- سورة الكوثر: "إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ . فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ . إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ"، وهي سورةٌ ذاتُ صِلَةٍ بعيدِ الأضحى المبارك، حيث مِن معاني قوله تعالى: "فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ": صلاة عيد الأضحى، ثم ذبح الأضحيةِ.
فمع إقامتِنا لهذه الشعائِر، وحمدِ الله على نِعَمِه: الدينية والدنيوية: علينا أن نتذكرَ أن قولَه تعالى: "إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ"، يشمل كلَّ مَن شنأ شيئًا مما جَاءَ به الرسولُ صلى الله عليه وسلم، كما قال شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.
فكلُّ الأقوالِ التي تَطْعَنُ فيما أجمعتِ الأمةُ عليه مِن وجوبِ الحجابِ على المرأةِ المسلمةِ هي أقوال مبتورة -بإذن الله-، تموتُ بموتِ أصحابِها، أو تُولَد ميتةً؛ ما دامت قلوبُ المؤمنين والمؤمنات عامرةً بالتسليمِ لأمرِ اللهِ تعالى: "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا".
وستموت الأقوالُ التي تزعم: أن ضرورةَ الحياة المُعَاصِرَة تقتضي إباحة صورٍ مِن التعاملات الربوية!
وستموت الأقوالُ التي تزعم: أن الإسلامَ لم يأتِ بتشريعاتٍ شاملةٍ لكلِّ مناحي الحياة، وصالحة للتطبيق في كلِّ زمانٍ ومكانٍ!
مَعَاشِر المسلمين ...
صَلوا لله وانْحَروا، وأكمِلوا أيامَ التشريقِ بالتكبيرِ حتى نهاية ثالث أيامها، واملأوها بالصدقة، وبرِّ الوالدين، وصلةِ الأرحامِ، والتوسعةِ على الأهلِ والعيالِ، وإظهارِ البهجةِ والسرورِ بعيدِ المسلمين؛ أعادَه اللهُ علينا ونحن منشغلون بطاعتِه، متمسِّكون بشريعتِهِ، متبعون لكتابهِ ولسنةِ نبيِّه صلى الله عليه وسلم.
وتَقبَّل اللهُ منا ومنكم.
الدعوة السلفية بمصر
الجمعة 9 ذي الحجة 1443هـ
8 يوليو 2022م
