شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

ترويج السينما العالمية للشذوذ الجنسي (1)

الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة

- الزهد في النساء: فاللواط يصرف الرجل عن المرأة؛ فبذلك تتعطل وظيفة الزواج الطبيعي والتناسل الذي يكون عن طريقه، ولو قُدِّر لهذا الرجل أن يتزوج مع شذوذه بامرأة تعلم -بشذوذه أو لا تعلم- فستكون قطعًا ضحية من ضحاياه، بل أشد ضحاياه؛ فيؤثر شذوذه على مباشرتها، بل قد يعجز عن هذه المباشرة، فتقضي معظم حياتها معه معذبة معلقة، ولا تظفر معه بالمودة والرحمة التي تكون مع الزواج الطبيعي، وهي فوق هذا كله مهددة أن تصاب بالإيدز والأمراض التناسلية الأخرى هي وجنينها مِن بعدها إن حملت وأنجبت.

- تخنُّث الرجال الشواذ: فممارسة اللواط واعتياد هذه الممارسة تؤثِّر على أعصاب الشواذ تأثيرًا ملحوظًا، وينعكس على خلق الممارس له وسلوكه، يشعر في داخله بأنه ما خلق ليكون رجلًا، فيميل إلى الرجال ويتجه بفكره إلى أعضاء الرجال التناسلية، ويميل إلى التزين للرجال وتقليد النساء في استعمال المساحيق وأدوات المكياج ليستميل جنس الرجال!

ومثل هؤلاء الشواذ أكثر الناس عرضة للإصابة بالأمراض العصبية والعلل النفسية، التي تسلبه الرجولة وتفقده لذة الحياة الطبيعية التي حُرِم منها وتعلَّق بنقيضها وهو لا يدري.

ومن أشهر هذه الأمراض العصبية والنفسية التي يصاب بها الشواذ: السادية والماسوشية.

- سوء الطباع والخلق: ويتميز غالب الشواذ بسوء الطباع والخلق، وضعف الإرادة؛ لا يفرِّقون بين الفضائل والرذائل، مع غياب الضمير والرادع النفسي، فيكثر منهم ارتكاب جرائم الاعتداء الجنسي على صغار السن والأطفال؛ لإشباع رغباتهم الفاسدة.

- عدم إشباع الرغبة الجنسية: فمهما مارس الشاذ شذوذه؛ فهذا لا يكفيه لإشباع غريزته الجنسية؛ إذ إن اللواط طريقة غير طبيعية وغير كافية لإشباع الغريزة الجنسية، مع ما فيه من الإجهاد العصبي وشدة الوطأة على الجهاز العضلي، وتأثير ذلك السيئ على البدن والمخ ككلٍ، بخلاف الإشباع الكامل لغريزة الجنسية والتي لا تتحقق إلا بالمباشرة والمعاشرة الطبيعية بين الرجل والمرأة التي ترضي المجموع العصبي (وإذا نظرنا إلى فسيولوجيا الجماع والوظيفة الطبيعية التي تؤديها الأعضاء التناسلية وقت المباشرة ثم قارنا ذلك بما يحدث في اللواط وجدنا الفرق بعيدًا، والبون بين الحالتين شاسعًا؛ ناهيك عن عدم صلاحية الموضع وفقد ملائمته للوضع الشاذ) (المصدر السابق، ص 79- 80) .

- تهتك عضلة المستقيم: حيث يتعرض الشاذ بتكرار ممارسة اللواط إلى تهتك وتمزق عضلات المستقيم وسقوط بعض أجزائه، ويمكن رؤية ذلك واكتشافه بسهولة في أي فحص طبي للشرج، ولهذا يفقد الشاذ القدرة الطبيعية لأي شخص على التحكم في فضلاته البرازية، وبالتالي تعرض ثيابه الداخلية للتلوث بها بغير إرادة منه أو شعور.

وقبل ذلك وبعده فيكفي ما في هذا الشذوذ من استحقاق غضب الله تعالى على العبد واستحقاقه العقوبة الدنيوية الرادعة، وكذلك العقوبة الأخروية؛ قال الله تعالى بعد أن ذكر ما أوقعه عز وجل بقوم لوطٍ مِن العقاب: "وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم"، وتوعَّد الله تعالى مَن خاض كخوضهم بقوله: "فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود . مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيدٍ".

واللواط على درجات:

- فمنه: التمتع والتلذذ بالنظر إلى عورات الرجال، وهو محرم بإجماع المسلمين، كما يحرم التلذذ بالنظر وملامسة عورة المرأة الأجنبية.

- ومنه: التلذذ بلمس هذه العورات والملاعبة والمعانقة والمباسطة، ونحو ذلك.

- ومنه: إتيان الفاحشة الكبرى في الدبر، وهو أشنعها.

وحرمة اللواط في الإسلام أشهر من أن تُذكَر، فقد وردت قصة قوم لوط وما وقع عليهم من العقوبة؛ بسبب صنيعهم المنكر في آياتٍ كثيرةٍ في الكثير من سور القرآن الكريم؛ تارة مجملة، وتارة مفصَّلة.

ووردت الأحاديث النبوية في حرمة نظر الرجل إلى عورة الرجل، ونظر المرأة إلى عورة المرأة بشهوة أو بغير شهوة؛ فضلًا عن ملامستها، كما ثبت في الحديث تحريم إتيان المرأة -زوجة أو أجنبية- في دبرها، وهو مِن أكبر الكبائر في الشرع.

وحكم مَن فعل قوم لوط عند جماهير العلماء أن يرجمَ فاعلًا كان أو مفعولًا به، وسواء كان محصنًا أو لا.

وللحديث بقية إن شاء الله.

الصفحة السابقة