شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

ترويج السينما العالمية للشذوذ الجنسي (1)

الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة

وهذه الفئة من شباب هذه المدارس الإنترناشيونال -كما تشير الكاتبة في مقالها وكما هو معلوم عنها- لا تعرف تعليم أصول الدين الإسلامي، ولا تعليم لغة القرآن العربية، وبيمتحنوا فيها (كدا وكدا)، بل (إن المدارس الأجنبية التابعة للسفارات -ما عدا سفارة ألمانيا- لا تعطي اللغة العربية والدِّين؛ بحجة أن تلك المدارس تتبع نظام دولها، بل ويرغمون الأهالي على كتابة إقرار أن المدرسة لن تعطي عربي ودين الدولة القائمة بها كما يحدث في المدارس الفرنسية التابعة لقنصلية وسفارة فرنسا! يضطر بعض الأهالي -وليس كل الأهالي- لإعطاء أولادهم دروسًا خصوصية لتعليم الدين وتحفيظه وحروف اللغة العربية).

هذا التعليم (التي أصبح آخر أربعة أجيال طلابية لا يعرفونها؛ هذه الأجيال، والجيل الحالي مع الأسف -من عشرة وطالع حتى الـ 38 عامًا- لا يعرفون عن أصول دينهم شيئًا؛ فأصبح من السهل استقطابهم وغسل مخهم، لا يعرفون قوم لوط بالقرآن!)، (هذا هو الجيل الذي ذهب لرفع علم الشواذ بالتجمع) (راجع: المصدر السابق بتصرف) .

عالم الشواذ في مصر:

لا يخلو مجتمع من المجتمعات من المنحرفين والساقطين، لكن تبقى أعدادهم دائمًا قليلة، وفئتهم دائمًا منبوذة ونشاطهم كله في السر، وعالم الشواذ من المثليين في مصر إن وجدوا؛ فهو عالم غامض وسري، ولكنهم في الفترة الأخيرة بدأ منهم مَن يجهر بفعله ويستغل بعض الحفلات الشبيهة بحفلة (مشروع ليلي) للإعلان عن أنفسهم والدعوة العلنية لممارسة هذه الفاحشة النكراء، وهم مطاردون من قِبَل رجال الأمن والشرطة، ومنبوذون من الجميع، فـ(وَفْقًا للقوانين المصرية فإنها تجرم ممارسة الشذوذ باعتباره أحد أنواع الفجور التي تصل عقوبة الإقدام عليه إلى الحبس 3 سنوات طبقًا لنص المادة 9 ج من القانون رقم 1 لسنة 1961 بخصوص مكافحة الدعارة، حيث تنص هذه المادة على معاقبة اعتياد ممارسة الفجور والدعارة بالسجن ثلاث سنوات بالإضافة إلى الغرامة، وتعني كلمة (دعارة) جميع أنواع الجنس التجاري، أما كلمة (فجور) فنطاقها أوسع من ذلك بكثيرٍ حيث تشمل الفحشاء بشكل عام، ويدخل تحت تعريفها أفعال الشواذ) (جريدة النبأ عدد 30 سبتمبر 2017، ص 8).

ولا توجد إحصائيات رسمية صادرة من مؤسسات الدولة حول أعداد الشواذ في مصر الحقيقية، (ولكن الأبحاث التي أجراها الباحثون في المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية كشفت عن الأعداد التقريبية لهم، حيث أكدت أن هناك 23 ألف شاذ يعيشون داخل مصر) (المصدر السابق) ، وأن أكثرهم من الفئات المتوسطة، وأغلب (من يتم القبض عليهم يمارسون هذه الأفعال من الفئات الثرية، وأن معظم الشواذ تعرضوا إلى حادث اعتداء في الصغر أدَّت بهم إلى دخول هذا العالم بعد اعتيادهم ممارسة الشذوذ، ومِن ثَمَّ بدأوا يتحولون إلى شواذ حقيقيين)، (وفجرت الأبحاث مفاجأة كبيرة عن أن هناك نسبة تصل إلى 43 % من حالات الإصابة بالإيدز في مصر كانت بأسباب خاصة بممارسة الدعارة) (المصدر السابق بتصرف) .

وقد ذكر مصدر أمني بوزارة الداخلية أن المسجل من الشواذ جنسيًّا لدى الإدارة العامة لمباحث الآداب قرابة 3 آلاف فقط (راجع جريدة اليوم الجديد - عدد 1 أكتوبر2017، ص 7) ، (وفي السجون يمثِّل وجود الشواذ في حجز الرجال خطورة، ليس من الناحية الأخلاقية فقط، لكن أيضًا من الناحية الصحية) (المصدر السابق بتصرفٍ) .

وللأسف فإنه خلال الفترة الأخيرة ومع إعلان بعض الدول عن عدم تجريم المثلية الجنسية والسماح بها، أصبح الشواذ أكثر جرأة، وخرجوا عن السرية إلى الانفتاح، بل أنشأوا عدة صفحات على مواقع الاتصال الاجتماعي (فيسبوك) التي تدعم ظهور وتواجد المثليين، وتهاجم كل مَن يتعرض لهم إلى جانب استخدام تطبيقات مخصصة وإجراء المحادثات على الهواتف الذكية للتعارف والتواصل فيما بينهم بما يعطيهم حرية أكبر في التواصل، بل هناك مواقع عبر الإنترنت تتبع أشخاص مثليين للمطالبة بالزواج أو الارتباط بمثليين؛ سواء من الفتيات أو الرجال وتنظِّم لهم حفلات للتعارف والزواج فيما بينهم!

شناعة اللواط شرعًا وعظم ضرره:

يعد قوم لوط أول مَن ظهر فيهم اللواط والسحاق، ولما بيَّن لهم نبي الله لوط عليه السلام قبح ما يفعلونه، مالوا إلى التكذيب واللجاج؛ فاستحقوا عقاب الله تعالى الشديد.

و(جريمة اللواط من أكبر الجرائم، وهي مِن الفواحش المفسدة للخُلُق والفِطَر والدنيا، بل وللحياة نفسها)، (واللواط من جملة الكبائر المحرمة)، و(من جملة الخبائث التي تترتب عليها أوخم العواقب وأشد الأضرار) (راجع: "قصة لوط وعلاقتها بالواقع" د. سعيد عبد العظيم ط. دار العقيدة باكوس الإسكندرية، ص 66 بتصرفٍ) .

من أخطر وأشد أضرار اللواط:

- الإصابة بالإيدز ونقله للغير: الإيدز هو طاعون الشواذ، وهو حصاد مخالفتهم للفطرة والدين، فعمل قوم لوط يعد أكبر الطرق لانتشار الإيدز في العالم، فقد كانت أول إصابة مكتشفة بالإيدز في مدينة نيويورك عام 1979 لدى شاذ جنسيًّا، ثم كانت معظم الإصابات من يومها إلى الآن عند الشواذ أوعن طريقهم.

ومعاناة المصابين بهذا المرض الناتجة عن فقد الجسم للمناعة، وبالتالي عدم قدرة الجسم على مقاومة الأمراض على كثرة أنواعها ومضاعفاتها لا تقتصر على آلام المريض التي لا تنتهي إلا بالموت المحتوم، وهو المصير الذي لا مفر للمصاب بالإيدز منه، لكن يصير المريض به أيضًا منبوذًا في المجتمع، يفر منه أقرب المقربين إليه.

- الإصابة بالأمراض التناسلية: ممارسة اللواط كممارسة الزنا المحرم يعرض مرتكبه للإصابة بالأمراض التناسلية التي تنتقل عن طريق الزنا المحرم: كالزهري، والسيلان، والهربس.

الصفحة السابقة الصفحة التالية