المتابعة في العمل التطوعي... فن علاج الخلل (1)
غريب أبو الحسن • مع الدعاة
1- الاهتمام بالتقارير وعدم تأخيرها؛ حتى لا تصبح المعلومة من الماضي فتصبح بلا قيمة، وكذلك الاهتمام بها مِن قِبَل أصحاب القرار وعدم إهمالها؛ حتى لا نصيب مَن يكتب التقرير بالإحباط، فيتكاسل عن كتابة التقارير بعد ذلك.
2- ينبغي الثناء على مَن يكتب تقريرًا جيدًا ودقيقًا، وشكره على إحسانه في كتابة التقرير.
3- يتضمن التقرير:
- تاريخ كتابة التقرير ومرفوع لأي جهة.
توضيح النشاط الذي تتم متابعته، وما مستهدفات هذا النشاط.
- ثم ما تم إنجازه من هذه المستهدفات.
- المعوقات والتحديات.
- تحديد قَدْر الخلل في التنفيذ، وسبب هذا الخلل.
- التوصيات والاقتراحات لعلاج هذا الخلل.
- ملاحظات مهمة ومشاهدات مؤثرة.
- توقيع صاحب التقرير.
خامسًا: نماذج لبعض الأعمال الإدارية ووسائل متابعتها:
- نحتاج أن ننمي الرقابة الذاتية داخل العمل التطوعي، فالمسلم حين يسمع قول الله عز وجل: "إن الله كان عليكم رقيبًا"، وقوله تعالى: "وكان الله بما تعملون بصيرًا"، وقوله صلى الله عليه سلم: "كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته"؛ يستشعر أهمية ذلك.
- ونحتاج للتذكير بوظيفة العمر، وهي العبودية لله تبارك وتعالى، وأن الإنسان سوف يُسأَل عن أعماله وأفعاله وأقواله، وأنه ينبغي أن يُحَاسِب نفسه قَبْل أن يقفَ بين يدي الله سبحانه وتعالى.
كيف أتابع الأعمال الناشئة وفِرَق العمل الصغيرة؟
مع فريق عمل صغير مثلًا يقوم بنشاطٍ محدودٍ؛ ففي هذه الحالة أنسب وسيلة لمتابعته هي السؤال المباشر في الجلسات الإدارية، وصرف المجهود الأكبر نحو التنفيذ والانتشار.
إذا كنت أتابع العديد من الجلسات الإدارية؛ فكيف أتابعها؟
- متابعة محاضر الجلسات، ومعرفة الحضور والغياب، وقراءة التوصيات، وتحليل مخرجاتها، وينبغي التنبيه أن تكون محاضر الجلسات مختصرة.
- يمكن تنظيم زيارة بين الحين والآخر، وحضور بعض الجلسات الإدارية.
- متابعة أرشيف التكليفات ونسبة الإنجاز فيها.
متابعة الأعمال والأنشطة المتكررة:
الأعمال الاعتيادية والروتينية ككلمات المساجد، وكتاتيب تحفيظ القرآن وانتظام الأئمة، وبرنامج العمل في رمضان مثلًا، فالأنسب لها طريقة السجلات، ووضع جدول متفق عليه يملأ بشكل مستمر حتى انتهاء العمل؛ حبذا لو استخدمنا التقنيات الحديثة في تسجيل ذلك عن طريق النت، وسلبية ذلك: أنها ترصد إنجاز الأعمال دون التطرُّق لجودتها.
- الأعمال الكبيرة والمتشعبة، فتتابع بكل ما سبق؛ بالإضافة إلى كتابة التقارير الوافية، والتي نرصد فيها أي انحراف، والمسارعة في تصحيح مساره، مثل: حملة مِن الحملات الكبرى، كـ"مكافحة الإباحية".
الأعمال التي لها طابع علمي:
- وضوح المنهج العلمي وتقسيمه وَفْق إطار زمني.
- متابعة جدول الحضور والغياب.
- الاختبارات الدورية والتي نرصد من خلالها مدي تحصيل الطلاب وقدرة المدرس على إيصال المعلومة.
- المسابقات البحثية والتي تساعدنا على معرفة الكفاءات النوعية.
وللحديث بقية بإذن الله.
