حرب العاشر من رمضان - السادس من أكتوبر كأنك تراها (7)
الشيخ علاء بكر • السيرة والتاريخ
وتم التخطيط على أساس اختيار 12 قناصًا للدبابات والمدرعات على أن يتم تشكيل 6 منهم أمام مواجهة السرية، وعلى مسافات ما بين 300 - 600 متر طبقًا لمرمى كل سلاح، والباقون عليهم تأمين الأجناب وخلف السرية، والطريق الأوسط لسيناء الواقع على الجانب الأيمن من السرية وينبغي أيضًا تأمينه، وخلال الأيام التالية كانت هناك الأعمال الإدارية الخاصة بالتحضير للهجوم وإتمام ضبط الأسلحة ومراجعتها، واستكمال التجهيزات الليلية الخاصة بـ(آر بي جي) وتنسيق التلسكوبات لها، ومراجعة تفاصيل التفاصيل الخاصة بتنفيذ المهمة.
وتم يوم الخميس 4 أكتوبر تجميع أطقم اقتناص الدبابات والتوجه بهم إلى ميدان الرماية للتدريب على كيفية استخدام الأرض الاستخدام المثل، وأسلوب التعاون بين الأطقم، واستخدام الإشارات فيما بينها مع الرماية بالذخيرة الحية، وتم التفتيش عن ملابس الحرب كاملة (تفتيش حرب) فردًا فردًا.
وفي يوم الجمعة 5 أكتوبر انتقل النقيب طلبة في سرية تامة بقواته إلى موقعه الجديد، واتخذ موضع مواجهة الهجوم، وجاءت سرية أخرى لتحل محل سريته، وقيدت التحركات على الجميع، وفي الساعة 11 مساءً وصلت الدفعة الأولى من قوارب العبور المطاطية (الذودياك) فتم نفخها ووضعها في الأماكن المخصصة لها، مع عمل تمويه جيد قبل دخول النهار، ثم تبعتها دفعة القوارب الثانية في الواحدة بعد منتصف الليل.
وانتظر النقيب طلبة ومَن معه اليوم التالي يوم السبت العاشر من رمضان لتنفيذ المهمة في ظل إحساس عميق بالقلق من ثقل وعظم المسئولية، والخوف من وصول أي دبابة للعدو إلى الضفة الشرقية للقناة، وما سيترتب على ذلك من خسائر جسيمة في الأفراد؛ إذ إن أضعف توقيت ستكون عليه قواتنا هو توقيت وجودها في القوارب في القناة، وما سيترتب على ذلك من تعطيل لعملية العبور، وتأثير ذلك على القوة الدافعة لهجوم القوات.
وللحديث بقية إن شاء الله.
