شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

حرب العاشر من رمضان - السادس من أكتوبر كأنك تراها (13)

الشيخ علاء بكر • السيرة والتاريخ

في مناظرة علمية حول حرب أكتوبر على قناة (بي بي سي) البريطانية عام 1975 بين شارون والخبير العسكري دكتور سمير فرج، قام بالتحكيم فيها أساتذة من المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن، ذكر خبراء مركز الدراسات الإستراتيجية في المناظرة: أن قرار الدفع باللواء 25 كان سليمًا، ولو كانت سرعة اللواء منذ خروجه من رأس كوبري الجيش الثالث أفضل لتم إنهاء الثغرة، ولولا تدخل كتيبة الملازم جوفي بصواريخه الأمريكية لفشلت العملية بأكملها.

وتعليقًا على خطة الثغرة، انتقد خبراء المعهد الدولي عملية الثغرة؛ لأن شارون لم يؤمِّن بداية عبوره بأي قوات، وأن العملية برمتها أشبه بعملية خاصة يمكن أن تنفذها وحدات خاصة، ولا تعد عملية عسكرية رئيسية لها هدف الاستيلاء على مدينة ذات أهمية إستراتيجية من مدن القناة، بل هي مغامرة غير محسوبة وغير مؤمنة، وذكر خبراء المعهد أن خسائر إسرائيل في معركة الدفرسوار فقط تساوي خسائر إسرائيل كلها في حرب 1956 و1967، وأن مَن أطلق على شارون الجنرال الدموي لم يكن مخطئًا (راجع في ذلك مقالة: "المناظرة التي هزت عرش قائد الثغرة" للدكتور سمير فرج -جريدة الأهرام- عدد 5 أكتوبر 2018 م، ص 4) .

لماذا قَبِل العدو الانسحاب شرقًا؟

ذَكَر العميد أركان حرب عادل يسري أن انسحاب العدو الإسرائيلي جاء لأمور عديدة، منها:

- أن عملية الثغرة كانت عملية إعلامية أكثر منها عسكرية.

- طول خطوط إمداد العدو من قواعده الخلفية، والتي وصلت لأكثر من 300 كيلو متر.

- تعاظم القوات المصرية المحاصرة لرأس الجسر الإسرائيلي، وتفوقها من حيث المقارنة مع قوات العدو، بما يتيح لها -حال القيام بالهجوم- تدمير القوات الإسرائيلية.

- تزايد الخسائر الإسرائيلية في العتاد والأفراد يومًا بعد يوم نتيجة لعمليات المقاومة المستمرة والقصف المستمر لقوات العدو غرب القناة، والتي تحولت مع الوقت إلى حرب استنزاف للعدو؛ خاصة بعد رتق الثقب الذي حدث في دفاعنا الجوي مع بداية الثغرة؛ مما قلل من دور وتأثير الطيران الإسرائيلي في مساندة قوات العدو غرب القناة (راجع في ذلك: "رحلة الساق المعلقة"، ص 270 - 271) .

الصفحة السابقة