لماذا يتهجمون على الإسلام؟
محمود عبد الحميد • قضايا معاصرة
وانتقد رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي إستراتيجية المفوضية الأوروبية الهادفة إلى إدماج تركيا في الاتحاد وقال: "نحن متهورون ولا نكترث أبداً بالعالم الذي سنسلمه للجيل الجديد إذ نجد صعوبة جمة في إدماج بعض الملايين من المهاجرين المسلمين في ثقافتنا، رغم ذلك فتحنا أوروبا لتركيا، ولا شك أن 67 مليوناً مسلم تركي سيؤثرون سلبياً على هوية قارتنا الأوروبية".
كما أنهم يعتقدون أن الإسلام يمتلك حيوية قوية تجعل الناس تميل إليه بشدة تفوق أي دين آخر.
قال هانوتو وزير خارجية فرنسا سابقاً: "لا يوجد مكان على سطح الأرض إلا واجتاز الإسلام حدوده وانتشر فيه، فهو الدين الوحيد الذي يميل الناس إلى اعتناقه بشدة تفوق كل دين آخر".
وقال تولستوي الأديب الروسي: "يكفي محمداً فخراً أنه خلص أمة ذليلة دموية من مخالب شياطين العادات الذميمة، وفتح على وجوههم طريق الرقي والتقدم، وأن شريعة محمد ستسود العالم لانسجامها مع العقل والحكمة".
وقال الفيلسوف الفرنسي فولتير: "إن السنن التي أتى بها النبي محمد كانت كلها قاهرة للنفس مهذبة لها، وجمالها جلب للدين المحمدي غاية الإعجاب ومنتهى الإجلال؛ ولهذا أسلمت شعوب عديدة من أمم الأرض حتى زنوج أواسط أفريقيا وسكان جزر المحيط الهندي".
وقال المؤرخ كروبر في طبيعة الثقافة: "لقد انتشر الإسلام في العالم كله في زمن يسير كما ينتشر شعاع الشمس في لحظات. وكان انتشاره دليلاً على سمو مبادئه وغاياته وعقائده وتشريعاته. هذه المبادئ التي كانت ولا تزال تشع النور والهداية والمعرفة والعلم على الناس".
ويقول المستشرق لاندو: "إن شهادة التوحيد فيها من الحيوية ما يقطع بضربة واحدة شجرة الوثنية، وإن المسلم ينعم بالأمن والطمأنينة؛ لأن في إمكانه أن يبلغ مثل دينه الأعلى هنا على سطح الأرض، فالإسلام دين عملي ميسر. لقد كان الإسلام ديناً توحيدياً على نحو لا يعرف هوادة، ديناً واقعياً شاملاً ينظم كل شيء".
وقال الفيلسوف جورج برنارد شو: "الإسلام هو الدين الذي نجد فيه حسنات الأديان كلها، ولا نجد في الأديان حسناته. ولقد كان الإسلام موضع تقديري السامي دائماً؛ لأنه الدين الوحيد الذي له ملكة هضم أطوار الحياة المختلفة والذي يملك عليك القدرة على جذب القلوب عبر العصور".
ويقول عالم القانون مارسيل بوازار: "إن دخول الإسلام إلى الساحة العالمية وإعادة الأمر إلى نصابه لتحقيق التوازن المطلوب ليس هو مجرد مشاركة فعالة، وإنما هو إنقاذ للوضع البشري المنهار".
ويقول المفكر آرثر هاملتون: "لو توخى الناس الحق لعلموا أن الدين الإسلامي يرمي إلى الصلاح والإصلاح. والصلاح أنشودة المؤمن، وهو الذي أدعو إليه المسيحيين".
وتقول المستشرقة الألمانية زيجرد هونكة: "لا إكراه في الدين. هذا ما أمر به القرآن الكريم فلم يفرض العرب على الشعوب المغلوبة الدخول في الإسلام. فبدون أي إجبار على انتحال الدين الجديد اختفى معتنقو المسيحية اختفاء الجليد إذ تشرق الشمس عليه بدفئها، وكما تميل الزهرة إلى النور ابتغاء المزيد من الحياة، هكذا انعطف الناس حتى من بقي على دينه إلى السادة الفاتحين".
وهذه الحيوية في هذا الدين للأسباب الآتية:
1- الإسلام هو دين الله: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ) (آل عمران:19) .
ولا يقبل الله من أحد ديناً غيره (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (آل عمران:85) .
2- وهو دين الأنبياء -عليهم السلام-: (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (آل عمران:67) ، (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ . أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (البقرة:132-133) .
- (رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (البقرة:128) .
- (فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (الذاريات:36) .
- (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) (يوسف:101) .
- (رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ) (الأعراف:126) .
- (وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ) (النمل:42) .
- (رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (النمل:44) .
- (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) (آل عمران:52) .
- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران:102) .
3- وهو الدين الذي ارتضاه الله للناس وأمرهم به: (وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا) (المائدة:3) .
- (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) (الأنعام:162-163) .
- (وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (يونس:72) .
