شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الزلازل الشديدة والبراكين دعوة إلى التوبة والاستغفار (2)

الشيخ علاء بكر • التزكية

قال -تعالى-: ( ‌وَكَمْ ‌مِنْ ‌قَرْيَةٍ ‌أَهْلَكْنَاهَا ‌فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ . فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ) (الأعراف: 4 -5) . وقال: ( ‌وَلَقَدْ ‌أَرْسَلْنَا ‌إِلَى ‌أُمَمٍ ‌مِنْ ‌قَبْلِكَ ‌فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ . فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ . فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) (الأنعام: 42 - 45)، وقال: ( ‌قُلْ ‌أَرَأَيْتَكُمْ ‌إِنْ ‌أَتَاكُمْ ‌عَذَابُ ‌اللَّهِ ‌بَغْتَةً ‌أَوْ ‌جَهْرَةً ‌هَلْ ‌يُهْلَكُ ‌إِلَّا ‌الْقَوْمُ ‌الظَّالِمُونَ ) (الأنعام: 47) ، وقال: ( ‌كَذَلِكَ ‌سَلَكْنَاهُ ‌فِي ‌قُلُوبِ ‌الْمُجْرِمِينَ . لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ . فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ . فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ . أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ . أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ . ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ . مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ) (الشعراء: 200 - 207) ( مُنْظَرُونَ ) أي: مؤخَّرون. (التفسير المسير) .

وقال: ( ‌وَلَا ‌يَزَالُ ‌الَّذِينَ ‌كَفَرُوا ‌فِي ‌مِرْيَةٍ ‌مِنْهُ ‌حَتَّى ‌تَأْتِيَهُمُ ‌السَّاعَةُ ‌بَغْتَةً ‌أَوْ ‌يَأْتِيَهُمْ ‌عَذَابُ ‌يَوْمٍ ‌عَقِيمٍ ) (الحج: 55) . ( ‌بَغْتَةً ): فجأة. ( ‌يَوْمٍ ‌عَقِيمٍ ): لا مِثْل له في هوله وشدته. (التفسير الميسر) .

وقال: ( ‌كَذَّبَ ‌الَّذِينَ ‌مِنْ ‌قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ . فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) (الزمر: 25 - 26 )، وقال: ( ‌وَلَا ‌نُكَلِّفُ ‌نَفْسًا ‌إِلَّا ‌وُسْعَهَا ‌وَلَدَيْنَا ‌كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ . بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ . حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ . لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ . قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ . مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ ) (المؤمنون: 62 - 67) ، وقوله -تعالى-: ( حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ ) أي: حتى إذا ما أنزلنا العذاب بالمترفين الذين استعملوا نعم الله في المعاصي. ( إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ ) أي: يتضرعون إلينا بالدعاء. ( فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ ) أي: تعرضون عن آياتنا وتولونها ظهوركم باستهزاء. ( مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ ) أي: تعرضون عن آياتنا بغرور واستهزاء، واستخفاف بكلِّ ما هو حق. (التفسير الميسر) .

وقال -تعالى- في قوم لوط -عليه السلام-: ( ‌لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ . فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ . إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ . وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ . إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ) (الحجر: 72-77)، ( مُشْرِقِينَ ) أي: فأخذتهم الصيحة الشديدة التي دمَّرتهم وقت شروق الشمس. ( لِلْمُتَوَسِّمِينَ ): المتأملين المتفكرين. و( وَإِنَّهَا ) أي: القرى التي كان يسكنها قوم لوط. ( لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ) أي: لبطريق ثابت واضح يسلكه الناس. (التفسير الميسر) .

وقال: ( ‌وَلَقَدِ ‌اسْتُهْزِئَ ‌بِرُسُلٍ ‌مِنْ ‌قَبْلِكَ ‌فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ ) (الرعد: 32).

- أنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون:

قال -تعالى-: ( ‌أَفَأَمِنَ ‌الَّذِينَ ‌مَكَرُوا ‌السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ . أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ . أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ) (النحل: 45 -47) ، وقال: ( ‌أَفَأَمِنَ ‌أَهْلُ ‌الْقُرَى ‌أَنْ ‌يَأْتِيَهُمْ ‌بَأْسُنَا ‌بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ . أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ . أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ . أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ) (الأعراف: 97 - 100) ، وقال: ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ ‌بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ . أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ . ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ) (يونس: 50 - 52) ، وقال: ( ‌وَكَأَيِّنْ ‌مِنْ ‌قَرْيَةٍ ‌أَمْلَيْتُ ‌لَهَا ‌وَهِيَ ‌ظَالِمَةٌ ‌ثُمَّ ‌أَخَذْتُهَا ‌وَإِلَيَّ ‌الْمَصِيرُ ) (الحج: 49) . ( ‌أَمْلَيْتُ ‌لَهَا ) أي: أمهلت عقوبة أهلها إلى وقت معين ثم أهلكتها إهلاكًا شديدًا، وسيعود أهلها إلى يوم القيامة فيجدون عذابًا أشد. (التفسير الميسر) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية