شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الزلازل الشديدة والبراكين دعوة إلى التوبة والاستغفار (2)

الشيخ علاء بكر • التزكية

وقال: ( حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ ‌زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) (يونس: 24) .

- أن إهلاك العصاة يكون بعد بلوغ الحجة عليهم:

قال -تعالى-: ( ‌وَمَا ‌كَانَ ‌رَبُّكَ ‌مُهْلِكَ ‌الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ ) (القصص: 59) ، وقال: ( ‌ذَلِكَ ‌أَنْ ‌لَمْ ‌يَكُنْ ‌رَبُّكَ ‌مُهْلِكَ ‌الْقُرَى ‌بِظُلْمٍ ‌وَأَهْلُهَا ‌غَافِلُونَ ) (الأنعام: 131) ، وقال: ( ‌وَكَمْ ‌قَصَمْنَا ‌مِنْ ‌قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ . فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ . لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ . قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ . فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ) (الأنبياء: 11-15) ، ( يَرْكُضُونَ ): يهربون بسرعة. ( خَامِدِينَ ): هالكين. (التفسير الميسر) .

وقال: ( ‌فَكَأَيِّنْ ‌مِنْ ‌قَرْيَةٍ ‌أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ ) (الحج: 45) ، وقال: ( ‌وَكَمْ ‌أَهْلَكْنَا ‌مِنْ ‌قَرْيَةٍ ‌بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ ) (القصص: 58) ، وقال: ( ‌وَإِنَّكَ ‌لَتَدْعُوهُمْ ‌إِلَى ‌صِرَاطٍ ‌مُسْتَقِيمٍ (??) وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ . وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ . وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ . حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ) (المؤمنون: 73-77) . ( لَنَاكِبُونَ ) أي: لمائلون وخارجون. ( لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) أي: لتمادوا في كفرهم وفي بغيهم بتردد وتحير. ( وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ ) أي: ولقد عاقبناهم بالعذاب الدنيوي من الجدب والمرض. ( فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ) أي: فما انقادوا لأوامر ربهم وما تضرَّعوا إليه بالدعاء ليكشف عنهم البلاء. (التفسير الميسر) .

- أن عقاب الله الدنيوي يعم الجميع إذا كَثُر الخبث:

قال -تعالى-: ( ‌وَاتَّقُوا ‌فِتْنَةً ‌لَا ‌تُصِيبَنَّ ‌الَّذِينَ ‌ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) (الأنفال: 25) ، ولما سُئِل النبي -صلى الله عليه وسلم-: أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: ( ‌نَعَمْ، ‌إِذَا ‌كَثُرَ ‌الْخَبَثُ ) (متفق عليه) .

- أنه لا ينجو إلا المصلحون:

إنما ينجو من العقوبة والإهلاك، والعذاب الدنيوي: الصالحون المصلحون؛ الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، قال -تعالى- في قصة أصحاب السبت: ( ‌وَإِذْ ‌قَالَتْ ‌أُمَّةٌ ‌مِنْهُمْ ‌لِمَ ‌تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ . فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ) (الأعراف: 164-165) ، وقال: ( ‌فَلَوْلَا ‌كَانَ ‌مِنَ ‌الْقُرُونِ ‌مِنْ ‌قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ . وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ) (هود: 116-117) .

وقال: ( ‌وَقَالَ ‌الَّذِينَ ‌كَفَرُوا ‌لِرُسُلِهِمْ ‌لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ . وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ) (إبراهيم:13-14) ، وقال: ( حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا ‌فَنُجِّيَ ‌مَنْ ‌نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ) (يوسف: 110) .

- أن النجاة من عذاب الله -تعالى- تكون بالتوبة والاستغفار والدعاء:

الصفحة السابقة الصفحة التالية