زيجات النبي -صلى الله عليه وسلم- في القرآن الكريم
الشيخ علاء بكر • من نور الوحيين
- أنهن أفدن الأمة إفادة عظيمة بما كان لديهن من علم ومعرفة بكلِّ تفاصيل حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- داخل بيوتهن، فحفظن هذه التفاصيل بدقائقها، ونقلنها للأمة، قال الله -تعالى-: ( وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ) (الأحزاب: 34) ، فكانت حياة كل واحدة معه لسنوات تتلو معه القرآن وتتعلم منه معانيه وأحكامه، وترى وتحفظ من هديه الباطن الذي يغيب عن الكثيرين إلى جانب هديه الظاهر الذي يطلع عليه الجميع، ثم تخبر وتنشر وتعلم الأمة من بعده -صلى الله عليه وسلم- كل ذلك، وتجيب عن كل الأسئلة التي تطرح عليها في هذا الشأن بقدر ما كانت حياتها مع النبي -صلى الله عليه وسلم- وقدرتها على الحفظ والتعلم والتعليم، وعلى قدر حاجة الأمة إلى ما تعلمته من هديه -صلى الله عليه وسلم- ، حتى عدت عائشة -رضي الله عنها- من أكابر جيل الصحابة عِلْمًا وتعليمًا للأمة؛ لكونها كانت أطول زوجاته في مدة زواجها معه في المدينة، حيث كانت تتوالى الأحكام الشرعية في مختلف شئون الحياة، وكانت هي أصغر زوجاته سنًّا، فطال بقاؤها بعده، وكانت هي أحرصهن على طلب العلم وتعليمه، فنالت تلك المنزلة العالية بلا منازعة.
