إمتاع الآذان بنظم منة الرحمن (1-2)
صوت السلف • المنهج العلمي
ألم يَنـْـهَ خَــيْرُ الخـلقِ عــــن كلِّ ذلكم؟
مـثـَّــــلهم بالمشركين مُــمَــثـَّــــــلا
56
ويــــرسِــــلْ عـلـيـا طامِـساً كُلَّ صورةٍ
ومُـشرِفِ قبــر ٍ، فاستجـــاب، وكمَّلا
57
فَسَدَّا لباب الشرك فاهْجُـــرْ مســـــاجداً
أقيمتْ على الأجداث، واعــزِم تحوُّلا
الشرك الأصغر
58
ومـــــن يـتــعلَّقْ حلْــقَة ً أو تميمة ً
لعـيـنٍ، ففي الإشراك الاصْغَرِ أُوحِلا
59
فإنْ ظَــــنَّ هذا الحِــرْزَ يُغــنِي بذاته
فـذلك في شِـــركِ الرُبُــــوبَة سُرْبِلا
60
ومن يتشاءم بالطيور، وغيــــــرها
ومن قال للميت: ادعُ لـــي مُتَوَسـِّلا
61
فإن قال للموتي: أغِثني، اغـْفِرَن لي
فقـد فارق الإسلام، والشركَ حَصـَّلا
3- الحكم بما أنزل الله
62
ومـــــا الحُـــكْــمُ والتشــــريع إلا لربنا
فَحَكِّـــــمْـــه راضــياً بـــــــه، مُتـَقَبـِّلا
63
فمــن يتحاكمْ للطواغيـــتِ مُــــــــشرِكٌ
فلا تــتــــحــاكم للطــواغِــي، فَتُـخْذلا
64
وحُكْمٌ بغير الشرع من أُسُـــــسِ الردى
نعم من أُصول الكُفرِ أَصْـلاً مُؤَصَّـــــلا
65
تنبـَّــه، فإن الكفـــرَ كفــــرانِ: أكبــــــرٌ
وأصــغــرُ، خـــذ ْ أقســامَ ما جاء أوَّلا
66
(1) فمن جحد القطعيَّ من دين ربــــنا
وأنكرَ شرعَ اللهِ حُكْـمــاً ومَــدْخـَـــــــلاَ
67
ومن ظنَّ دينَ الله محْـــــضَ شعـائـــــرٍ
وأمَّا حياةُ الناسِ فاْرفضْه، واحْظــلا (4)
68
(2) وآخَرُ قال: الشـــــرْعُ حقٌ، وثابتٌ
ولكـنْ على الشــرْعِ القـوانيـنَ فضَّـــلا
69
(3) آخـَـــرُ سَـــوَّى بينهُنَّ، (4) ورابعٌ
يُفـَضـَّـلُ شرعَ الله، لكن تــــقَـــــــــوَّلا
70
بتجويزِ غيرِ الشرع، (5) والأقبحُ الذي
يُحتـِّـــمُ حُـــكْمـــاً بالقوانيــــنِ مُسجِلا
71
(6) وســــادسُـها حُكْمُ البوادي وأهلِها
بحكـم ٍ عن الآبــــاءِ زُور ٍ تـُنـُقـِّـــــــلا
72
فإن يعترفْ بالـشــــرع حقـَّـــاً، ومُلزِماً
ولكنَّــــه يقضي بما شــــاء، أَوْ حَـــلا
73
فذلك شركٌ أصغرٌ، ليـــــس مُخْـــرِجـــاً
وذلــك كفــــرٌ دون كفـــــرٍ، فـَــفـَصـِّلا
74
وكــــلُ الذي قــــلنا لغير مُعَـــيـَّـــــــنٍ
وأمَّا لدى التــعيين فالشرطـَ حـَصـِّــــلا
75
بلوغٌ، وعقلٌ، واخـــتـيــارٌ، وَحُــــجـَّة ٌ
تـُـــــقامُ، وذِكـــرٌ، قاصِــداً، لا مُئِـــوَّلاَ
76
ويَـــمنـــعُ من تكْــــفيرهِ ضِــدُ ما مضى
فحُـــكْماً على الأفــــرادِ لا تـتـعَـــــجَّـلا
4- الولاء والبراء
77
(أ) وإن الــــوَلا للهِ حـُـــبَّـــــــاً، ونُصْرَةً
وطــاعـتُـــهُ، فاصدُقْ لرَبـِّكَ في الوَلا
78
وَوَال ِ رســــولَ اللهِ، والْــزَمْ طــريـــقـَـه
ووال ِ عمـــومَ المــؤمــنــيـنَ تـَذلـُّـلا
79
وَدِيـنـَكَ فانـْــصـُرْ، والكـتابَ، وسُــــنـَّة ً
بـطاقـتِـكَ القـُصـْوى، وكُـنْ مُـتحـَمِّلا
80
وطـــاوع وَلِـــيَّ الأمـــــرِ، واحْذرْ خِلافه
وتابـــع سـبيلَ المـؤمنينَ المُوَصـِّـلا
81
بِـهِــمْ فـَـتـَشــبـَّــهْ، واهْـتـممْ بأمُــــورهم
وخُـذْهـمْ أخِــلاَّءَ، ومـــنـــهم تـَــأهـَّلا
82
(ب) ومن يُِـحْبـِبْ الكـفـَّارَ للكــفرِ راضياً
بِـمِــلـَّتِــهمْ يكـــفرْ مُــهاناً، ويُـخـْــذلا
83
(ج) ومن نَصَرَ الكفـَّارَ، واصْطف َّ مَعْهمُ
عـلينا فبـالكـــفـــار أمســـى مُـمَــثـَّلا
84
(د) ومن طاوع الكُــفـَّار في الكفر طائعاً
تـَبـِيعــاً فبـالكـُفـْر ِ الصُـراح ِ تسَرْبَلا
85
ومن في الذنوبِ والمــعــــاصي أطاعهم
ومن شـَابـَه الكفـــارَ، لكــن تنـَصـَّـلا
86
من الكــفر، بـــل أقـرَّ بالــــذنبِ عــارِفاً
فـَحـَظـَّاً من الإشراكِ الاصْغر ِ حَصـَّلا
87
(هـ) ومن يتـَّـخذْهـــم أصْدِقـــا، وأحِـبـَّة ً
فبالـوَيْــلِ يدْعــو في القيامةِ مُـعـْـوِلا
88
كمـن هنـَّــأ الكـُفـَّـــارَ في يـــوم عــيدِهم
ومن عاونَ الكفار في الجَورِ مُبْطـِلا َ
89
(و) معاملـة ُ الكفـَّـار بالبيعِ، والشـِّـــــرا
ونحـــوهــمـا مـــا كــان حِلاَّ فحـَلـِّلا َ
90
وبِرَّهــــم بالقِـــسْـــطِ إنْ لــم يُـقــاتِـــلوا
وأهْـدِ، ومنــــــهمْ الهدايا تـَـــقـَـــبـَّلا
91
وليس بحبِّ القـومِ، بل هــــو دعــــــوة ٌ
ومـصلـحة ٌ تـُـرجَى، فلا يَخْدِشُ الوَلا
5- الإيمان بالملائكة والكتب والرسل
(أ) الإيمان بالملائكة
92
(1) ونـؤْمِنُ بالأملاكِ من خَلْق ِ ربـِّنَا
(2) من النورِ صِيغـُوا، ليس طِيناً مُصَلْصَـلا َ
93
وليـــسوا بنــاتِ الله، بِئـْــسَتْ مقـالة ً
وَمَنْ أَلـَّـــــه َ الأمـــــلاكَ ضـَــــــل َّ مُــجَــهـَّلا َ
94
(3) مُطِيعونَ، لا يعْصونَ أمْرَ مَليكِهمْ
فجـــــبريــــلُ مــنـْهـُم، وَهْــو بالـوَحْـي وُكـِّلا َ
95
وبالقـَــطـْــرِ مــيــكـالٌ، وبالقبر ِ مُنْكَرٌ
نَكيرٌ، وإســــرافـيلُ بالصور ِ، فاعْــــقـِــــــلا َ
96
ورِضـْـــوانُ للجــناتِ، للنـــار ِ مالــكٌ
فصَــدِّقْ، وآمِــــنْ مُـجْـــمَــــلاً، ومُـفـَـــصـَّـلا َ
(ب) الإيمان بالرسل.
97
(4) وآمِـــنْ برُسْــل ِ اللهِ، مِـنْ وُلْـــدِ آدمَ
بـِتـَبْلــيغ ِ شــــرع ِ اللهِ قامـــوا تـَحـَمـُّلا َ
98
عـِـبــادٌ له، لا يـُعـْبـَــدونَ، وإنـَّهـُـــــــــمْ
من الذَنـْبِ معْـصـُـومون، قـُدوة ُ من تـَلا َ
99
فآمـِـــــنْ بهـــمْ طـُــرًّا، فإنـــكارُ واحــــدٍ
جـــحــودٌ بـهــم طـُـرّاً، وباللهِ مـُـــرسِــلا َ
100
فـَــمَـــا ثـَمَّ تـَفـْـــريقُ بالايــمـــان ِ بينهُم
وإن كانَ بعضـُهـُم على البعـِض ِ فـُضـِّلا َ
101
(5) فآمِنْ بِرُسْل ٍ فـُضـِّلوا -فادْر ِ- خمسةٍ
وعِشرينَ، والباقونَ في الذِّكر مـُجـْمَــــلا َ
102
(6) وآمِـــنْ بخـيرِ ِ المــــرسَــلينَ مُحمداً
وتابـِعْهُ، واسـْلـُـكْ ذا السبيلَ المـُسـَبـَّــــلا َ
103
فذلــك مفـْـروضٌ لـكــــلِّ مـُـكـَـــلـَّــــــــفٍ
إليه نـَمـَا ذِكــــرُ الحــبـيــبِ، ووُصـِّـــــلا َ
104
(7) والاســلامُ ديــنُ الأنـبياءِ جمـــيعـِهمْ
فـــــوحـِّــــــدْ إلـــــهَ العــــالـمينَ مـُهـَلـِّلا َ
105
