إمتاع الآذان بنظم منة الرحمن (1-2)
صوت السلف • المنهج العلمي
ومَــــن حسِــبَ اتـَّــباع شـــرع ِ مُحمــــدٍ
له ليسَ مـُلْزِمـًا ففي الكُـــفـْـر ِ أُوحِــــــلا َ
106
(8) ومَـــنْ يدَّعــــــي بعــــد النبيِِّ نُـبُوةً
فقد جـــاءَ بــالـزور ِ الصـُّراحِ مـُخـَطـَّلا َ (5)
107
كَـعَـبْـدِ البَــــهَا، ومَنْ يُصـــدِّقـْه كافـِــــــرٌ
فبالمـــصطـــفى خـَــتْــمُ النبيينَ، فاعـْقـِلا َ
(ج) الإيمان بالكتب
108
(9) ونــــؤمِــنُ أنَّ الله أنْـــزَلَ كـــتْبَـــــهُ
علــى رُسْــلِـــه قـَــوْلاً من اللهِ مـُنـْزَلا َ
109
فتوراةُ موسى، ثم الانْــــــــجيلُ بعــــــده
زَبُـــورٌ على داودَ يُتـْــــلىَ مـُرتـَّـــــلا َ
110
وصُــحْــفـــاً على موسى، ووالِــدِ الانبيا
وآخـِــرهـُا القـُــرآنُ هـَيـْمَنَ، واعـْتـَلا َ
111
ففي الكُتـْــبِ شـــرعُ اللهِ، وهْي كلامـُـــهُ
فـَما حـُفِظـَتْ إلا القــــــرانَ المـُبـَجـَّلا َ
112
(10) فقد حـَـــرَّفـَتْ أيديـهِـــمُ، ولِسانُهُم
كمــــا حـَـــرَّفوا منهـــا المعاني تـَأوُّلا َ
113
(11) فما خالف القرآن فاحـْكـُم بنسـْخـِهِ
وهلْ يعمَلُ الواعي بحـُـــــكـِمٍ تـَــبـَـدَّلا َ
114
(12) وقرآنـُنَا لـَفْظـاً ومعنىً، حقيــــقة ً
من الله، لم يُخـْلـَقْ، فـَدَعْ مـَنْ تـَعَزَّلا َ (6)
6- الإيمان باليوم الآخر
115
(1) ونؤمنُ بالجنـَّاتِ، والنـَّار، لا امـْتـِرا
فـَأوجـِــدَتا، مــوعودتان ِ بالاِمْتـِلا
116
(2) فـَحـِسٌ، ومعنـًى شـِقـْوَةٌ وسعـــادة ٌ
وتحقيقُ كيفيـَّاتِها لن يـُحـَصـَّـــلا َ
117
ورُؤيَة ُ وجـــــهِ اللهِ أعلـــــى نَعيمـِــــها
ولنْ تـَفنـَيـَا، فاجهدْ لذلك واعْمَلا َ
118
(3) ونؤمنُ بالحـــوض ِ الذي لِنبـــــيـِّنا
لقـد طابَ للأبرار ِ وِرْداً، ومَنـْهـَلا َ
119
ونؤمنُ بالصـِّــــراط ِ كالســــيفِ حَـــــدُّهُ
فيا ربـَّنا أنْج ِ الضعيف، وأوْصـِلا َ
120
ونؤمـــــــنُ بالميــــــزان ِ بالقِسْطِ وزنـُهُ
فمــا أرْحَـمَ الربَّ الكريمَ، وأعـْدلا َ
121
ويشفعُ في فصْــــل القضـــــــاءِ مـــحمدٌ
ويشفــعُ فـي أهل ِ الكبائر ِ والبَلا َ
122
(4) وبعدَ سـُــــــؤال ِ القبر ِ يأتي عذابـُهُ
كـــــذاك النعيمُ، فاسـْتـَعدَّ، لِتـُسْألا َ
123
ألمْ يأمــــــرْ المختـــــارُ قال: تـَــــعـَوَّذوا
فمنْ شك فيه، أو تـَهــاونَ ضـُلـِّلا َ
& الإيمان بأشراط الساعة
124
(5) وآمِنْ بأشــراطِ القيـــامةِ كلـِّـــــها
فمنْهُنَّ عشرٌ عن حُذَيفـَة َ، فاقـْبـَلا َ
125
فيأجوجُ، مأجوجٌ، خـُسـُــــــوفٌ ثلاثة ٌ
دُخانٌ، وما دبـَّتْ، مَسيحان ِ أُنْزِلا َ
126
كذاك طـُلوعُ الشمسِ من نحــو مـَغرِبٍ
ونـارٌ تـَسوقُ الناسَ سـًوْقاً مُهَوِّلا َ
127
فمنْ جحدَ الحقَّ استحـــقَّ ضـــــــلالة ً
وقـُـــــبـِّحَ مَنْكوسَ العقيدةِ أخـْطـَلا َ
128
(6) وليس سِوى الرحمن ِ يعلمُ وقتـَها
فـَجبـــــــــريلُ للتـَّعليمِ جاء؛ ليسْأَلا َ
7- الإيمان بالقضاء والقدر
129
ولـِلقَـَدَر -اعْلمْـــها- مراتِبُ أربـــــعٌ
(أ) فأَوَّلـُهــا العِلمُ الذي كــان أَوَّلا َ
130
بما كان قـَبْـــــلاً، والذي هو كائــنٌ
وما سيكـونُ، والذي ما تـَحـَصـَّلا َ
131
لئـِنْ كان كيـْفما يكونُ؟ كســــــائل ٍ
رُجـُوعـاً إلى الدنيـا ذليلاً، لـِيعْمَلا َ
132
(ب) وقدْ خـُط في اللوْح الذي هو كائنٌ
وما خـُط َّ في المحفوظ لنْ يتـبدَّلا َ
133
وقد كان يـومَ القبــضَـتـين ِ كتابة ٌ
وســاعـة َ تخـْليق ِ الجَنين ِ مُعدَّلا َ
134
وساعة َ نفخ ِالروح، والقـَـدَرُ الذي
لـدى ليلـةٍ فيها القرانُ تـَــــــنـَزَّلا َ
135
وفي كل يومٍ يَــــقـْــدِرُ اللهُ ما يشا
فما يَشَأ الرحمنُ في الكون ِ يَفعـلا
136
وأنت بما خـَطَّ الملاكُ مُحـاسَــبٌ
وإن كان طِبقاً للذي خـُــط َّ أوَّلا َ
137
(ج) وثـالثُ تـلك المرتباتِ: مشيئـةٌ
فـَكـُل ٌّ لـه طــوعاً وكـَـرْهاً مُذلـَّلا َ
138
وأفـــعالُ كــلِّ الكـائــناتِ، وحالُـها
بما شاءَ ربُّ العرشِ، ليس بما حلا َ
139
وَثـَـــمَّ إرادتـــــــــان، أمـَّـا إرادة ٌ
فـَكوْنيـَّة، وهي التي الكُلَّ تـَـشْـمَلاَ
140
فما كان من خير ٍ، وشـرٍّ فـَخـلْقـُـهُ
وأمـَّا الذي يرضاه ربِّي ويَقـْبـَلا َ
141
فشرعية ٌ، ثـُمَّ الحسابُ بحسْبـِــها
فمن وافق الشرعيَّ أفلحَ، واعتـَلَى
142
فإيمانُ ذي الإيمان ِ عَــمَّـهُما مــعاً
وخالفَ ذاتَ الشرعِ ذو الكُفر مُبْتلــــى
143
(د) ورابعُها: خـَلْقٌ لأفـْعالِ خـلقـِْهِ
وقـُدْرَتِــهم، فاخـضع له مـُتـَــذلـِّلاَ
144
وما بين أُصـْبُعَيْنِ -فاعلم- قـُلـُوبُنـا
فمنْ شاء أنْجاهُ، ومن شاء حـَـوَّلا
145
ولِلعَبْدِ -فاعلمْ- قــــدرَة ٌ، ومشيئة ٌ
تكونُ إذا ما شـاء رَبـُّـــــــكَ أَوَّلا َ
146
بها تـَقـَعُ الأفعالُ، وهي اكتسابـُهُمْ
وليسَ اقتراناً ســـــاذَجَا، فتأمـَّلا َ
147
مُيَسـَّر ٌ الإنسانُ، ليسَ مُسَيـَّـــــراً
إذ الجَبْرُ طعْنٌ في العقيـــدةِ مُبْطِلا
148
ويطْعَنُ في التوحيدِ إطـلاقُ خِـيرَةٍ
فَلا تَكُ جَبْريـّاً، ولا مُتـــــــــعـزِّلا َ
149
من اعتقدَ الأسبابَ تـُغـني فمُشْــركٌ
ومَنْ أهْمَلَ الأسبابَ فالعقـْلَ أهْمَلا َ
150
يريدُ الإلهُ الشـــيءَ، والعبـْـدُ فاعـِلٌ
ومُنـْفـَعـِلٌ فيه، فـَدَقـِّقْ، لِتـَعــقِـلا َ
151
إذ ْ اللهُ يَـهْدي العبدَ، والعبدُ يَهْتـَدِي
يُصَلي، وربُّ العرشِ قـَويٌّ، وسَهـَّلا َ
152
ولا يظــــــــلمُ الرحـمنُ مثـقالَ ذرَّةٍ
فما أحكمَ الرحمنَ ربِّي، وأعْـــدلا َ
153
ولوْ عـَذَّبَ العُبـَّادَ فالحُكْــم عــادِلٌ
ولوْ رَحِمَ العُبـَّاد كان تـَفـَـضـُّــلا َ
154
وَيـُحْتـَجُّ بالأقدارِ عندَ مُصيـــــــبَةٍ
وذنْبٍ إذا ما تابَ منه، وأقـْبَــــلا َ
155
فإنْ يَحْتَجـِجْ قبلَ المتــــابِ لذنْبـِهِ
فقد صارَ بالشيطان ِ فيه مُــمَـثـِّــلا
156
ولا يُسْألُ الرحــمنُ عن فِعْلِهِ، فلا
تخـُضْ بالهوى والعَقـْلِ، والقـَدَرَ اقـْبَلاَ
8- مسائل الإيمان والكفر
157
(1) وإيمانـُنا قـَــــــــــــوْلٌ، وفِعْلٌ ( 7) يده
تـُقـَـــــــاكَ، وبالعِصْيان ِ يذهبُ مُسْفِلا َ
158
