شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

إمتاع الآذان بنظم منة الرحمن (1-2)

صوت السلف • المنهج العلمي

لفضيلة الشيخ

د/ ياسر برهامي

الناظم

عبد الغني أحمد النفاض

1-

أَلا بِاسْمِــــك اللـــــهُمَّ أبْدأُ أَوَّلاَ

وأُثـْـــــــني عليك الخيرَ ربي مُحَمْدِلاَ

2-

وإن الصلاةَ والسلامَ على الـذي

مكـــــارمَ أخـــــلاقِ البَــريَّةَ كَمـَّّـــــلا

3-

فَلوْ أنَّها تحْذو خُطاهُ لأنْــجـحَتْ

ولكنَّـــه أمســـى هـُـــــداهُ معَطــَّـــــلاَ

4-

فَللَّه دَرُّ المستـَــنـيـــر بنـــــوره

إذا مـــا ظـــلامُ الجهــلِ أصبحَ مسدِلاَ

5-

وبعدُ، فإن الله مَنَّ، ولم يـــــزلْ

على الخلق بالإحسانِ والخيرِ مُفضِلاَ

6-

بِسِفْرٍ يُسَمَّى مِنَّـة، وهْوَ مِنَّــــة ٌ

يُلَخِّــصُ أحكــــام العقيـــدةِ، فاعْـتلَى

7-

لقد يسَّــر الرحمنُ للشيخِ ياسـرٍ

فجـاءَ على اسـم الشيخ سهلاً مُسَهَّلاً

8-

وحـوَّلتُهُ نظماً، فإن كان مُعْجِبـاً

فذلـك فضـل الله، إيَّــــاي نَـفـَّـــــــــلاَ

9-

وإنْ كنتُ لم أَصْلُح لذاك فلا تـَلُم

فذلـك جهـــدي، فاطــَّـرِحه أوْ اقـْبَلاَ (1)

أولاً: التوحيد وأصول الإيمان

1- الإيمان بالأسماء والصفات

(أ) أهمية الإيمان بالأسماء والصفات

10

أهــــمُّ أُمُــــورِ الــدِّيـنِ توحــيدُ ربِّنا

فـَـوَحِّــــدْ إلـــه العـــالميــــنَ مهَـلـَّـلاَ

11

فـــــإنَّ رســـولَ الله أوْصَــى حبيبَهُ

معـــــــــاذاً بتـــــــعليمِ العـقيــدةِ أوَّلاَ

12

وآيات الاَسْما، والصِّفاتِ احْتَفِلْ بها

مُحِــبَّـــاً لهـــا تدْخُــل بها جَنَّـة العُـلاَ

13

أَلَم يقْــــــرَأْ الإخْـلاصَ بالحُبِّ قارِئٌ

فأوجـــــبَ جنــــاتِ الخلــــودِ بما تلاَ

14

وفـــي آيــة الكرسـي ذكْـــرُ صـفاتِهِ

وحُقَّ لها بذكرهـــــــــا أن تُفَضَّـــــلاَ

15

إذاً فادْعُ ربَّ العرْشِ، وتوسَّل بهـــا

وأسمــــــائِهِ، أكــــــرم بها مُتـَوَسـَّلاَ

16

وقـد فـرَّقـــا بيـــن اليهـــود وبينـنا

فقد وصفوا الرحمن بالسوء في المَلا

17

فقالوا: فقيرٌ، غُلّّت اليدُ، عــــــــاجزٌ

فـحـــَقَّ على أيــــديهم أن تـُـــغـَــــلَّلا

18

وقـــد فــرَّقــــا بين النصارى وبيننا

فـقـــد جعـــــــلوا لله وُلـــــداً تـقـــوُّلاَ

19

وَصَـــاحبةً، بــل مَـــوَّتـوه بزعمهم

ألا هلك الغالي الظـَّـلومُ بمــا غــــــلاَ

20

وما قـــولهم إلا ظـُــنونٌ، فَأُهـــلِكوا

وخـابوا بظــــــنِّ الجاهــــلية جُــهَّـلاَ

21

وما جَــــنَّــة الدنيـا سوى حُبِّ ربِّنا

وأن يُـعـــــبـــدَ اللهُ العــظيمُ تـَبـَتـَّـــلاَ

22

بأسمـائـــه الحســـــنى كذا بصفاته

فأكْــرِمْ بذا عِـلــماً إلى الفَـوْز موصِلاَ

23

فمنْ ظـّنَّ جَهْلاً أنه غيـــر نافِـــــــع

فـَـمُـبْـتـــدِعٌ، بالجـَهْلِ والطيـش دلـَّلا

(ب) العقيدة الصحيحة عقيدة السلف

24

ووَصـْـفَ إلـــــهِ العالمـينَ لنفسِهِ

ووَصْـفَ رسول ِ اللهِ اللهَ فاقـْـــبلاَ (2)

25

فإن إلــــــه العــرشِ أدرى بذاتِـهِ

وإن رسولَ الله أدرى بمـــــــا تـَــلا

26

ولســتُ مُحَرِّفـاً، ولسـتُ مُعَطـِّـلا

ولســتُ مُكَـيِّـــفــاً، ولسـتُ مُمَـثـِّـلا

27

وذلــــك إيمـــان الصحابةِ والأُلَى

تَـلـَـــوهم من الأتْباع جـِيلاً مُفـَضَّلا

28

وإنَّ صفـات الله لا فــَرْق بــــينها

فمــــــن عـــدَّها سَبْعاً فأكْدَى وقَلـَّلا

29

وكلُ حديـــثٍ صَحَّ فهــــــو عقيدةٌ

يـُـضارِعُ في هذا الكتابَ المُنـَــــزَّلا

30

ويدخُـلُ في التحريفِ تَأويلُ زاعم

كمـن زاد لاماً في (استوى) مُتـَعَلـِّلا

31

وما هكذا الأسلافُ كانوا، فَأمْرُهُمْ

بإمرارها من غـيرِ كيفٍ مُفـَـضـَّـــلا

32

ونِـبْراسُنا في ذلك قـولُ مالـــــــكٍ

فـــسَــلـِّمْ لقـــولِ الله، لا تـَتـَـــــأوَّلا

33

وأما الذي قد قال جهْـمٌ، وواصِــلٌ

من النفي والتعطيل فاتْرُكْ، وأبْـطِلا

(ج) هل آيات الصفات وأحاديثها من المتشابهة؟

34

ومن ظـــنَّ آياتِ الصفاتِ تشابهتْ

وفــوَّضَ معــناها، وظــنَّ تـَقَـوََّلا

35

بأســلافِنا أنْ كان ذلـك قــــــولُـهم

فقد ظنَّ ظَنَّ السَّوْءِ فيهم، وعطَّلا

36

بل الكيفَ فَوِّضْ، لا تُفَوِّض معانياً

فمـــــن يــتــدبرهــا لـها يتوصَّلا

(د) التعبد بالأسماء والصفات حقيقة التوحيد

37

معانــي أسمـــا رَبِّنا، وصفاتِهِ

تعَــــــبَّد بها، إمـا بها قلبُك امْتلا

38

ستثمر أنواع العبادة والــــدُّعا

خُضُوعاً، وإجْلالاً،وحُبَّاً، وموْجِلاً

39

فمن عرف اللهَ العــــظيم أَجَلـَّه

ومـــــن عرف البَرَّ الكريمَ توَسَّلا

40

ومن عرف الجبَّار خاف عِقابَه

ومــــن عرف التوَّاب تباب،وأَمَّلا

2- توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية

(أ) توحيد الربوبية

41

ربـــــوبيةُ الرحــمنِ تعــني انفِرادَه

(أ) بخـلْــقٍ، وتـدبيرٍ، ورزقٍ تُكـُفـِّلا

42

ونفع، وإحياءٍ، وضَــــرٍّ، إمــــــاتةٍ

(ب) ومِلْك، ومُلكٍ في يدِ الله لا الملا

43

(ج) وأمْرٍ، وتشريعٍ، ونهي، سيادةٍ

فمـــــن ظـــــــن عبْداً رازقاً مُتأصِّلا

44

ومن ظنَّ نفْعاً عنـــــده، أو مَـضرَّة

فقد زل في الشـــــرك القبيحِ، وزُلـِّلا

45

كذا من يظنُّ نفســـــــه متحــــــرِّراً

ومن يدَّعي من شــــــرع ربي تَحَلُّلا

(ب) توحيد الألوهية

46

وإن رُمْتَ توحيدَ الإلاهةِ فاتَّجِهْ

بكـــــلِّ عــبـــادة إلى الله، واجْـعلا

47

له كلَّ فعلٍ ظاهرياً وبـــــــــاطناً

مطيعاً، وكفراً بالطواغيت مُسْجَلا (3)

الشرك الأكبر

48

فمــــــن لعــــبيــــد الله يصــرف عبادةً

فقد صار في الإشراك الاكْبَرَ مُوحَلا

49

كمن طاف بالأجداث، أو غـــائـــباً دعا

ومــن تـَخِذ َ الأموات غـَوثاً، ومَوئلا

50

وذابـِــحِ ذِبــــــــــحٍ للقبــــــور، ونـاذِرٍ

وناسب علم الغيب للناس عُــطـَّـــلا

51

ومن يدّعي التصريفَ في الكونِ لامْرئٍ

ففــــي نـــوعي الإشـراكِ زَلَّ مُجهـَّلا

52

فلا تــــــأتِ عــرافاً، ولا تــأتِ كــــاهناً

ولا أهل تنجيمٍ، وسِحْرٍ، لتِـسْـــــألا

53

وأصلُ البَلا: تقديـــسُهم كــــلَّ صالـــحٍ

غـُـــلُوَّاً وإطْــراءً، وقد خاب من غَلا

54

تـــرى طـــائفاً بالقبرٍ، أو مــــتـــمسِّحاً

على خَدِّه دَمْعٌ من الشــــوْق مُسْبَلا

55

الصفحة التالية