شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

أضواء على المشير أحمد إسماعيل القائد العام للقوات المصرية في حرب أكتوبر 1973م (2-2)

الشيخ علاء بكر • السيرة والتاريخ

سافرت الزوجة مع ابنتيها إلى لندن وقامت بالفحوصات اللازمة وأجرت العملية المطلوبة، واحتاجت إلى البقاء في المستشفى يومين أو ثلاثة بعد العملية، لكن السادات أرسل إليها في لندن مدير مكتب المشير ليطلب منها سرعة العودة لمصر دون إخبارها شيئًا عن قرار الحرب. واستجابت لطلب العودة وتركت الزوجة المستشفى دون أن تخبر الطبيب المعالج لها، ولكن نتيجة عطل بالطائرة يحتاج لإصلاح تأخر سفر الطائرة إلى اليوم التالي، وفي اليوم التالي كانت المفاجأة أن الحرب بين مصر وإسرائيل قد اندلعت وبالتالي تعذر السفر، وخوفًا على الزوجة وابنتيها من تعرض حياتهن للخطر إذا علمت إسرائيل بوجودهن في لندن كانت الأوامر للسفير المصري في لندن بالتحفظ على الزوجة وابنتيها في أحد الفنادق في لندن تحت الحراسة، حتى يأتي السماح لهن بالسفر، وهو ما حدث، حتى نجحن بعد ذلك في العودة لمصر عن طريق السفر إلى ليبيا، ومنها كانت العودة لمصر عبر الحدود الليبية (راجع في ذلك المصدر السابق، ص 144- 145) .

تكريم البطل:

منح السادات رتبة المشير للفريق أول أحمد إسماعيل في فبراير 1974 اعتبارًا من السادس من أكتوبر 1973، ليكون بذلك ثاني ضابط مصري يصل إلى هذه الرتبة بعد المشير عبد الحكيم عامر. كما حصل المشير أيضًا على وسام نجمة سيناء من الطبقة الأولى، وتم تعيينه في 26 أبريل 1974 نائبًا لرئيس الوزراء.

نهاية حياة مليئة بالكفاح:

في 25 ديسمبر عام 1974م الموافق ثاني أيام عيد الأضحى 1494 هـ توفي المشير أحمد إسماعيل في أحد مستشفيات لندن، بعد إصابته بمرض سرطان الغدد الليمفاوية، وذلك عن عمر يناهز 57 عامًا، كان ذلك بعد أيام من اختيار مجلة الجيش الأمريكي له كواحد من ضمن أكثر 50 شخصية عسكرية أضافت للحرب تكتيكًا جديدًا.

الصفحة السابقة