مفاهيم إسلامية لها مردود اقتصادي كبير
الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة
قال -تعالى-: ( وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) (التوبة: 41) ، وفي الحديث المرفوع: ( مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا ) (متفق عليه) . وفي الحديث: أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بَعَثَ إِلَى بَنِي لِحْيَانَ: ( لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ )، ثُمَّ قَالَ لِلْقَاعِدِ: ( أَيُّكُمْ خَلَفَ الْخَارِجَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ بِخَيْرٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الْخَارِجِ ) (مسلم) . وعن أبي مسعود الأنصاري -رضي الله عنه- قال: جَاءَ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ، فَقَالَ: هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: ( لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُمِائَةِ نَاقَةٍ كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ ) (رواه مسلم) . وفي الحديث المرفوع: ( مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ الله كُتِبَتْ لَهُ سَبْعَمِائَةِ ضِعْفٍ ) (رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني) ، وعن أبي أمامة مرفوعًا: ( مَنْ لَمْ يَغْزُ أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ، أَصَابَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِقَارِعَةٍ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) (رواه أبو داود، وحسنه الألباني) ، ولا يخفى أن الأمة اليوم في أشد الحاجة إلى هذا الإنفاق في سبيل الله -تعالى-.
وبعد، فقد تبيَّن بهذا العرض الموجز لهذه المفاهيم الإسلامية أنها إن طبقت تطبيقًا جيدًا يوافق الشرع ومقاصده، يكون لها إن شاء الله مردودها الكبير على الفرد أولًا وعلى مَن حوله ثانيًا، وعلى المجتمع عامة، ومن وراء ذلك على اقتصاد الأمة ككل. وهذا يوجب على علماء الأمة ودعاتها والمصلحين فيها خاصة في أوقات الأزمات الاقتصادية بيان هذه المفاهيم الإسلامية وغيرها مما يتفق معها بيانًا تفصيليًّا شافيًا مدعومًا بالأدلة من الكتاب والسنة، لبثِّ روح البذل والعطاء الإيجابي ونبذ روح السلبية والتواكل، لنيل الأجر والثواب من الله -تعالى- في الدنيا والآخرة.
