في غزة... إني أرى الحضارة الغربية عارية!
غريب أبو الحسن • قضايا معاصرة
ومن وراء هذه المحنة خير آخر، وهو: معرفة حقيقة سفراء الحضارة الغربية والممهدين لها في بلادنا، وإدراك لماذا يهاجمون الكتاب والسنة، والبخاري ومسلم، والشريعة، ولماذا يهاجمون الفقهاء والرموز التاريخية، لماذا يريدون تشوية حضارتنا الإسلامية التي لم تعرف البشرية لها مثيل، ما يحدث فرصة عظيمة للتمسك بثوابتنا ولمعرفة تاريخنا ولإحياء معالم حضارتنا الإسلامية، ما يحدث فرصة لبناء بلادنا وتعويض ما فاتنا، وإنتاج ما نحتاجه من مطعم وملبس، وتكنولوجيا، وسلاح.
ما يحدث فرصة أن نستعيد زمام الأمور، ونعلم : أن الفجوة الحضارية بيننا وبين الحضارة الغربية لو صحت عندنا النية والإرادة وارتكزنا على مرجعيتنا الثابتة، فإننا يمكن أن تردم هذه الفجوة في أوقات قياسية خاصة، وأن رسالتنا للبشرية هي رسالة رحمة وسعادة للدنيا والآخرة، وأن حضارتنا تخاطب الجسد والروح، حضارتنا تعرف الحق وترحم الخلق، حضارتنا لا تُكرِه أحدًا على الدخول في الدين، حضارتنا تعرف العدل مع المسلم وغير المسلم، بل تعرف العدل والرحمة مع العجماوات، حضارتنا عاش في كنفها المسلمون والنصارى، بل واليهود آمنين على أموالهم ودمائهم وأعراضهم وتجارتهم، لا يخشون الظلم أو القهر لمئات السنين، وليتمن الله هذا الأمر حتى لا يترك بيت مدر ولا وبر إلا دخله بعز عزيز أو بذل ذليل .
