لماذا ندعو إلى ترك التطبيع؟ (2)
الشيخ ياسر برهامي • المنهج السلفي
فكان الأحب إلينا ألا يلعب اللاعب المسلم مع الإسرائيلي؛ لأن المقصود من ذلك عندهم هو إشعار المسلمين بانتهاء العداوة معهم، وقد قال الله -تعالى-: ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ) (المائدة: 82) ، ونسيان ما اغتصبوه من بلاد المسلمين في فلسطين "خاصة بيت المقدس"، وما يفعلونه في المسجد الأقصى، وكذا جميع صور التطبيع أي: تكوين علاقات طبيعية"، وهم لم يقروا بحقوق أهل فلسطين في شيء على الإطلاق، ويعاملونهم أسوأ من الحيوانات، فأن يظهر للعالم خلاف ذلك ضرر بلا شك على قضية فلسطين، والموقف من اليهود.
2- وأما رفض اللاعب المسلم المصافحة بعد الهزيمة فنراه قد أخطأ فيه؛ لقول الله -تعالى-: ( وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ) (النساء: 86) ، ومد اليد تحية، وليس فيها محرم مثل مصافحة المرأة الأجنبية مثلًا، فإنه لا يجوز" (فتوى في حكم التطبيع الرياضي مع اليهود) .
السؤال: ما حكم قيام بعض الفرق العربية والإسلامية باللعب مع اليهود في المباريات والألعاب الدولية؟
الإجابة: المقصود من اللعب بين فرق الدول المختلفة الرياضية: تأكيد علاقات المودة الصادقة وتحقيق التطبيع -كما يسمونه-، ولا أظن مسلمًا يشك في أن إظهار المودة لليهود المغتصبين، وتحقيق الصداقة معهم، هو موالاة لهم داخل في عموم النهي عن موالاة الكفار.
وأرجو مراجعة مقالي: "بعد ستين سنة من سقوط فلسطين... كم تغيرت المفاهيم؟"، وهو منشور على موقع: صوت السلف.
خامسًا: من أحكام الموالاة والمعاداة:
تفعيل قضية الولاء والبراء:
السؤال: كيف يمكن تفعيل قضية الولاء والبراء في واقع الأمة الآن... في الذي يحدث في غزة؟
الجواب: الحقيقة أن هذه القضية هي المحور في كل ما يجري؛ ولذلك من أعظم فوائدها أنها تؤدي إلى وضوح هذه القضية عند عامة المسلمين، ولا بد أن تستغل وتوضح الآيات والأحاديث التي تدلنا على عداوة اليهود، وعداوة المشركين الذين دخل فيهم النصارى المثلِّثين الصليبين؛ فهؤلاء دخلوا في الذين أشركوا، فلا بد من توضيح قضية الولاء والبراء وتوضيحها.
