شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

غزة رمز للعزة (3) محاولات تهويد القدس والاعتداء على المسجد الأقصى

الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة

- في عام 1979 تم تشكيل (جمعية تجديد الاستيطان في مدينة القدس) والتي تهدف إلى امتلاك العقارات في الأحياء العربية المجاورة للمسجد الأقصى في قلب المدينة، وتوطين أسر يهودية في وحدات سكنية يتم إنشاؤها لهم فيها، وقد نال هذا الاتحاد اعتراف الحكومة الإسرائيلية في عام 1985.

- اتبعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة مصادرة أراضي الفلسطينيين بحجج واهية، حيث صادرت أكثر من 33% من مساحة القدس الشرقية، وجمدت 40 % أخرى، وبنت فيها 27 مستوطنة يهودية، كما صادرت 6 % أخرى لشق طريق يربط بين هذه المستوطنات بعضها ببعض.

وقد امتدت بذلك السيطرة الإسرائيلية إلى 73% من القدس الشرقية مما أوجد تغييرًا ديموجرافيًّا (سكانيًّا) لصالح اليهود فيها، وتخلل ذلك قيام بعض اليهود باحتلال مساكن للفلسطينيين في الأحياء العربية بالقوة بدعوى أنها غير مرخصة من السلطات الإسرائيلية.

- في يناير 1976 أصدرت محكمة إسرائيلية في القدس قرارًا يأذن لليهود بالصلاة في ساحة المسجد الأقصى؛ مما شجَّع على اقتحام المستوطنين اليهود لساحة المسجد من جهة باب المغاربة والمطالبة بإعادة بناء هيكل سليمان المزعوم في ساحة المسجد.

إدانة الأمم المتحدة لتهويد القدس:

خصت الأمم المتحدة ممارسات سلطات الاحتلال لتهويد القدس الشرقية بقرارات إدانة كثيرة، والتي قابلتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالتجاهل التام، وضربت بها كلها عرض الحائط، ومنها:

- قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 250 لعام 1968 في 27 أبريل 1968 الذي يطالب إسرائيل بالامتناع عن إقامة العرض العسكري المزمع إقامته في القدس باعتبارها أرض محتلة. وقد تلاه القرار رقم 251 في إبداء أسف الجمعية العامة العميق على إقامة العرض العسكري في القدس رغم قرار المنع الدولي!

- قرار رقم 252 في 21 مايو 1968، وفيه دعوة إسرائيل إلى إلغاء جميع إجراءاتها لتغيير وضع القدس المحتلة باعتبارها إجراءات باطلة.

- قرار رقم 267 في 3 يوليو 1969 وفيه دعوة إسرائيل مجددًا إلى إلغاء جميع الإجراءات التي من شأنها تغيير وضع القدس.

- قرار رقم 271 في 15 سبتمبر 1969 الذي يدين إسرائيل بسبب حريق المسجد الأقصى في يوم 21 أغسطس 1969، ويدعو مجددًا إلى إلغاء جميع الإجراءات التي من شأنها تغيير وضع القدس.

- قرار رقم 298 في 25 سبتمبر 1971 الذي يأسف فيه مجلس الأمن لعدم احترام إسرائيل لقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بإجراءاتها لتغيير وضع القدس الشرقية.

- قرار رقم 452 في 20 يوليو 1979 الذي يطالب فيه مجلس الأمن سلطات الاحتلال الإسرائيلية بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

- قرار رقم 672 في 12 أكتوبر 1990 الذي يدين أعمال العنف التي ارتكبتها قوات الأمن الإسرائيلية في 8 أكتوبر 1990 في حرم المسجد الأقصى، مما أسفر عن مقتل ما يزيد عن 20 فلسطينيا، وعن إصابة ما يزيد عن 150 آخرين من المصلين فيه.

وبالرغم أن كل القوانين والأعراف الدولية تمنع من ضم أراضي الغير أو الاستيلاء على ممتلكات الغير بالقوة، فقد أصدر الكنيست الإسرائيلي في 20 يوليو عام 1980 قرارًا يقضي بأن القدس المحتلة عاصمة أبدية لدولة إسرائيل.

تم ذلك كله في ظل تغاضٍ من الدول الغربية عن كل هذه الممارسات الإجرامية المتكررة والمتعمدة، وفي ظل حماية ودعم أمريكي معلن، وفي مقابل تراخ يثير الاستغراب من الحكومات العربية والإسلامية التي اكتفت -وما زالت تكتفي- بالشجب والاستنكار في المحافل الدولية، دون أي إجراءات فعالة وجادة على أرض الواقع تواجه بها الخطوات العملية التي لا تتوقف من اليهود في فلسطين المحتلة.

القدس الموحدة:

هو اسم أطلقه الصهاينة على القدسين: القدس العربية (الشرقية) والقدس اليهودية (الغربية) معًا؛ إذ إنه بعد حرب 1948 أنشأت القدس الغربية في فلسطين المحتلة لتستوعب اليهود المهاجرين إلى فلسطين، في الوقت الذي كانت القدس الشرقية يقطنها الفلسطينيون من قبل، وتضم القدس الشرقية القدس العتيقة إلى جانب الأحياء التي أقامها الفلسطينيون خارج سور المدينة القديمة، وكانت القدس الشرقية تحت الإدارة الأردنية. وبعد احتلال اليهود للقدس الشرقية في حرب يونيو 1967 كثف اليهود من تواجدهم في القدس الشرقية، ثم قاموا بتوحيد القدسين الغربية والشرقية معًا تحت مسمى واحد هو: (القدس الموحدة)، تمهيدًا لإعلانها عاصمة لدولة إسرائيل، في مخالفة صريحة للقوانين الدولية.

القدس الكبرى:

هي القدس الموسعة التي تدخل فيها المستوطنات (المستعمرات) الإسرائيلية، والتي اعتبرت من قبل سلطات الاحتلال جزءًا من مدينة القدس، في مخطط لمحو الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس، عن طريق زيادة المساحات التي يمتلكها اليهود في المدينة، وزيادة أعداد اليهود فيها، فيتحول اليهود في المدينة من أقلية إلى أغلبية، بينما تصبح مساحة الأرض التي يعيش عليها الفلسطينيون صغيرة، يتناقص تدريجيًّا عدد السكان الفلسطينيين فيها فيتحولون من أغلبية إلى أقلية.

إن مخطط تهويد القدس وزيادة الاستيطان فيها لا يتوقف، بل يتزايد بلا هوادة رغم كل الاحتجاجات الفلسطينية ومصادمات الفلسطينيين مع قوات الاحتلال، ورغم كل الإدانات والقرارات الدولية المنددة بكل ما من شأنه تغيير الأوضاع في القدس؛ خاصة وأن الأراضي العربية التي احتلتها إسرائيل في حرب يونيو 1967 هي أراضي عربية محتلة، ورغم اتفاق إسرائيل في (أوسلو) مع السلطة التنفيذية الفلسطينية على خضوع القدس للمفاوضات النهائية بين الطرفين، وبالتالي لا يجوز التصرف فيها بأي تصرفات أحادية غير متفق عليها من طرفين، وما هذا كله إلا لأن إسرائيل لا تجد الرادع الذي يتصدى بقوة لبلطجتها وأطماعها الاستعمارية العنصرية.

جماعة أمناء الهيكل:

الصفحة السابقة الصفحة التالية