شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

غزة رمز للعزة (8) طوفان الأقصى (3)

الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة

وفي عام 1937 طالب (زئيف جابوتنسكي) الأب الروحي لليمين الإسرائيلي المعاصر بتشجيع التهجير الطوعي للفلسطينيين، فظهرت أول حركة سياسية تطالب بالتهجير الطوعي، وهي حركة (كاخ) الإرهابية، والتي دخلت الكنيست الإسرائيلي ببرنامج للتهجير الطوعي في ثمانينيات القرن العشرين يقدم إغراءات مالية للفلسطينيين أو لبعض الدول التي تقبل استقبالهم، وهي الفكرة التي تؤيدها وتتبناها الأحزاب الإسرائيلية اليمينية مثل: (الصهيونية الدينية) و(عوتسما يهوديت)، إيمانًا منهم بفكرة أن تكون إسرائيل الكاملة من النيل إلى الفرات لليهود فقط، أي: تبني رفض حل الدولتين، وأن التهجير هو الحل للأزمة الديموغرافية؛ خاصة مع تزايد عدد المواليد الفلسطينيين مما يجعل دائمًا تفوق تعدادهم على تعداد الإسرائيليين.

بينما في المقابل: في أوساط اليسار ينظرون لهذا الأمر بتخوف؛ إذ سيؤدي إلى توجيه إدانة إسرائيل واتهامها بالتطهير العرقي وممارسة جرائم حرب؛ إضافة إلى التشكك في قبول الفلسطينيين قيادة وشعبًا لأمر التهجير، بل غالبًا أنهم سيزدادون في التشبث بأرضهم، وهذا كله يجعل تنفيذ التهجير قسرًا أو طوعًا أمرًا صعبًا.

وقد أعلن (سموتيرتش) في عام 2017 عن خطة لتهجير الفلسطينيين لسيناء، وقد طرحت بشدة بعد عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023، ولكنها تتراجع يومًا بعد يوم لأسبابٍ، منها:

- موقف مصر الحازم والقاطع برفض الفكرة، وكذلك رفض الأردن لتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى الأردن.

- رغبة إسرائيل في عدم الصدام مع مصر؛ نظرًا لتراكم قوتها العسكرية، والرغبة حاليًا في الحفاظ على اتفاقية السلام معها.

- تلاحم وتماسك الشعب المصري خلف قيادته السياسية في مواجهة مخطط التهجير الإسرائيلي، للمحافظة على بقاء القضية الفلسطينية ومنعًا لتصفيتها. (راجع في ذلك حوار ملحق الأهرام الأسبوعي - يوم الجمعة 2 فبراير 2024 مع د. محمد عبود أستاذ الإسرائيليات في جامعة عين شمس، ص 2).

الصفحة السابقة