غزة رمز للعزة (9) طوفان الأقصى (4)
الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة
- قنابل اليورانيوم المنضب: وتحتوي على عنصر اليورانيوم المنضب، وهي ذات تأثير حارق على كل ما تسقط عليه، وتشبه في تأثيرها الحارق تأثير قنابل الفسفور الأبيض.
- قنابل هالبر: وهي من أحدث ما في الترسانة العسكرية للولايات المتحدة، سلحت بها جيش الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا، وتمتلك إسرائيل منها 750 قنبلة، بجانب 3000 صاروخ هالبر بنفس التأثير تسلح بها المروحيات الهجومية الإسرائيلية، وتم رصد استخدام تلك القنابل خلال قصف إسرائيل لعدد كبير من المباني داخل قطاع غزة، وهي قنابل حارقة وخارقة للحصون.
- القنابل الذكية: وهي قنابل كانت الولايات المتحدة ترفض في الماضي أن تمد إسرائيل بها، وأمدت بها واشنطن الجيش الإسرائيلي مؤخرًا فاستخدمها في عدوانه على غزة، وهذه النوعية من القنابل لها رأسان: الأول تدميري، والآخر يقوم بخرق التحصينات والخرسانات، ويمكنه اختراق ثلاث طبقات إسمنتية قبل الانفجار، ويحدث استخدامها في الأماكن المدنية تدميرًا جسيمًا ويسبب خسائر بشرية كبيرة، وتستخدمها إسرائيل في قطاع غزة المأهول بالسكان رغم خطورتها البالغة رغبة في تدمير أنفاق حماس في غزة.
- القنابل الارتدادية أو الزلزالية: وهي قنابل يمتد تأثيرها إلى القشرة الخارجية للأرض، حيث تصدر موجات ارتدادية ضخمة تشبه الزلزال، تسبب اهتزازًا قويًّا في المباني أو الأنفاق المستهدفة، وهي تؤثر بقوة على أساسات تلك المباني مما يؤدي إلى انهيارها في ثوان، وهذه القنابل يمكن إطلاقها من الطائرات أو الدبابات أو المدافع.
- القنابل الإسفنجية: وهي تستخدم لسد الفجوات والمداخل في الأنفاق، وهي تتكون من حاوية بلاستيكية تحتوي على مواد كيميائية سائلة منفصلة، وعند إزالة القضيب المعدني الفاصل بين تلك السوائل داخل الجهاز وإلقائه في مدخل النفق تحدث انفجارًا مفاجئًا ينتج عنه تكوين رغوة سريعة التمدد وسريعة التصلب، مما يؤدي إلى إغلاق مدخل النفق كلية.
- غاز الأعصاب: لمح جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى أنه سيتم استخدام غاز الأعصاب خلال الهجوم البري على قطاع غزة، وطبقًا لاتفاقيات لاهاي وجينيف فإنه يحظر استخدام غازات الأعصاب. وتتضمن غازات الأعصاب: غاز السارين، وغاز التابون، وغاز سومان، وغاز الأعصاب، وتعمل هذه الغازات بنفس الطريقة حيث تسبب خللًا في الجهاز العصبي، وغالبًا ما يتعرض من يستنشقه للوفاة نتيجة صعوبة التنفس.
لجنة مصرية لتقصي الحقائق:
نظرًا لاكتشاف إصابات مدمرة بأجسام المصابين الفلسطينيين القادمين من غزة للعلاج في مصر تشير إلى أن هذه الإصابات ناتجة من استخدام أسلحة محرمة دوليًّا؛ فقد قرر المسؤولون في وزارة الصحة المصرية تشكيل لجنة من الأطباء الشرعيين لفحص هؤلاء المصابين، وبيان طبيعة السلاح الذي تسبب في إحداثها، ويتشكك بعض المسؤولين بوزارة الصحة المصرية في استخدام إسرائيل لأسلحة بيولوجية محرمة دوليًّا في عدوانها على غزة.
بينما ذكرت وزارة الصحة في غزة: أن هناك جرحى يعالجون من إصابات متعددة تشمل الكسور والحروق والشظايا، ومنهم مصابون أحدثت الانفجارات داخل أجسادهم حروقًا أدت إلى إذابة الجلد، وشظايا تسببت في انتفاخ للجسم وتسممه، وهي ما لم تشهدها أجساد الجرحى والمصابين من قبل، مما يصعب معها علاج هؤلاء المصابين.
ومعلوم دوليًّا: أن استخدام الأسلحة الحارقة والفسفورية ضد المدنيين يعد جريمة حرب بموجب اتفاقية جينيف الرابعة وبروتوكولاتها الإضافية، وهي تحظر الهجمات العشوائية على المدنيين، وتحظر استخدام الأسلحة التي تسبب آلامًا لا مبرر لها، وتنص على ضرورة أخذ الاحتياطات الواجبة لحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، بينما تشدد اتفاقية الأمم المتحدة بشأن الأسلحة التقليدية لعام 1980 على حظر استخدام الأسلحة المحرقة ضد المدنيين، كما تحد من استخدامها ضد الأهداف العسكرية إذا كانت بالقرب من المدنيين.
أما الأسلحة العنقودية: فقد حظرتها اتفاقية أوسلو لعام 2008 بشأن الذخائر العنقودية، وهي الاتفاقية التي لم تنضم إليها إسرائيل، لكن استخدامها يعد مخالفة سافرة لمبادئ القانون الإنساني؛ خاصة مع تجاهل اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين في الهجمات العسكرية (راجع في ذلك: مقالة: قائمة الأسلحة المحرمة دوليًّا التي تستخدمها إسرائيل في إبادة الفلسطينيين - جريدة النبأ الوطني - عدد السبت 2 ديسمبر 2023، ص 3) .
