غزة رمز للعزة (10) (طوفان الأقصى) (5)
الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة
وقد تضررت 50 سيارة إسعاف تعطلت منها 31 سيارة عن العمل بشكل كامل، وأنه يواجه مئات الآلاف من سكان مدن غزة والمناطق الشمالية نقصًا حادًّا في الماء، وقد توقفت عن العمل 25 محطة لضخ مياه الصرف في مدينة غزة والمناطق الشمالية، وأنه تلوح في الأفق بوادر كارثة صحية وشيكة نتيجة للنزوح الجماعي واكتظاظ الملاجئ، ونتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للصرف الصحي، وقد تعرضت 42 منشأة تابعة للأونروا لأضرار؛ مما أدى على استشهاد 13 مواطنًا، وإصابة 195 آخرين من النازحين إليها، كما تضرر 55 مسجدًا وتضررت 7 كنائس جراء القصف.
في 6 نوفمبر:
- أعلن من مقتل النقيب (يائير عيدو) في القتال، وهو ابن أخ رئيس الحكومة الإسرائيلية، وهو قائد وحدة القناصة المتوغلة في قطاع غزة، وهو من أبرع القناصة في الجيش الإسرائيلي، وحائز على وسام أفضل قناص.
- صفارات الإنذار تدوي في المستوطنات المحاذية لقطاع غزة، والتي أصبحت خالية تقريبًا من السكان.
- كتائب القسام تدمر دبابة للعدو كانت قد توغلت في منطقة السلاطين شمال غرب بيت لاهيا بقذيفة الياسين 105.
- سرايا القدس تجدد استهدافها لتجمع آليات للعدو المتوغلة في محور شمال غرب وفي جنوب مدينة غزة بقذائف الهاون والرشقات الصاروخية المركزة، كما استهدفت موقعي الكاميرا، وكيسوفيم ومستعمرة كفار سعد برشقات صاروخية مركزة.
- قوات الشهيد عمر القاسم الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تعلن أن مقاتليها دمروا إحدى الأليات للعدو شرق الزيتون، وعطلوا تقدم قواته على محاور شرق القطاع، وقتلوا أكثر من 20 جنديًّا للعدو في ليلة واحدة.
- صفارات الإنذار تدوي في عكا وكريات يام قرب حيفا، وشلومي، وكريات شمونة والناقورة، وكفار مسريك.
- تنفيذ إغارة على قوات الاحتلال المتمركزة شمال غرب مدينة غزة، وتدمير 6 دبابات بقذائف الياسين 105.
- كتائب القسام تقصف تجمعا لجنود العدو قرب (إيرز) بقذائف الهاون، وتستهدف قوة خاصة متحصنة في إحدى المباني.
- وقد خاضت المقاومة اشتباكات ضارية في عدة محاور: شمال غرب غزة، وشرق حي الزيتون، وجنوب غرب حي تل الهوى. وقد دمر مجاهدو القسام في محاور القتال خلال 48 ساعة الأخيرة كليًّا أو جزئيًّا 27 آلية عسكرية، كما دكوا القوات المتوغلة بعشرات من قذائف الهاون، والتحموا في اشتباكات مباشرة أسفرت عن خسائر محققة بقوات العدو.
- وقد دوت صفارات الإنذار في مستوطنات غلاف غزة في شتولا.
- وقد أعلنت سرايا القدس أنه تم عصرا تدمير آلية إسرائيلية بعد استهدافها بعبوة لاصقة وقذيفة أر بي جي في منطقة المقوسي.
- وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى أنها ردٌّ على جريمة اغتيال أحد قادة المقاومة في طولكرم قد قامت صباح الإثنين 22 ربيع الثاني الموافق 6 نوفمبر باستهداف حواجز الاحتلال الإسرائيلي في الضفة المحتلة والاشتباك معها في نفس المكان.
- وقد ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه تم منذ بداية الحرب حتى السادس من نوفمبر إطلاق 8500 صاروخا على إسرائيل.
في يوم 8 نوفمبر:
- المقاومة تخوض اشتباكات عنيفة على أطراف مخيم جنين.
- كتائب شهداء الأقصى تستهدف بوابة (نتسانيعوز) وقوات الاحتلال المتمركزة على البوابة بوابل من الرصاص.
- تفجير عبوة بجنود الاحتلال وآلياته لدى مخيم جنين، وجرى اشتباك مسلح مع العدو من كافة تشكيلات المقاومة في المخيم.
- واشتباكات عنيفة في شمال غرب غزة وجنوب غرب غزة وشرق حي الزيتون وجحر الديك.
- تفجير عبوة ناسفة بآلية لجيش الاحتلال في مخيم بلاطة، وإلقاء مجموعة كبيرة من القنابل محلية الصنع تجاه قوات الاحتلال في مخيم بلاطة.
- كتائب القسام تدمر 6 آليات للعدو في شمال وغرب مدينة غزة، كما توقع قوة للعدو راجلة في كمين محكم في جحر الديك ويجهزون عليها بقذيفة أفراد من مسافة صفر.
- كتائب القسام تقصف مجددًا قاعدة رعيم العسكرية برشقة صاروخية، وقد صرَّح المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية بارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 10818شهيدًا من بينهم 4412 طفلًا، و2918 سيدة، و667 مسنًّا، وإصابة 26905 مواطنًا منذ السابع من أكتوبر، كما أن هناك 2650 بلاغًا عن مفقودين، منهم: 1400 طفل تحت الأنقاض منذ بدء العدوان.
إسرائيل تتصدع من الداخل:
مع نهاية شهر نوفمبر بدا واضحًا أن إسرائيل تعاني من تصدع غير عادي نتيجة عملية طوفان الأقصى وتداعياتها، والحرب المشتعلة في قطاع غزة؛ فقد انتابت إسرائيل فجوة عميقة مع اهتزاز الثقة في جيشها وسقوط أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر مرة أخرى، كما سقطت من قبل في حرب أكتوبر 1973؛ كانت الثقة في الجيش تعني الشعور بالأمان والاستقرار والحماية من كافة الأخطار المحيطة، وتجعل إسرائيل دولة جاذبة للمهاجرين الجدد من اليهود، فوفدت إلى إسرائيل عبر العقود الأخيرة مئات الألوف من اليهود المهاجرين من جنسيات مختلفة، انعكس أثرها على الاقتصاد الإسرائيلي، كما ساهم ذلك في تدفق رؤوس أموال للاستثمار في إسرائيل، كما استفادت السياحة في إسرائيل من هذا الأمان والاستقرار؛ لذا تمادت إسرائيل في بناء المستوطنات في ظل سيطرة اليمين المتطرف الإسرائيلي على دفة الحكم.
وسرعان وفي أسابيع قليلة تعد على أصابع اليد الواحدة أن تغيرت الأوضاع كثيرًا بعد نجاح المقاومة الفلسطينية في اختراق كل الدفاعات التي أقامها الجيش الإسرائيلي ودخول المستوطنات واحتجاز أسرى كثيرين دون حركة رد سريعة من الجيش أو الأمن الإسرائيلي، فدب الشك في مدى القدرات الأسطورية المزعومة للجيش الإسرائيلي، وهو يتلقى صفعة طوفان الأقصى، ويفشل رغم كل إمكانياته العسكرية الكبيرة ومظاهر قوته في التصدي للمقاومة الفلسطينية ذات الإمكانيات العسكرية المحدودة، ويفشل عبر أسابيع وشهور في القضاء عليها أو كسرها، أو التخلص من قادتها ورؤوسها، أو أن يقهر صمود أهل غزة وإصرارهم على التمسك بأرضهم رغم كل الضربات الموجعة الموجهة إليهم، وتحملهم أوضاع هي في غاية في الصعوبة ولا يتحملها بشر.
