من منتمٍ لحزب النور إلى الشيخ "مصطفى العدوي"
غريب أبو الحسن • قضايا معاصرة
أتمنى من الشيخ العدوي -وأنا حقيقة أعلم أنه دَيِّنٌ-: ألا يغلق على نفسه الباب، ويترك نفسه أسيرًا لتلك التصورات الخاطئة، وأن يتجنب الجرأة على اتهام إخوانه وتشويه صورتهم، وأن يبادر بالنصيحة والتواصل المباشر معهم، وانتقاء أفضل العبارات؛ فهو أدعى لقبول النصيحة وحقوق الأخوة؛ خاصة وهو يوجهها لهيئات تمارس العمل الجماعي منذ عشرات السنين، وبها من المشايخ والعلماء مَن يتعاونون على البر والتقوى وأمرهم شورى بينهم، ولا يتكلمون إلا عن دراية بالشرع والواقع ويستقون معلوماتهم من مصادر موثوقة، وليس من دائرة صغيرة مغلقة، ويمارسون العمل الإصلاحي في كل ميادينه -العلمية والتربوية والاجتماعية والسياسية-، ومع ذلك يصبرون على إخوانهم ممن يمارسون عملًا إصلاحيًّا جزئيًّا؛ سواء في نشر علم من العلوم: كمن يهتم بمصطلح الحديث فقط، أو علم القراءات فقط، أو ممارسة الدعوة والوعظ دون غيره، ويرون في ذلك خيرًا.
ورغم أن مشايخ الإسكندرية ودعاتها ينطلقون من مفهوم للإصلاح شامل، ويضربون بأسهمٍ في المجالات: العلمية والدعوية والتربوية، والاجتماعية والسياسية والخدمية؛ إلا أنهم لا يحذرون الناس ممن ينفع المسلمين من الدعاة الذين اختاروا العمل الفردي، واختاروا جزءًا من باب من أبواب الإصلاح، طالما لم يتلبسوا ببدعة يجب التحذير، أو يكونوا همزة وصل بين الشباب وبين مناهج العنف والصدام؛ سواء كان هذا مشهورًا عنهم، أو خفيًّا لا يعلمه إلا المطلعون.
نسأل الله لنا وللشيخ العدوي الهداية والرشاد، والرفق واللين، والتثبت، وحسن النصيحة للمسلمين.
