كلمة حق عند لجان الإخوان الإلكترونية!
غريب أبو الحسن • مع الدعاة
- ولتعلم دور الإخوان فيما حدث في رابعة وأنهم سبب أصيل في تلك الدماء التي سالت: استمع لشهادة بنت القيادي التنظيمي "محمد علي"، فبالأمس القريب استمعت لشهادة بنت ذلك القيادي التنظيمي في جماعة الإخوان المسلمين، وهو قيادي كبير، ولكنه ليس معروفًا إعلاميًّا؛ هو القيادي "محمد علي" عضو لجنة التخطيط والإدارة، وضابط اتصال في التنظيم الدولي لجماعة الإخوان، والذي تم استضافة ابنته في برنامج "من الآخر كده" لكي تدلي بشهادتها.
وكانت شهادة صادمة بكل المقاييس!
ذكرت ابنة القيادي محمد علي:
- أن والدها طالب خيرت الشاطر بانتخابات رئاسية مبكرة عندما تأزمت البلاد في عهد رئيس مصر الأسبق محمد مرسي -رحمه الله-، فكان رد خيرت هو الرفض، وأكد له أن السيسي خاتم في صباعه! (ابتسامة)، وأن أمريكا تقف معهم! (ابتسامتين)، وأن خصومهم مجموعة من الشراذم! (ابتسامة بعدد الشراذم)، ورفض خيرت الشاطر ذلك الاقتراح، واستمر الإخوان في عنادهم.
- أن والدها -مع تطور الأحداث- عارض بشدة فكرة اختطاف قيادات أمنية مصرية، وتهديد السلطة بها، وقال القيادي: إن الدولة لن ترضخ، وستعتبرهم شهداء، وسيزداد الأمر سوءًا.
- أن والدها حذَّر قادة الاعتصام من الدماء التي ستسيل، ولكن كان رد صفوت حجازي: "وإيه يعني كام واحد هيموت ???، ???، ????، كلما سالت الدماء كلما التف الناس حولنا!".
- أن والدها رجع مصدومًا وعازمًا على السفر خارج البلاد لليمن، حيث كان في مهمة متعلقة بالتنظيم الدولي للإخوان، وأنه قرر الابتعاد عن نشاط الإخوان داخل مصر.
- أن الأجهزة الأمنية أبلغت الإخوان: "أن الفض سيتم بعد ثلاثة أيام، وأنتم أحرار"، ولكن لم يبلغ الإخوان المعتصمين، بل أبلغوا المنتسبين للإخوان فقط؛ ليخرجوا يوم الفض من الممرات الآمنة، وهذا يفسِّر: العدد الكبير من الإخوان الهاربين بالخارج، ويفسِّر: لماذا حتى من سجن منهم ألقي القبض عليه في بيته! وترك الإخوان بعض الشباب على المنصة ليقودوا المنصة ويحمسوا المعتصمين للثبات؛ بالإضافة لعدد محدود جدًّا من القيادات، وظلت المنصة تطلب من المعتصمين المغيبين الثبات، وتذكرهم بغزوة بدر، وتذكرهم بصمود المسلمين فيها، بينما يلوذ قيادات الإخوان والكوادر هربًا من الممرات الآمنة.
- أن والدها كان يتابع فض الاعتصام من التلفاز، وهو متأثر بمشاهد الفض والدماء؛ الدماء التي كان يرغب قيادات الإخوان أن تسيل ليكسبوا مزيدًا من التعاطف، كما قال المجرم "صفوت حجازي"، أو ليتفاوضوا على دمائهم كما قال الإعلامي غير الموهوب "زوبع"، أو لكي يكتب الإخوان في تاريخهم أنهم ظُلِموا؛ فأن تخرج جماعة الإخوان في صورة المظلومية خير لها من أن تخرج في صورة الجماعة الفاشلة والتي تعاني من مرض مزمن اسمه: "الغباء السياسي" وتكرار ذات الأخطاء!
- أن والدها جاءه اتصال: أن صديقًا له قد قتل هناك، وأنهم لا يستطيعون إخراج جثمانه، فنزل سريعًا ولم يستمع لها وهي تحاول منعه، فقد رأى أن ذلك من واجبه، وأنه ربما يستطيع أن يقنع القائمين على الاعتصام بسرعة فضه، ودفع الناس للخروج من الممرات الآمنة مع كوادر الإخوان وإنقاذ مَن يستطيع إنقاذه.
- أن والدها اتصل بها من هناك بعد أن وصل للمنصة، وحدثت مشادة بينه وبين القائمين على المنصة من مسئولين ونهرهم، وقال لهم: هناك غزوات أخرى غير غزوة بدر التي تذكرون بها الناس، هناك غزوة مؤتة حين انسحب خالد بن الوليد -رضي الله عنه- من المعركة، وحفظ دماء المسلمين.
- تقول سارة: ولكن المكالمة قطعت فجأة، وظللتُ أتصل حتى رد عليَّ شخص، وقال: "احتسبي والدك عند الله شهيدًا؛ فقد أصيب برصاصة قناص في جبهته"؛ كان هذا قبل وصول القوات للمنصة، أي: كان الإخوان لا يزالون يسيطرون على المنصة، وكانت الشرطة على حواف الاعتصام.
دارت الدنيا بها واتصلت بأخيها ليذهب هناك خلف المنصة ليبحث عن جثمان والده، وصل أخوها بالفعل واستلم متعلقات والده؛ حقيبته وساعته وهواتفه، وسأل ذلك الشخص عن جثمان والده، فقال له: ابحث خلف المنصة.
- بحث خلف المنصة وفي مستشفى رابعة، ثم بحثوا في مسجد الإيمان حيث تجمعت الجثث، ثم بحثوا في مشرحة زينهم، ولم يستدلوا على جثمان والدهم! فأين ذهب الجثمان؟ وكيف خرج من الميدان؟
- تقول: مرَّ يوم الأربعاء ثم الخميس، وفي يوم الجمعة تلقت اتصالًا أن والدها ألقته سيارة قبل مشرحة زينهم بشارعين، هرولت المسكينة لهناك، لتجد والدها لا زال ينزف! وبعد أن ذهبت به للمشرحة أكدوا لها بعض الحقائق الصادمة:
- "والدك قُتِل من وقت قريب، وليس الأربعاء والذي هو يوم الفض!".
- "والدك قتل بسلاح لا تمتلكه وزارة الداخلية، والدك قتل من المسافة صفر برصاصة خلف رقبته، وليس رصاصة قناص!".
- أسقط في يديها ولملمت جراحها، ودفنت والدها لتعود للبيت فتكتشف أن بعض متعلقات والدها سرقت أثناء الجنازة، لابتوب وهارد وأوراق، وأن رسائل والدها الإلكترونية حذفت! انتهت القصة.
- وقالت: إن والدها قتل خارج الميدان، وقتل لأنه عارض استمرار المنصة في حشد الناس، وتشير بأصابع الاتهام لتنظيم الإخوان نفسه.
- تخبرك شهادة ابنة القيادي الإخواني محمد علي: كيف أدارت قيادات الإخوان المشهد بأعلى قدر من الغباء السياسي، وكيف لم يستمعوا النصح حتى من لجان التخطيط الخاصة بهم، وكيف اعتمدوا على دعم الأمريكان لهم، وكيف أمَّنوا قياداتهم ومنتسبيهم، وأخفوا فض الاعتصام عن عموم من وثق بهم من أصحاب العاطفة الإسلامية!
تخبرك الشهادة: كيف كانت قيادات الإخوان "وعلى رأسهم المجرم صفوت حجازي" تستهين بدماء المسلمين! وتذكرنا بقول ذلك المجرم: "لو وزير الداخلية راجل يجي يفض الاعتصام"، ثم بعد الفض يقبض على صفوت حجازي على حدود ليبيا! بعد أن خرج من الممرات الآمنة؛ إلا أنه لم يجد حدود مصر آمنة له ولأمثاله!
تخبرنا شهادة ابنه القيادي: كيف تفتك جماعة الإخوان بكلِّ مَن يعارضها حتى لو كان من خُلَّص أبنائها، وأن مَن يعترض مسيرة الجماعة فهو يعترض الحق وينصر الباطل، ويركن للذين ظلموا! ويستحق تشويه سمعته، وربما جثمانه!
