الفضائح الكبرى للصوفية المنتقى من الطبقات الكبرى للشعراني (1) الفضائح الجنسية
الشيخ عبدالمنعم الشحات • قضايا معاصرة
تعليق: ولو افترضنا -جدلًا- أن الفاعل مجذوب أو في حالة قبض أو أي دجل مما يقولونه، فما ذنب النساء اللاتي يؤمرن أن يعتبرن هذا بركة؟ ولو افترضنا أن فعل ذلك الفاعل ليس صادرًا عن دعواه استحلال المحرمات وسقوط التكليف، فما معنى أن تؤمر نساء مدركات يشتكين من الاعتداء على أعراضهن أن يعتبرن هذا خيرًا؟
جاء في ترجمة (علي أبو خوذة):
"وكان إذا رأى امرأة أو أمرد راوده عن نفسه، وحسس على مقعدته؛ سواء كان ابن أمير أو ابن وزير، ولو كان بحضرة والده أو غيره، ولا يلتفت إلى الناس ولا عليه من أحد".
(وما قلناه في الشويمي يقال هنا وزيادة).
وجاء فيها أيضًا:
"وقال لي مرة: أحذر أن تني.. أمك". فقلت لعبد من عبيده: ما معنى كلام الشيخ؟ قال: يحذرك أن يدخل حب الدنيا في قلبك؛ لأن الدنيا هي أمك".
تعليق: استعمل هنا اللفظ الصريح في الجماع، ناسبًا إياه إلى أن الأم هي الفاعلة، وهذا اللفظ الصريح لم يستعمله -صلى الله عليه وسلم- إلا لمصلحة التأكد من كون ماعز اعترف بما يوجب الحد فعلًا، وأبو خوذة يستعمله كنوع من المجاز للأمر بالزهد في الدنيا؛ فأي استحضار لكل معاني الانحطاط في استعمال هذا المجاز في التعبير عما لا يُستحيا منه بألفاظ هي أكثر ما يُستحيا منه؟
وجاء في ترجمة شمس الدين الحنفي:
"وكان رضي الله عنه إذا وعظ الناس في ترك الزنا يقول: إنَّ الذي يشبك الكلب مع الكلبة قادر أن يشبك الزاني مع الزانية في حال زناه! ثم يقول: هاه هاه! فيصرخ الناس، ويكثر ضجيجهم!".
وجاء فيها أيضًا:
"ورأى مرة شابين أمردين ينامان في خلوة، فلم يُفشِ عليهما سرًّا، وصار يحكي الحكايات المناسبة للتنفير عن مثل ذلك، حتى قال: بلغنا عن الشبلي -رحمه الله تعالى- أنه دخل يومًا خربة يقضي فيها حاجته، فوجد فيها حمارة، فراوده الشيطان عليها، فلما أحس الشبلي -رضي الله عنه- بذلك رفع صوته وصاح: يا مسلمين، يا مسلمين؛ الحقوني، وأخرجوا عني هذه الحمارة؛ فإني أعرفُ ضعف نفسي عن سلوك طريق الصيانة! ثم قال سيدي محمد -رضي الله عنه-: فإذا كان هذا حال مثل الشبلي -رضي الله عنه- في حمارة؛ فكيف بالصور الجميلة؟! ففطن لذلك الشابان، فتفرقا عن الاجتماع حتى كأنهما لم يكونا عرفا بعضهما".
تعليق: القصة تريد أن تقول: إنه وعظ الأمردين أن يبتعدا عن الفتنة كما فرَّ الشبلي من فتنته بحمارة، ولكن في المقابل نجد أنه أثبت أن وليًّا حدثته نفسه بهذا الأمر المقزز مع حمارة، ولم تسكن هذه الفتنة إلا بإبعادها عنه. والناس يخالطون دوابهم، ولم يأمر الله بالابتعاد عنهم؛ لكونه لم يجبل النفوس السوية على اشتهاء البهائم، فالقصة محرضة على هذا النوع من الشذوذ لا العكس.
وجاء في ترجمة علي حنيش:
"وأخبرني الشيخ محمد الطنيخي -رحمه الله تعالى- قال: كان الشيخ وحيش -رضي الله عنه- يُقيم عندنا في المحلة، في خان بنات الخطا، وكان كل من خرج يقول له: قف حتى أشفع فيك عند الله قبل أن تخرج، فيشفع فيه. وكان يحبس بعضهم اليوم واليومين، ولا يمكنه أن يخرج حتى يُجابَ في شفاعته".
قلت: يعني هو مقيم في بيت دعارة ويشفع في الزبائن ليغفر لهم! ولو تأخر قبول شفاعته في أحدهم -لا ندري لماذا- كان يحبسه إلى أن تتم الشفاعة. وأما علي حنيش نفسه فلم يكن يستهويه أن يستفيد هو من إقامته في بيت الدعارة؛ لأنه كان صاحب شذوذ عجيب؛ حيث أضاف الشعراني: "وكان إذا رأى شيخ بلد أو غيره ينزله من على الحمارة ويقول له: امسك رأسها لي حتى أفعل فيها، فإن أبى شيخ البلد تسمر في الأرض، لا يستطيع أن يمشي خطوة، وإن سمع حصل له خجل عظيم، والناس يمرون عليه. وكان له أحوال غريبة".
تعليق: علي حنيش كان إذا رفض صاحب الحمارة أن يساعده جعله يتسمر مكانه، مما يعني أنه يستطيع أيضًا أن يجعل الحمارة تتسمر مكانها دون مساعدة من صاحبها، ولكن للمبالغة في إذلال عامة المسلمين أن يروا الفواحش العظيمة من الصوفية ويسكتوا، بل ويساعدوا فيها، وإلا فينتظرهم عقوبات شديدة سوف نعرض لأمثلتها في مقالة أخرى -بإذن الله-، ثم يقول قائل: إن الصوفية كانت محل قبول عام من العلماء والعوام، والصوفية أنفسهم يذكرون كيف انتزعوا هذا الاعتراف قهرًا إلى درجة إجبار الناس على مساعدتهم في الفواحش -والعياذ بالله-.
ويبدو أن الصوفية لم يجدوا ما يدافعوا به عن علي حنيش إلا ادعاء أن هذا تخييل؛ فقال الشعراني بعدها: "وقد أخبرتُ عنه سيدي محمد بن عنان -رضي الله عنه-، فقال: هؤلاء يخيلون للناس هذه الأفعال، وليس لها حقيقة".
والسؤال: يعني بيت البغايا حقيقة أم تخييل هو الآخر؟ والحمير وأصحابها حقيقة أم تخييل؟ أم أن التخييل في حقيقة فعله في الحمارة بعد أن يجبر الناس على الإذعان ومساعدته في الفاحشة يكون هو فعليًّا غير فاعل لها؟
وجاء في ترجمة عبد الرحمن المجذوب:
"وحَصَل لي مرةً، واردٌ طفشت عليَّ فيه نارٌ، فنزعتُ ثيابي، ومررت عليه في زقاق سويقة اللبن قبيل العشاء، فصار يقول لخادمه: اذهب بهذه البردة لعبد الوهاب، والحقه في الوقت الفلاني بها غطه بها، فما أخبرني الخادم إلا بعد أيام، وقال: قال لنا كذا وكذا، فقلنا: هذا مجذوب، واستبعدنا كونك تتعرى".
تعليق: وهنا الشعراني يحكي عن نفسه أنه جاءه وارد سخن منه جسمه فتعرى، وكان يكفي هذا لذوي العقول أن يدركوا أن هذه الواردات شيطانية، ولكنهم اعتبروا أن ما رأوه من منامات أو ما تخيلوه من لقاء الخضر يقينًا يثبت لهم الولاية لله بلا منازع، وجعلوا كل ما تلاعب الشيطان بهم فيه من علامات تلك الولاية، وقصص التعرية في الطبقات لا تُحصى كثرة؛ من أبرزها: قصة إبراهيم العريان، وستأتي.
ولكن ليست هذه الواقعة الوحيدة التي يروي فيها الشعراني عن نفسه قصة مزرية، بل انظر إلى تلك القصة:
جاء في ترجمة البدوي:
"ولما دخلت بزوجتي فاطمة أم عبد الرحمن وهي بكر، مكثت خمسة شهور لم أقربها، فجاءني وأخذني وهي معي، وفرش لي فرشًا فوق ركن القبة التي على يسار الداخل، وطبخ لي حلوى، ودعا الأحياء والأموات إليه، وقال: أزل بكارتها هنا، فكان الأمر تلك الليلة".
