شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الفضائح الكبرى للصوفية المنتقى من الطبقات الكبرى للشعراني (1) الفضائح الجنسية

الشيخ عبدالمنعم الشحات • قضايا معاصرة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالشعراني رمز صوفي صنَّف كتابًا في تراجم الصوفية، جاء جامعًا باعتباره استفاد من كل كتب طبقات الصوفية السابقة وزاد عليها، وهو معروف باسم: "الطبقات الكبرى" في مجلدين، واختصره في كتاب آخر عُرِف باسم: "الطبقات الوسطى" في مجلدين أيضًا، وله زيادات عليهما في كتاب عرف باسم: "الطبقات الصغرى ".

والكتاب كتاب تعريف للصوفية ولغيرهم، بكرامات ومناقب أولياء الصوفية، والملاحظ: أنه أورد فيه أمورًا تصادم العقيدة تمامًا كنسبة تصريف أمور الكون للأولياء، ورد البعض ملك الموت لما جاء يقبض ولده، وقول القائل: "لا إله إلا إبليس!"؛ كما أورد كبائر، بل أمورًا تستوجب الحد، ومع هذا حفظوها ورددوها، بل يرونها من علامات الولاية !

وقبل أن نبيِّن تفسير ذلك عندهم نُذكِّر بعدة نقاط :

1- الشعراني فقيه شافعي، درس الفقه وأتقنه، وبالتالي فلا يقال فيما حكاه من خرافات: إن هذا صادر ممَّن تصوَّف قبل أن يتفقه، وإن كان مِن عجيب أمرهم: أن هذا التفقه الذي اعتبره بعضهم شرطًا للتصوف قد أَمَرَه شيخُه "علي الخواص"، والذي وَصَفَه بأنه صاحب تصريف مصر (أو مَن يدبِّر دعوات أهلها بحسب خرافاتهم!)، ووصفه بأن كشفه من اللوح المحفوظ الذي لا محو فيه (وهذا مذكور في ترجمته لشيخه علي الخواص في الطبقات)؛ المهم أن الخطوة الأولى التي طلبها منه شيخه هي: بيع كتب الفقه والانقطاع لطريق الصوفية، ثم كتب تفسيرًا للقرآن يبدو أن شيخه وجد فيه آثار ما تعلمه من العلم المنضبط بالشرع، فأمره بمحوه مرة بعد أخرى إلى أن كانت المرة التي ارتضاها وقبله في الطريق .

2- الشعراني مِن أكثر مَن ردد وألح على أن طريقة القوم مقيَّدة بالكتاب والسُّنة، وهذا يرد على كلِّ مَن ردَّ على الانحرافات التفصيلية للصوفية؛ بدعوى أن كبار القوم قد تبرؤوا مما يخالف الكتاب والسنة.

والنظر الصحيح يقتضي أن نقول: إن الصوفية نسبوا للكتاب والسنة زورًا أن فيهما ما يدل على أن الولي قد يقرأ من اللوح المحفوظ، وأن فيهما أن الأولياء يتولون تصريف أحوال العباد، وأن فيهما أن الشخص الذي قبله أهل الطريق كولي قد يزني جهارًا نهارًا، بل ويغتصِب ويفعل هذا مع البهائم، وهو معدود من أولياء الله الصالحين! وكل هذا وهم يلهجون بأن طريقتهم مقيدة بالكتاب والسُّنة !

3- ولكن كيف يفسر الصوفية قبولهم لصدور كل هذه المنكرات ممَّن يرونهم أولياء؟ هناك من يختصر الطريق على نفسه ويقول: إن الأولياء تسقط عنهم التكليف! وعلى الرغم من وضوح هذا التفسير؛ إلا أنه صادم جدًّا، وبالتالي نجد أن معظم الصوفية يفرون من التصريح به، بل قد يبالغون في الإنكار على مَن يصرح بهذا اللفظ، ولكنهم في النهاية يقولون: إن من ترك الجمعة والجماعة؛ فلأنه يذهب إلى الصلاة في بلاد بعيدة، وهو من أهل الطيران، يذهب ويجيء دون أن نراه، أو لأنه في حالة قبض، وكأنه ليس في دنيانا، أو أن مَن يزني صور للناس هذا (تواضعًا)، وفي الواقع أنه خيل لهم أنه يزني (وإن كان المفعول به أو بها أشخاصًا طبيعيين! فالتخييل هنا في جانب واحد، ولا تسأل: كيف؟!)، أو على آخر فرض: أنه رجل ثبتت له الولاية -ولكنه ليس معصومًا- فإن سلمنا لهم أن الولي ليس بمعصوم، ولكن هل يعني هذا ألا تسقط ولايته ولو فعل الكبائر علنًا، ودوام عليها؛ فضلًا عن التحذير من مجرد الإنكار عليه؟

4- أكثر الشعراني من الإنكار على المدعين الذين دخلوا الطريق من غير أهله، وأتوا بالأمور الشنيعة (ولا أدري ماذا كان يفعل هؤلاء المدعون أكثر من هذا الذي حكاه الشعراني عمن يعتقد ولايته)، ولكن من الواضح أن أقوامًا ارتدوا ملابس غريبة توهم الناس أنهم مجاذيب لكي لا يُستنكر منهم الاعتداء على الأموال والأعراض، ولكن الشعراني يستنكر عليهم أنهم لم يمروا بالتفقه أولًا، ثم المجاهدة الصوفية وأخذ العهد على شيخ، ومِن ثَمَّ فادعاؤهم للجذب باطل، وأفعالهم محمولة على ظاهرها، ويستحقون معها العقوبات الشرعية المقررة عليها.

5- وبالتالي، فلا يحتج أحد أن هذه الأفعال المروية في الطبقات وغيرها قد استنكرها كبار أهل الطريقة؛ لأنه إنما استنكر على المدعين وقبلها واستحسنها ونقلها لتحفظها الأجيال عمَّن ظنَّ فيهم الولاية.

6- الشعراني بدأ بتراجم للصحابة والتابعين وتابعيهم، استغرقت أكثر من نصف المجلد الأول، ثم بدأ فيمن تلا ذلك من المتصوفة، وسبحان الله! وكأنه بذلك قد أقام الحجة على نفسه؛ فمن يقرأ تراجم مَن نسبهم إلى التصوف من الصحابة والتابعين وتابعيهم (وهم منه براء) يجد نماذج من أقوالهم وأفعالهم مستقيمة، تخرج من مشكاة النبوة، مفهومة وسلسة، ولكن لما بدأ في ذكر الصوفية؛ وجدنا الطلاسم والجرائم، والكبائر والفواحش، على النحو الذي سنبينه -إن شاء الله- (مع الاعتذار الشديد عما سنورده بالألفاظ التي ذكرها الشعراني كما هي؛ ليحصل المقصود من التحذير من تلك الطائفة).

7- وسوف ننشر هذه السلسلة من المقالات لإبراز الفضائح الواردة في هذا الكتاب، ونضم فيها الأشياء المتشابهة مع بعضها البعض، وسوف نرى أن الصوفية -بزعمهم!- لو أرادوا أن يقلبوا لنا المعادن ذهبًا لفعلوا! ولا أدري: لماذا لا يفعلون؟! وأنهم لو أرادوا أن يجروا النيل طوال العام بأعلى معدلات فيضانه لفعلوا! ولا أدري: لماذا لم يفعلوا؟! ولو أرادوا أن ينقذوا الأسرى من عند أي عدو لفعلوا! بل يزعمون أن البدوي "جاء بالأسرى من أوروبا!"، ويتغنون له بها، ولا ندري: لماذا لم يردوا الصليبيين ابتداءً عن بلاد المسلمين أو أن يُحضروا كل الأسرى؟!

هذا وأفدح منه سنستعرضه في هذه السلسلة، ولكي نبيِّن الخطورة الأخلاقية الفادحة، وأنه لو ثبت عن أحد منهم شيء من الاعتداء على الأعراض؛ فهذا المنهج بلا شك مسؤول عنه، فسوف يكون المقال الأول مع تلك النماذج الفاحشة.

أمثلة من الانحرافات الجنسية في طبقات الشعراني:

ستكون الإحالة باسم من ذكر الشعراني الكلام في ترجمته، ولو كان بخص غيره، وهذا حتى نتفادى اختلاف أرقام الصفحات بين الطبعات.

جاء في ترجمة (محمد الشويمي):

"وكان الشويمي يدخل بيت الشيخ يحسس بيده على النساء، فكن يشكون لسيدي مدين، فيقول: حصل لكن الخير فلا تشوشوا".

الصفحة التالية