شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

حوار موقع الجماعة الإسلامية مع الشيخ ياسر برهامي

صوت السلف • حوارات

كنت وأنا صغير كثيراً ما أمرض، وكثيراً ما تذهب أمي بي للأطباء، وكان تعاملهم مختلفا ومتفاوتا، منهم من أحببته، ومنهم من كنت أكره الذهاب إليه، فكانت تحدثني نفسي دائما أن أكون طبيبا، وطبيب أطفال على وجه التحديد، ألاعبهم وألاطفهم، وأخفف عنهم آلامهم، وكبرت معي هذه الرغبة حتى تحققت -بفضل الله-.

ولا أشك أن مهنة الطب من أعظم المهن تأثيراً في الناس مع حسن الخلق، وترك الكبر والرياء، عافانا الله من كل أمراض القلوب.

عيادتك أنت وشقيقك صانع الخير الأستاذ الدكتور/ جمال برهامي , أستاذ الجراحة، وشقيقتك أ.د/ آمال برهامي (أستاذة الجلدية)،. هي العيادة الوحيدة التي قرأت بداخلها يافطة مكتوب عليها كلمات جميلة أعجبتني جدا وهي: "أخي إذا لم تستطع دفع الكشف فلا تستح أن تطلب الإعفاء منه أو بعضه "،. هذه الكلمات هزتني من الداخل؟ فما هي قصة هذه الكلمات؟ ومن الذي تأثرت به من الأطباء في فعل الخير حتى صارت أسرتكم الطيبة علماً في صنع الخير للناس؟

حقيقة هذه الكلمات كتبتها من أول ما افتتحت العيادة سـنـ1984ـةم، ولم تزل هذه نيتي قبل أن أتخرج، لا أتذكر أني وجدتها عند أحد، ولكنها هبة من الله مَنّ بها علي، وأوجدها في نفسي، طبقها معي أخي الحبيب "د/ جمال الدين برهامي" -حفظه الله- الذي أحبه في الله قبل كونه شقيقي؛ فنعم العون كان لي، يوم أن أطلقت لحيتي وقف بجانبي، ووقتها لم يكن هو قد التحى بعد، ثم أطلقها بعد ذلك، ويوم أن رغبت في السفر للعمرة وقف أيضا بجانبي وهو الذي أوصلني إلى الميناء، ودائما كنا معا على الخير -بحمد الله-.

وقد كانت رغبتي عجيبة عند أهل زماننا، حيث كان الحج والعمرة لكبار السن فقط، ولم يكن يطلق لقب (الحاج) إلا على كبار السن.

وأما "د/ آمال" ففي طبعها وفطرتها خدمة الآخرين خصوصاً الضعفاء والفقراء -حفظها الله وسددها-.

بماذا تنصح الطبيب المسلم لكي يجمع بين الدين والدنيا، وأنت من القلائل الذين جمعوا ذلك؛ إذ أن كثيرا من الدعاة الأطباء تركوا الطب وتفرعوا للدعوة؟

أنا أنصح بتنظيم الوقت وتقسيمه بين الواجبات المختلفة، ومع الدعاء وطلب البركة من الله وإعطاء كل ذي حق حقه يمكن الجمع -إن شاء الله- بين الطب والعلم والدعوة إلى الله.

إلى هنا ينتهي الجزء الأول من حوارنا الثري مع الداعية الشهير والطبيب الناجح د/ ياسر برهامي، مع وعد بلقائكم في الجزء الثاني من حوارنا معه قريباً إن شاء الله. وله منا كل الشكر على تفضله بالإجابة على أسألتنا؛ فقد أخذنا من وقته الثمين الكثير والكثير.

الصفحة السابقة