أخطاء وبدع لا أصل لها في الشرع
الشيخ علاء بكر • المنهج السلفي
- الاحتفال بليلة السابع والعشرين من شهر رجب، وتخصيص تلك الليلة ببعض العبادات أو الشعائر بدعوى أنها هي ليلة التي كان فيها الإسراء والمعراج، وهذا أمر غير ثابت من الناحية التاريخية. وقد اختلف المؤرخون في أي شهر وفي أي ليلة كانت ليلة الإسراء والمعراج. وعلى تقدير ثبوت هذه الليلة فيها -وهو غير ثابت-؛ فلا يجوز أن نحدث فيها شعائر الأعياد أو شيئًا من العبادات؛ لأن هذا لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أو عن أصحابه -رضي الله عنهم-؛ فلا أصل لها في الشرع.
- الاحتفال بيوم الثاني عشر من ربيع الأول بدعوى أنه يوم مولد النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهذا لم يثبت على الوجه القطعي، فلا أصل له من الناحية التاريخية. ومن الناحية الشرعية فلا يُحتفل به -وإن ثبت-؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يحتفل به، ولو فعله لحفظ عنه.
- قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: "شعبان كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر الصوم فيه، لكنه لا يخص يوم الخامس عشر منه". وقال: "وأما ما اشتهر عند العامة من أن ليلة النصف من شعبان لها تهجد خاص ويومها له صيام خاص وأن الأعمال تُكتب في تلك الليلة لجميع السنة؛ فكل هذا ليس له أصل صحيح يُعول عليه" (ينظر: المصدر السابق) .
- ما اشتهر عند البعض أن الإنسان إذا تثاءب يقول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)؛ فهذا لا أصل له، والعبادات مبنية على الشرع لا على الهوى. وليس في التثاؤب إلا سنة فعلية فقط، وهي الكظم ما استطعت؛ فإن لم تقدر فضع يدك على فمك.
- بطلان القصة وراء الأمر بالوضوء من لحم الإبل. قال الشيخ ابن عثيمين في شرحه لرياض الصالحين للإمام النووي عن هذه القصة: "يقول بعض الناس: إن السبب أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان في وليمة، وكان لحمها لحم إبل، وأنه خرجت ريح من بعض الحاضرين ولا يدري من، فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: من أكل لحم إبل فليتوضأ؛ فقام جميعهم يتوضؤون. وجعلوا هذا السبب في أن الإنسان يتوضأ من لحم الإبل. وهذا حديث باطل لا أصل له. وإنما الرسول -صلى الله عليه وسلم- لحكمة يعلمها الله قد نعلمها نحن وقد لا نعلمها، المهم نحن علينا أن نقول سمعنا وأطعنا، أمرنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن نتوضأ من لحوم الإبل إذا أكلنا فسمعًا وطاعة" (ينظر: المصدر السابق) .
