شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

حوار موقع الجماعة الإسلامية مع الشيخ ياسر برهامي الجزء الثاني

صوت السلف • حوارات

الكتاب الأول فضل الغني الحميد كان الإخوة في "الدعوة السلفية" سـنـ1980ـةم يبحثون عن كتاب مختصر في التوحيد ليدرس للإخوة في لقاءاتهم.

أقترح بعض الإخوة كتاب "دعوة التوحيد" "للشيخ هراس" واقترح البعض "تطهير الجنان" واقترحت "كتاب التوحيد" لأنه شامل لقضايا كثيرة، فاعترض بعض المشايخ، لأنه طويل، ولأن بعض العبارات في الشروح قد تفهم خطأ في أبواب التكفير، وليس فيه ما يوضح قضية العذر بالجهل.

فاقترحت عمل تلخيص له وإضافة المسائل المطلوبة فأسندوا ذلك إلي، فقمت به بحمد الله، ولقي قبولا عاما من الإخوة المدرسين والدارسين وتوسعت فيه بعد ذلك في بعض المسائل حتى وصل إلى الصورة الحالية.

أما كتاب المنة فكان المقصود منه وضع ما يجمع القضايا الكلية التي تميز منهج أهل السنة.

وكان أول مرة يظهر فيها للناس يوم عقد زواجي الأول وزعته على الإخوة الحاضرين كهدية، ثم شرحته بعد ذلك.

أما كتب رسائل إلى الأحبة ورسائل على طريق النور وقصة يوسف -عليه السلام- فهي مؤلفات المعتقل.

وأنا أدعو الله أن يعلمني ما ينفعني، وأن ينفعني بما علمني، فقد دخل في ذلك كتب ودروس وأستغفر الله من الزلل.

ما التطور الذي ترجوه لموقع صوت السلف؟

ـ أرجو الله أن يتسع صوت السلف ليشمل لغات عدة لتوصيل المنهج الإسلامي النقي لشعوب الأرض.

وأن يتسع ليشمل المكتبة الصوتية لدعاة أهل السنة.

وأن يوجد فيه أقسام لمقارنة الأديان ولدعوة أهل الأديان الأخرى للإسلام، وأقسام متخصصة في الرد على أهل البدع ودعوتهم إلى منهج أهل السنة.

وأن أراه من أوسع المواقع انتشارا في العالم.

حدثنا عن بعض ذكرياتك مع الشيوخ د/ محمد إسماعيل، ود / أحمد فريد، ود/ سعيد عبد العظيم، ود/ أحمد حطيبة.

ـ أذكر أول لقاء بفضيلة "الشيخ محمد إسماعيل" في دورة إعداد لمعسكر الجماعة الإسلامية بجامعة الإسكندرية صيف عام 77 بإستاد الجامعة.

حيث درس لنا رسالة في الرد على جماعة التكفير الذين قتلوا الشيخ الذهبي في هذا العام، وأتذكر أنه الذي رشحني لعمل بحث عن قضية التأويل بين السلف والخلف والذي ضمه كتاب فضل الغني الحميد.

أما "الشيخ أحمد فريد" فأول لقاء معه كان في مسجد السلام بسيدي بشر، وكان يقيم بالمسجد وهو أول شيخ قابلته من شيوخ الدعوة، حيث كنت في الثانوية العامة، ثم كانت لنا اللقاءات الدافئة النافعة في توطيد أركان الأخوة بما لا تحققه غيرها وهي لقاءات المحن في مرتي الاعتقال الأولى عام 87 والثانية عام 2002، حيث وجدته في الزنزانة مع الشيخ "شريف الهواري" حيث جدد لي الاعتقال بعد إخلاء السبيل من النيابة.

ومن طرائف المرة الأولى، أننا أفرج عنا في يوم واحد، وكان ترحيلنا في يوم واحد، وكنا معا في "كلبش حديد واحد"، وكانت يد الشيخ رقيقة جدا فاستطاع تخليص يده من القيد الحديدي، وترك القيد في يدي وذلك في قسم ترحيلات الخليفة.

وأما مسيرة العمل الدعوي فهي بفضل الله مليئة بالندوات واللقاءات المشتركة نفعنا الله بها.

أما "الشيخ سعيد عبد العظيم" فكانت لقاءاتي معه في شقته فوق مسجد السلام أسبوعية، نتدارس المسائل الفقهية معا، ونبحث عما أُشكل علينا في الكتب، فكان ذلك من أكبر أسباب التقارب والتوافق والمعرفة الدقيقة لكل منا بالأخر، وفي صقل المعلومات وترجيح المسائل.

ثم كان الشيخ سعيد ولم يزل من أكثر المشايخ تحملا لمسئولية العمل الدعوي، والتواجد والتواصل مع الناس، والواقعية، والبذل والتضحية بالوقت والجهد من أجل استمرار الدعوة.

أما "الشيخ أحمد حطيبة" فهو رفيق العمر كما سبق أن ذكرت زمالتنا في المرحلة الثانوية، ولا يزال أقرب الإخوة إلى نفسي وعلاقتي به وحبي له لا أستطيع أن أحده.

وتبقى العلاقة بهؤلاء المشايخ الأفاضل وغيرهم، والذكريات المشتركة معهم مستعصية على أن تستوفيها كلمات سريعة كتلك، فهي رحلة عمر ورفقة طريق طويل تملؤه الآمال والآلام، والأفراح، والأتراح.

وأسأل الله -تعالى- كما جمعنا في الدنيا على طاعته أن يظلنا بظله يوم لا ظل إلا ظله وأن يجمعنا وإياكم وآباءنا وأمهاتنا وإخواننا وأخواتنا والمسلمين والمسلمات في جنته

وأقول في نهاية حديثي: جزاكم الله خيرا، وسددكم، وهداكم، وجعل الجنة مثوانا ومثواكم، ورزقنا حبه، وأذاقنا من نعيم قربه.

وأنتهز الفرصة لإرسال السلام للإخوة الكرام الشيوخ ( كرم محمد زهدي وعصام دربالة وعاصم عبد الماجد وعلى الشريف وأسامة حافظ وحمدي عبد الرحمن وفؤاد الدواليبي)

وهكذا ينتهي الجزء الثاني من حوارنا مع فضيلة الدكتور الداعية ياسر برهامي،على أمل اللقاء به في الجزء الثالث من حوارنا معه نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.

الصفحة السابقة